ايران ترفض اجراء محادثات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن العراق

تاريخ النشر: 05 مايو 2008 - 07:39 GMT

رفضت ايران الاثنين اي احتمال لاجراء محادثات جديدة مع الولايات المتحدة متهمة القوات التي تقودها الولايات المتحدة بارتكاب "مذبحة" بحق الشعب العراقي.

وعقد العدوان اللدودان العام الماضي ثلاث جولات من المحادثات الجديدة من نوعها في بغداد في تخفيف لجمود دبلوماسي استمر نحو ثلاثة عقود لكن مسؤولين عراقيين عبروا عن احباطهم من عدم انعقاد جولة رابعة.

ويقول العراق انه لا يريد ان تصبح اراضيه ميدانا لحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وايران اللتين بينهما خلاف ايضا بشأن برنامج ايران النووي المتنازع عليه.

وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحفي " ما نلاحظه الان في العراق هو مذبحة للامة العراقية على ايدي القوات المحتلة."

وأضاف "لن تتمخض محادثات مع امريكا فيما يتعلق بهذا الوضع عن نتائج وستكون عديمة المعنى."

ولم يوضح حسيني ماهية ذلك الوضع لكن القوات الاميركية تخوض منذ عدة اسابيع معارك يومية مع رجال ميليشيات موالين لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر في بغداد.

وتتهم واشنطن ايران الشيعية بتمويل وتسليح وتدريب العناصر "المارقة" من جيش المهدي التابع للصدر لمهاجمة القوات الاميركية وقوات الحكومة العراقية رغم التزامها العلني بارساء الاستقرار في العراق.

وتنحى طهران باللائمة في العنف على الوجود الاميركي في العراق.

وفي واشنطن انتقد توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية ايران بشأن بياناتها الاخيرة وكرر الاتهامات الاميركية بالتدخل الايراني في شؤون جارتها.

وقال كيسي للصحفيين "لا معنى لاجراء محادثات من اي نوع مع ايران ماداموا لا يغيرون سلوكهم. ورغم ذلك القول فاننا مستمرون في رغبتنا واستعدادنا ونحن راغبون ومستعدون لاجراء مباحثات اضافية مع الايرانيين عبر هذه القناة الثلاثية."

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انه لا فائدة من مواصلة المحادثات في هذه المرحلة.

وقال لشبكة التلفزيون الاخبارية الاميركية سي ان ان "نفهم اهمية استمرار المحادثات.. لكن عندما تكون الظروف مناسبة وبناءة."

ورغم الاتهامات المتبادلة فقد اطلق مسؤولون اميركيون وايرانيون محادثات في ايار/مايو من العام الماضي بهدف الحد من اراقة الدماء. وتأجل اجتماع رابع مرارا.

كما اعربت الخارجية الايرانية عن دعمها لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في حملته على الميليشيات الشيعية "غير القانونية" بعدما حث وفد عراقي طهران على وقف دعم مثل هذه الجماعات.

وقال الجيش الاميركي الاسبوع الماضي ان كميات "كبيرة للغاية" من الاسلحة الايرانية عثر عليها في البصرة وبغداد خلال هجوم ضد مسلحين موالين للصدر.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ الاحد ان المالكي امر بتشكيل لجنة لجمع ادلة على "التدخل" الايراني في العراق والتي ستسلم بعد ذلك الى طهران.

وقال حسيني ان طهران تدعم دائما الاستقرار في العراق.

وقال الدباغ "ما قالته ايران مرارا...هو دعمها لحكومة السيد المالكي. ايران تؤمن بأن الجماعات المسلحة غير القانونية التي ارتكبت جرائم يجب ان تواجه بشكل قانوني."

وتحسنت العلاقات بين ايران والعراق منذ اطيح بالزعيم السني القوي صدام حسين في غزو قادته الولايات المتحدة واتت الى السلطة في بغداد حكومة يقودها الشيعة.

ويقول محللون ان طهران تريد ان تبقي على حكومة صديقة في العراق كما تريد ان تضمن ان تنظر الفصائل الشيعية المتناحرة لايران على انها احد العناصر المتحكمة في ميزان القوى.