ايران تتهم بريطانيا بالوقوف وراء تفجيري الاهواز

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2005 - 08:19 GMT

اتهمت ايران بريطانيا بانها تقف وراء هجومين بالقنابل في الاهواز الايرانية مما زاد حدة التوتر بعدما أيدت واشنطن الاتهامات البريطانية بأن طهران ساعدت مسلحين عراقيين على قتل 8 من جنودها.

ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء "اننا نشتبه بشدة في دور القوات البريطانية في ارتكاب مثل تلك الاعمال الارهابية. شعبنا معتاد على هذا النوع من الحوادث وعثر افراد مخابراتنا على وجود لبريطانيا في نفس الاحداث من قبل."

واضاف "نعتقد ان وجود القوات البريطانية في جنوب العراق وبالقرب من الحدود الايرانية هو عامل من عوامل انعدام الامن للشعبين العراقي والايراني."

ونفت بريطانيا التي يوجد لها اكثر من ثمانية الاف جندي في جنوب العراق اي صلة لها بالتفجيرين اللذين وقعا يوم السبت خارج مركز تجاري في بلدة الاهواز النفطية بالقرب من الحدود الايرانية مع العراق واصيب فيهما اكثر من 80 شخصا وبسلسلة من الهجمات التي وقعت هذا العام في اقليم خوزستان قلب صناعة النفط الايرانية.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن انفجار تلك القنبلتين المحليتي الصنع اللتين وضعتا في سلتي قمامة وانفجرتا بفارق بضع دقائق الواحدة تلو الاخرى.وزادت تصريحات احمدي نجاد من حدة التوتر بين طهران ولندن بشكل غير مسبوق .

وتتسم العلاقات بالحساسية بالفعل لان المحادثات بين ايران وبريطانيا وفرنسا والمانيا بشأن البرنامج النووي المثير للجدال انهار في اغسطس اب .وتتهم بريطانيا والولايات المتحدة ايران او حزب الله اللبناني الذي تدعمه طهران بتقديم الخبرة العسكرية للمسلحين العراقيين الذين يقفون وراء الهجمات ضد القوات البريطانية في جنوب العراق.وتنفي ايران التدخل في العراق وتقول ان هذه الاتهامات حرب نفسية مرتبطة بمحاولات واشنطن ولندن احالة طهران الى مجلس الامن الدولي لاحتمال فرض عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي .

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وقت سابق من الشهر الجاري ان هناك دلائل تشير الى أن ايران أو حزب الله اللبناني هما مصدر التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في تصنيع العبوات الناسفة المجمعة يدويا التي توضع على جوانب الطرق وكثيرا ما تستهدف القوات البريطانية في جنوب العراق.وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الاحد أن واشنطن حذرت ايران بشأن هذه الموضوع.

وقالت رايس للصحفيين خلال زيارة للندن لاجراء محادثات مع بلير "نحن نحاول ايصال رسالة... بشأن هذه المسألة المتعقلة بالعبوات الناسفة في جنوب العراق."وتابعت "لدينا قنوات اتصال نفعل ذلك من خلالها ولكننا نستخدمها بشكل صارم وتحديدا لايصال رسائل."

وقال السفير الايراني في لندن سيد محمد حسين عادلي لهيئة الاذاعة البريطانية ان بلاده لا تؤيد استخدام العنف ضد القوات البريطانية في العراق مضيفا ان استقرار العراق يخدم مصالح ايران.

ونفى عادلي اي اشارة الى ان ايران امدت المسلحين العراقيين الذين يهاجمون القوات البريطانية بعبوات ناسفة.

وقال "سبق وأن رفضنا قطعيا اي صلة بين ايران وبين الحوادث التي تعرضت لها القوات البريطانية."

وقال انه ليس من المدهش ان تكون بعض العبوات الناسفة التي عثر عليها في العراق شبيهة بالعبوات الناسفة الايرانية لان الاسلحة المتخلفة عن الحرب التي استمرت ثمانية اعوام بين البلدين ما زالت تمتليء بها المنطقة.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقابلة أخرى مع هيئة الاذاعة البريطانية ان بلاده لديها ادلة تربط بين أيران أو حزب الله وأنشطة المسلحين في العراق.

وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية "ما قدمناه للايرانيين هو دليل يربط من وجهة نظرنا بوضوح بين المتفجرات اليدوية الصنع التي استخدمت ضد قوات بريطانية وغيرها في جنوب العراق بشكل رئيسي وبين حزب الله وايران."

وأضاف "نأمل أن ينأوا بأنفسهم عن أي شيء كانوا ضالعين فيه في الماضي وأن يستخدموا نفوذهم الكبير لدي حزب الله لضمان أن يتوقف هذا الاستخدام المستمر (للمتفجرات) في العراق."

ونفى حزب الله أيضا أي صلة له بالتفجيرات في العراق.وأشار بلير الى احتمال أن تكون التفجيرات محاولة من ايران لترهيب بريطانيا فيما يتصل بموقفها الصارم في المحادثات الرامية للحد من استخدام ايران للتكنولوجيا النووية.لكن عادلي من جهته قال انه مما يثير الشك ان تثار الاتهامات ضد ايران بالتورط في العراق في هذا التوقيت.

وقال "يدفعنا هذا على الاقل الى التفكير.. في انه يستخدم للضغط على ايران فيما يتعلق بالامور النووية."