قوض تحدي ايران الراسخ بشأن برنامجها النووي الامال على نحو أكبر في تحقيق انفراجة في المحادثات التي تجري مع الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء.
وتستأنف المحادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة في تركيا على امل اقناع طهران بوقف الانشطة الحساسة التي تخشى القوى الكبرى انها تهدف الى صنع قنابل نووية مقابل تعليق العقوبات المفروضة عليها.
لكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أبلغ رويترز في مقابلة يوم الاثنين أن ايران لن تقبل أي نوع من "الوقف المزدوج" وانتهج المتحدث باسم الحكومة خطا مماثلا يوم الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام "هذه القضية (التي تتعلق بالانشطة النووية الايرانية) لن تعود الى الوراء وسلكنا طريقا مشروعا من اجل ان يحقق هذا البلد تقدما."
وتقول ايران ان برنامجها لصنع وقود نووي والذي يمكن ان يصنع المواد اللازمة لصنع اسلحة نووية يهدف الى توليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من الغاز والنفط.
والاجتماع الذي سيعقد يوم الاربعاء بين منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني سيكون اول محادثات مباشرة منذ ان فرضت الامم المتحدة عقوبات جديدة على طهران الشهر الماضي.
وقال سولانا الذي باءت محاولته الاولى لحل الازمة العام الماضي بالفشل بسبب رفض ايران تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم انه يأمل أن تمهد المحادثات الطريق أمام محادثات رسمية بشأن انهاء النزاع وأن تبدي ايران انفتاحا في هذا الاتجاه.
واضاف قائلا في لوكسمبورج "امل أن نعقد اجتماعا طيبا وبناء للغاية لن يكون الاخير."
وقللت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت التي تحضر نفس اجتماع الاتحاد الاوروبي من توقعات تحقيق تقدم في أنقرة.
وسئلت ان كانت ترى أي مؤشرات تدعو للتفاؤل قبل المحادثات بين لاريجاني وسولانا فأجابت قائلة "في الحقيقة لا".
ومن ناحية اخرى نفت وزارة الخارجية الامريكية تقريرا بأن الولايات المتحدة والقوى الكبرى الاخرى مستعدة لدراسة حل وسط يقوم على اقتراح ايراني يسمح لطهران بمواصلة بعض انشطة التخصيب.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الوزارة تعقيبا على التقرير الذي بثته وكالة انباء اسوشييتد برس "المطلوب هو وقف الانشطة المرتبطة بالتخصيب وعندئذ يمكنهم ان ينخرطوا في مفاوضات" مع الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا.
واضاف ان الولايات المتحدة تؤيد محادثات سولانا التي هي جزء من جهود بعد فرض عقوبات الامم المتحدة "لمحاولة الحصول على التزام من الايرانيين وتوضيح ان طريق (المفاوضات) ما زال مفتوحا امامهم... نأمل ان يلتزموا فعلا."
وأصدر وزراء الاتحاد الاوروبي لائحة تنفيذية لاجراءات الامم المتحدة الموجهة ضد افراد وكيانات تتعامل مع البرامج النووية والصاروخية الايرانية والتي اضافت قائمة اخرى الى حظر التأشيرات وتجميد الارصدة.
ولا تظهر ايران أي مؤشر على الانصياع الى مثل هذا الضغط وقالت هذا الشهر انها بدأت تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعي الذي يمكن ان يستخدم في صنع قنابل وفي انتاج الكهرباء.
وجلب هذا الاجراء تنديدا دوليا رغم ان خبراء غربيين عبروا عن شكوكهم في التقدم الذي اعلنت عنه ايران.
وعرضت القوى الكبرى وهي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين على طهران صفقة مساعدات اقتصادية ونووية مدنية وضمانات امنية اذا علقت الانشطة النووية الحساسة.
وقالت بيكيت "عرضنا عليهم كل شيء يقولون انهم يريدونه من حيث الحصول على طاقة نووية مدنية ونود ان نراهم يأتون الى المفاوضات على هذا الاساس."
ويوضح المسؤولون الايرانيون وجهة نظرهم بقولهم ان البرنامج النووي لطهران تجاوز نقطة اللاعودة وان الغرب يجب ان يقبل ايران كعضو في النادي النووي.