قالت وزارة الخارجية الايرانية يوم الاحد في تحد للمطالب الدولية بوقف كل أنشطتها النووية ان قرارها تخصيب اليورانيوم لا رجعة فيه.
وفي وقت سابق هذا الشهر أعلنت ايران التي تتهمها الدول الغربية بالسعي الى امتلاك قنابل نووية أنها خصبت اليورانيوم للمرة الاولى الى المستوى المستخدم في محطات الطاقة النووية.
وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي أسبوعي "ان تخصيب اليورانيوم في ايران وأنشطة البحث والتطوير لا يمكن الرجوع عنها."
وهددت دول غربية بالعمل على فرض عقوبات دولية على ايران اذا لم توقف التخصيب. ولم تستبعد الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري وهو خطوة تعارضها دول غربية أخرى فضلا عن روسيا والصين.
ومن المقرر أن ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة تقريرا في موعد أقصاه 28 نيسان/ابريل الحالي بخصوص مدى استجابة ايران لطلب الامم المتحدة وقف التخصيب وهي عملية يمكن ان تستخدم في اغراض سلمية وعسكرية.
وقال اصفي "اذا تضمن التقرير تقييم الخبراء فلن يكون هناك شيء مثير للقلق.
"ولكن اذا صدر التقرير بحيث يمارس ضغطا على ايران أو اذا تحدث بلغة تهديدات فان ايران بطبيعة الحال لن تتخلى عن حقها وهي مستعدة لكل الاوضاع المحتملة وخططت لها."وتصر ايران على أن برنامجها النووي يهدف لتوليد الكهرباء فحسب. وتقول الدول الغربية ان الوسيلة الوحيدة التي يمكن ان تثبت بها طهران انها لا تسعى الى امتلاك اسلحة نووية هي ان تتخلي عن كل التكنولوجيا النووية الحساسة.
وعبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي عن قلقه بخصوص اعلان ايران الاخير لكنه قال ان الخيار العسكري ليس مطروحا.
وأضاف لاذاعة (راديو جي) ومقرها باريس "حين أرى هذا الاعلان اليوم الذي يخبرنا بأنه لا رجوع عن التخصيب فاننا يساورنا قلق بالغ."
وقال اعضاء لجنة مختصة بشؤون المخابرات في الكونغرس الاميركي الاحد ان واشنطن ليست لديها معلومات مخابرات كافية لتعرف ما اذا كانت ايران قادرة على صنع اسلحة نووية في المستقبل القريب.
وقال الجمهوري بيتر هوكسترا رئيس اللجنة الدائمة المختارة للمخابرات بمجلس النواب "امامنا طريق طويل لنقطعه في اعادة بناء مجتمعنا الاستخباراتي..ليس لدينا كل المعلومات التي نريدها."
وقالت جين هارمان وهي ديمقراطية بارزة في لجنة المخابرات بالمجلس ايضا ان المعلومات الاسخباراتية الاميركية ضعيفة. وقالت "حقيقة ان الحكومة الايرانية تثير الكثير من الضوضاء لا تثبت قدراتهم."
واشتد القلق الذي يساور الغرب حين أعلنت ايران أنها تمضي قدما في انشطة البحث والتطوير المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي (بي.2) التي تستطيع تخصيب اليورانيوم أسرع من أجهزة (بي.1) الموجودة حاليا.
وقال اصفي "حتى الان لم نستخدم أجهزة الطرد المركزي (بي 2) وما استخدمناه هو أجهزة (بي 1). وقد أبلغنا الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) بذلك."
وأضاف أن ايران ما زالت تبحث خطة روسية لتخصيب اليورانيوم على أراض روسية.
وقال اصفي ان "الخطة الروسية ما زالت مطروحة غير أنه يجب إعداد الاساس اللازم لتنفيذها". وتابع "يمكن تقييم خطة روسيا والخطط الاخرى التي تحافظ على حقوقنا."