اعلن علي آغا محمدي احد كبار المسؤولين عن الملف النووي الايراني ان التفاوض بشان هذا الملف خيار استراتيجي من اجل التوصل الى اتفاق وذلك في مقابلة نشرتها وكالة الانباء الطلابية.
وصرح آغا محمدي الناطق باسم المجلس الاعلى للامن القومي المكلف الملف النووي "ان ايران تعتبر المفاوضات خيارا استراتيجيا ونعتقد انه لا طريق سوى التفاوض" من اجل التوصل الى اتفاق.
ومنذ عدة ايام والمسؤولون الايرانيون والاوروبيون يلحون على ضرورة استئناف المفاوضات قبل الاجتماع المقبل لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر والذي سيتم خلاله البت في ما اذا كان ضروريا احالة الملف الايراني على مجلس الامن الدولي.
واوضح آغا محمدي "ان ايران تسعى الى الشفافية في ملفها النووي والدول الاخرى تؤكد انها ترغب في تبديد مخاوفها (بشان البرنامج النووي الايراني) من خلال المفاوضات، وبالتالي فان الحل الوحيد لبلوغ هذه الاهداف هو التفاوض".
وبعد نحو سنتين من التفاوض انقطع الحوار بين ايران والدول الاوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا والمانيا) في اب/اغسطس الماضي اثر رفض ايران اقتراحات اوروبية للتعاون الشامل واستئنافها لبرنامج تحويل اليورانيوم في اصفهان (وسط).
من جهة اخرى اعلن آغا محمدي ان ايران قد توافق موقتا على حل وسط اقترحته جنوب افريقيا. واوضح "اذا كان التوصل الى قرار نهائي بشان استئناف النشاطات في نتانز يستدعي نحو سبعة او ثمانية اشهر من المفاوضات، فبامكاننا ان نوافق خلال هذه المدة على استلام مسحوق ومعدن اليورانيوم من جنوب افريقيا وتسليمها غاز يو.اف6 الذي تنتجه اصفهان".
واقترحت جنوب افريقيا هذا الحل للخروج من المأزق الذي آلت اليه المفاوضات بين ايران والاتحاد الاوروبي.
ودعت الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران الى التراجع عن قرارها استئناف نشاطات تحويل اليورانيوم وهي مرحلة تسبق تخصيبه.
لكن آغا محمدي اضاف ان بعد هذه المرحلة التي قد تستغرق سبعة او ثمانية اشهر والتوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني "ستطرح مسالة استئناف نشاطات التخصيب واستخدام غاز يو.اف6 في محركات الطرد المركزي في نتانز".
وبعد ان الح على تصميم ايران على استئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم، اضاف محمدي ان بلاده لا تسعى وراء "انتاج كل الوقود الذي ستحتاجه (لمحطاتها النووية المدنية المقبلة) لكنها سترفض التخلي عن هذا الحق".
وتدعو الدول الغربية والولايات المتحدة ايران الى التخلي نهائيا عن برنامج تخصيب اليورانيوم معتبرة ان ذلك يشكل الضمانة الموضوعية الوحيدة التي تدل على ان البرنامج لن يتحول الى تصنيع السلاح النووي.