ايران تدين تكريم بريطانيا لسلمان رشدي

تاريخ النشر: 17 يونيو 2007 - 08:17 GMT

اتهمت ايران بريطانيا الاحد بالاساءة للاسلام بمنح لقب فارس للروائي البريطاني سلمان رشدي الذي أصدر الزعيم الاعلى الراحل اية الله روح الله الخميني فتوى باهدار دمه بسبب روايته "آيات شيطانية".

وقالت وزارة الخارجية الايرانية إن رشدي واحد من "أكثر الشخصيات المكروهة" في العالم الاسلامي. ونال رشدي لقب فارس تكريما لمساهماته في مجال الادب وذلك ضمن قائمة الالقاب الشرفية التي تصدر بمناسبة عيد ميلاد الملكة اليزابيث الثانية والتي نشرت يوم السبت.

وأدان متحدث باسم الخارجية الايرانية الخطوة بوصفها فعلا موجها ضد الاسلام من قبل بريطانيا وهي من بين القوى الدولية المشاركة في أزمة متصاعدة مع ايران حول طموحات طهران النووية المثيرة للجدل.

وقال المتحدث محمد علي حسيني "تكريم مرتد وشخصية بغيضة سيضع المسؤولين البريطانيين حتما في مواجهة مع المجتمعات الاسلامية."

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أسبوعي "هذا العمل يظهر أن الاساءة لقيم الاسلام المقدسة ليست عرضية. انها مخططة ومنظمة وموجهة ومدعومة من بعض الدولة الغربية."

وفي عام 1998 تنصلت الحكومة الايرانية رسميا من الفتوى التي اصدرها الخميني باهدار دم رشدي عام 1989. وقال الخميني إن الكتاب يسيء للاسلام. وعاش رشدي مختبئا لمدة تسعة أعوام بسبب الفتوى.

لكن بعد فترة قصيرة من تنصلها من الفتوى بموجب اتفاق مع بريطانيا ذكرت وسائل الاعلام الايرانية أن ثلاثة من رجال الدين الايرانيين دعوا أتباعهم لقتل رشدي قائلين إن الفتوى لا يمكن الرجوع عنها وإن من واجب المسلمين تنفيذها.

وتتم مراسم توزيع الالقاب الشرفية التي تقام مرتين كل عام في بريطانيا والتي تهدف لتكريم الانجازات المتميزة في اطار نظام معقد للتكريم. وتضمنت قائمة عيد ميلاد الملكة 946 لقبا في المجمل بينهم 21 لقب فارس.

وقال حسيني "منح وسام لاحد أكثر الشخصيات المقيتة في المجتمع الاسلامي هو مثال واضح على محاربة مسؤولين بريطانيين على مستوى رفيع للاسلام."

ولايزال تدخل بريطانيا الاستعماري في ايران يطغى على العلاقات بين البلدين.

ورشق متظاهرون السفارة البريطانية في طهران بالحجارة والبيض يوم الخميس ووصفوا أي شخص يحضر الاحتفال السنوي بعيد ميلاد الملكة بانه "خائن" ومؤيد لبريطانيا.

وفي اذار/مارس اعتقلت القوات الايرانية 15 بحارا بريطانيا في ممر شط العرب المائي الذي يفصل ايران عن العراق الامر الذي أثار أزمة دبلوماسية. وأفرجت طهران عن البحارة الذين قالت إنهم كانوا داخل المياه الايرانية في أوائل أبريل نيسان.

وتتهم بريطانيا وقوى غربية أخرى ايران بالسعي لانتاج قنابل نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي لا يهدف الا لتوليد الكهرباء حتى يتسنى لها تصدير المزيد من نفطها وغازها.