اعلنت ايران الخميس، انها تريد مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي التي تستهدف حسم الأزمة بشأن برنامج طهران النووي شريطة ان تكون واعدة بتحقيق نتيجة ملموسة.
وقال كمال خرازي وزير الخارجية الايراني للصحفيين بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الخميس "سنواصل مباحثاتنا مع الجانب الاوربي شريطة ان تفضي بنا الى شئ ملموس بمرور الوقت."
وبموجب اتفاق تم التوصل اليه مع بريطانيا وفرنسا والمانيا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وافقت ايران على تعليق كل الأنشطة المتعلقة بالوقود النووي فيما يحاول الجانبان التفاوض بشأن حل طويل الأجل فيما يتعلق بطموحات ايران الذرية.
لكن ايران غير الراضية عن بطء تقدم المباحثات قالت انها ستستأنف بعض العمل المتعلق بالتخصيب وهي عملية تنقية اليورانيوم من الشوائب لإستحدامه في محطات الطاقة النووية أو في صُنع أسلحة ذرية.
وبدا ان تعليقات خرازي التي جاءت على هامش مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة حول نزع الاسلحة النووية محاولة لاسترضاء الثلاثي الاوروبي الذي يخشى ان تكون المحادثات مع ايران على شفا الانهيار.
لكنه قال ان ايران "عازمة على الاستمرار في برنامجنا النووي الذي يهدف فقط لانتاج وقود لمحطات الكهرباء."
وعرض الاتحاد الاوروبي الذي يشارك واشنطن شكوكها في ان ايران تطور سلاحا ذريا حوافز اقتصادية وسياسية اذا تخلت طهران عن برنامجها للتخصيب. لكن ايران التي تقول ان برنامجها سلمي ترفض التخلي عنه.
وقبل اجتماعه مع انان قال خرازي ان مسألة ما اذا كانت طهران ستستأنف بعض العمل المتعلق بانشطة التخصيب لم تتقرر بعد.
وقال دبلوماسيون اوروبيون قريبون من المحادثات انه اذا مضت ايران قدما في ذلك التهديد فانه لن يكون أمامهم خيار سوى تاييد الدعوات الأميركية لإحالة الملف الايراني الى مجلس الأمن الذي قد يفرض عقوبات على طهران.
وقال دبلوماسيون ان موعدا لم يتقرر لعقد اجتماع جديد بين الاتحاد الاوروبي وايران.
وقبل أن يتحدث خرازي قال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ان من غير المرجح ان تستأنف ايران أي نشاط لتخصيب اليورانيوم الا بعد انتخابات الرئاسة التي ستجرى هناك في السابع عشر من يونيو حزيران.
والمؤتمر الذي ترعاه الامم المتحدة حول نزع الاسلحة النووية والذي تحضره 188 دولة موقعة على معاهدة عدم الانتشار النووي لعام 1970 والذي يستمر حتى 27 ايار/مايو متعثر بشان جدول الاعمال مع مطالبة دول عدم الانحياز بان يحث المؤتمر الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا على التخلص من ترسانتها النووية.
لكن واشنطن تريد ان يركز المؤتمر بدلا من ذلك على مسألة عدم الامتثال لأحكام معاهدة عدم الانتشار النووي فيما سيركز الأضواء على الانتهاكات الايرانية والكورية الشمالية لمعاهدة عدم الانتشار النووي. وقال دبلوماسيون ان مصر وايران تقاومان بشدة للحيلولة دون ذلك.
وقال دبلوماسي بارز باحدى دول حركة عدم الانحياز لرويترز "لا يريد الأمريكيون بحث نزع السلاح ..لا أعتقد انهم سيغيرون رأيهم .. لا يبدو الامر جيدا."
وقال دبلوماسيون ان واشنطن تعارض ايضا حظرا على استخدام الاسلحة النووية كما تعارض مناقشة انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط أو بمعنى آخر دعوة اسرائيل الى التخلي عن ترسانتها النووية المفترضة.
واضاف الدبلوماسيون ان ذلك شيء تحث عليه مصر والدول الاسلامية الاخرى في الشرق الاوسط.
ولم توقع اسرائيل قط معاهدة حظر الانتشار النووي وتشير تقديرات الى أنها لديها حوالي 200 رأس حربي نووي. ولا تقر اسرائيل او تنفي امتلاك اسلحة نووية.
ونفى مسؤول اميركي أن واشنطن تحول دون التوصل الى اتفاق على جدول اعمال المؤتمر.
وقال "انها (حركة عدم الانحياز) التي تواصل تغيير جدول الاعمال لارضاء الايرانيين."