وقال متقي ردا على عرض أمريكي باجراء محادثات مع ايران ان هي تخلت عن أنشطة التخصيب "لن نتخلى عن حق أمتنا الطبيعي (في التخصيب) ولن نجري محادثات حول هذه المسألة. لكننا مستعدون لاجراء محادثات حول بواعث القلق المتبادلة". واضاف: "ايران تدعم اجراء محادثات عادلة دون تمييز"، لكنه اضاف أنه "يتعين على واشنطن ان تغير من سلوكها اذا كانت تريد علاقات جديدة مع ايران".
وفي تحول مهم في السياسة تجاه ايران قالت الولايات المتحدة امس الاربعاء انها ستنضم لحكومات أوروبية في اجراء محادثات مباشرة مع طهران اذا أوقفت انشطة التخصيب التي تعتقد القوى الغربية انها تهدف الى تطوير قنبلة نووية.
وقال متقي في أول رد فعل رسمي من ايران "بيان رايس لم يكن جديدا، هذا ما قيل في خطبها ومقابلاتها السابقة. (البيان) افتقر لحل منطقي وجديد للقضية النووية الايرانية، "واضاف ان اعلان رايس "كان بمثابة عمل ادبي... وكان يهدف الى التستر على فشلهم في العراق وأجزاء أخرى من العالم".
وتقول ايران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ان هدفها يقتصر على تطوير برنامج نووي مدني لتوليد الكهرباء. وستكون مسألة اجراء محادثات مباشرة مع طهران بشأن النزاع النووي مؤشرا على تحول كبير في العلاقات الدبلوماسية الامريكية مع طهران التي انقطعت بعد قيام الثورة الاسلامية عام 1979 واحتجاز 52 امريكيا في السفارة الامريكية بطهران لمدة 444 يوما.
وقالت ايران في وقت سابق انها على استعداد للتفاوض بشأن عدد اجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها في ابحاثها لكنها شددت على انها لن تتوقف عن تشغيل الاجهزة تماما مثلما طلب مجلس الامن الدولي.
وفي الوقت ذاته قال الرئيس الامريكي جورج بوش إنه يعتقد أن التوصل الى حل دبلوماسي مع ايران حول برنامجها النووي ما زال ممكنا.
ويأتي العرض في الوقت الذي تجتمع فيه الدول الكبرى في العالم في فيينا لمناقشة مجموعة حوافز لاقناع طهران بتجميد برنامجها النووي.
وسيحاول وزراء خارجية ألمانيا والدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وروسيا) الانتهاء من صياغة العرض الذي يشمل أيضا عقوبات محتملة إذا رفض الايرانيون الالتزام بالمطالب الدولية.
وتؤكد ايران دائما ان برنامجها النووي لاغراض سلمية فقط في حين تشك الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب في ان ايران تسعى لامتلاك اسلحة نووية.
وكانت المحادثات بين ايران ودول اوروبية قد تم تعليقها منذ استئناف ايران عمليات تخصيب اليورانيوم.
وقد وصف خافيير سولانا مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الخطة الأمريكية بأنها اقوى اشارة على الرغبة المشتركة للتوصل إلى اتفاق مع ايران وأكثرها ايجابية.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت إن العرض الامريكي سيعطي "ثقلا إضافيا" لحزمة الحوافز التي ستناقش في فيينا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، دون أن يعلق مباشرة على الخطوة الامريكية، إنه يأمل أن "يكون الطريق مفتوحا أمام الحل السياسي".
من جانبه رحب المبعوث الصيني للامم المتحدة، وانج جوانجيا بالاعلان الامريكي ولكنه حث الولايات المتحدة على "ألا تضع شروطا مسبقة"للمحادثات
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)