ايران تتحدى التهديد باحالتها لمجلس الامن وتتمسك ببرنامجها النووي

تاريخ النشر: 11 يناير 2006 - 06:44 GMT

تحدى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تهديدات لندن وواشنطن باحالة بلاده الى مجلس الامن الدولي بسبب استئنافها نشاطاتها النووية، واكد ان ايران "ماضية" على طريق امتلاك الطاقة الذرية السلمية و"لا تخيفها" تهديدات الغرب.

وقال احمدي نجاد في خطاب القاه في احد الاقاليم ان "شعبنا لن يدع ضجتكم تخيفه وسيمضي بحزم على طريق التقدم والتنمية".

واضاف "اقول لهذه القوى ان الشعب الايراني وحكومته ماضيان على طريق السيطرة على الطاقة النووية وساتخدامها في اغراض سلمية".

وتابع متحدثا غداة استئناف بلاده الابحاث في مجال تخصيب اليورانيوم "قريبا ستكون هذه الطاقة في خدمة تقدم ايران".

واذ يؤكد المسؤولون الايرانيون على وجوب "التمييز" ما بين استئناف الابحاث وعملية انتاج اليورانيوم المخصب التي لا تزال معلقة فانهم يشددون في الوقت نفسه على عزمهم على استئناف نشاطات التخصيب في مستقبل قريب.

وكان الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي لا زال يتولى منصبا مؤثرا ادلى بتصريحات مماثلة لتصريحات نجاد، واعتبر ان اي عقوبات قد تفرض على بلاده من قبل مجلس الامن في حالة نظره ملف طهران النووي، ستكون غير ذات جدوى.

وقال في احتفال بمناسبة عيد الاضحى "ان تبني اجراءات صارمة مثل فرض عقوبات لن يحقق النتائج المرغوبة." واضاف "سنتمسك بحقنا في التكنولوجيا النووية. سيندمون على التسبب في اي مشكلات لنا." واضاف ان الدبلوماسية وليست المواجهة لا تزال أفضل الطرق

بلير يهدد

والاربعاء، تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالسعي لاحالة ايران لمجلس الامن الدولي. وقال أمام البرلمان "أعتقد أن أول ما يتعين فعله هو ضمان الاتفاق على الاحالة لمجلس الامن (اذا كان) هذا هو ما سيقرره الحلفاء بالفعل فيما اعتقد على الارجح."

وأضاف "وبعد هذا... علينا أن نحدد الاجراءات الواجب اتخاذها ونحن بالطبع لا نستبعد أي اجراء على الاطلاق."

ولم يشر بلير مباشرة الى استخدام القوة العسكرية لكن تصريحاته بدت اشد من تلك التي اصدرها وزير خارجيته جاك سترو الذي قال الثلاثاء إن العمل العسكري غير وارد على جدول اعمال بريطانيا وانه يعتقد ان العمل العسكري غير وارد على جدول أعمال أي طرف اخر.

واشنطن تحذر

وفي موقف مماثل لبريطانيا، فقد حذرت الولايات المتحدة ايران من انها لن تفلت من احالة ملفها الى مجلس الامن الدولي في حال استمرت في مشروع استئناف نشاطاتها النووية.

واكدت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انها على "اتصال وثيق" مع شركائها بدءا بالدول الاوروبية الثلاث الرئيسية المانيا وفرنسا وبريطانيا حول الخطوات الواجب اتباعها بعد نزع الايرانيين للاختام التي وضعتها الامم المتحدة على تجهيزات مستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

لكن ادارة بوش لم توضح ما اذا كانت هذه المشاورات تشمل ضرورة الدعوة الى اجتماع عاجل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال دبلوماسي ينتمي لاحدى القوى الاوروبية الثلاث "الجميع يتفقون على انه تم الوصول الى نقطة اللاعودة." وكان يشير الى ما قال انه اجماع غير رسمي توصلت اليه الدول أعضاء الاتحاد الاوروبي البالغ عددها 25.

ويقول دبلوماسيون اوروبيون انهم يتوقعون الان أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اوائل شباط/فبراير لمناقشة احالة ايران الى مجلس الامن.

ويقولون ايضا ان اغلبية بسيطة واضحة بمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 عضوا يؤيدون مثل هذا التحرك ولكنهم يضيفون ان مسؤولين بالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة سيعملون على الحصول على تأييد أكبر عدد ممكن.

العقدة الروسية الصينية

وكانت كل من روسيا والصين اللتين لهما مصالح كبيرة خاصة بالطاقة في ايران عارضتا في السابق احالة النزاع الى مجلس الامن الذي تتمتع فيه كل منهما بحق النقض (الفيتو).

غير انه بدا ان الاجراء الايراني الاخير اثار قلق موسكو. وناقش وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف النزاع مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عبر الهاتف.

وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية "عبر الطرفان عن خيبة املهما العميقة بخصوص قرار طهران بالتخلي عن تعليق" العمل في برنامج انتاج الوقود النووي.

وارسلت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن بما فيها الصين خطابات مؤخرا الى ايران لحثها على عدم استئناف انشطتها الخاصة بانتاج الوقود النووي.

واثار الاجراء الايراني ارتباكا في اسواق النفط الثلاثاء وتسبب في ارتفاع الاسعار لبعض الوقت.

وسيكون فرض اي حظر على صادرات النفط الايراني سلاحا ذا حدين. وتعد ايران رابع أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

وتفرض الولايات المتحدة بالفعل حظرا كاملا على ايران لكن الاتحاد الاوروبي يمكن أن يفرض قيودا تجارية.

ويمكن أن يفرض مجلس الامن عقوبات تتراوح ما بين حظر على سفر مسؤولي الحكومة وحظر تجاري شامل مثل ذلك الذي فرض من قبل على كل من ليبيا والعراق.