رفضت ايران الاثنين مطالبة مجلس الامن لها بتعليق انشطتها النووية بحلول نهاية آب/اغسطس تحت طائل تعرضها لعقوبات، واعتبرت ان قرار المجلس بهذا الخصوص يفتقر الى اي اساس قانوني.
وابلغ مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة جواد ظريف المجلس بان "برنامج ايران النووي برنامج سلمي لا يمثل خطرا على الامن والسلم الدوليين ومن ثم فالتصدي للقضية في مجلس الامن لا مبرر له ويفتقر الى اي اساس قانوني او جدوى عملية."
وفي تصريحات مطولة عقب موافقة المجلس على القرار بشأن مطالبة ايران بتعليق التخصيب، قال ظريف ان الايرانيين مصممون على ممارسة "حقهم الذي لا يمكن التنازل عنه" في امتلاك التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية.
وقال ان الايرانيين لا يهتمون بتطوير أسلحة نووية أو أى أسلحة أخرى للدمار الشامل مذكرا بالهجوم الكيماوى الذي شنه الرئيس العراقي السابق صدام حسين على الشعب الايراني عام 1980.
وقال ظريف "الشعب الايراني باعتباره الضحية الوحيدة لاستخدام اسلحة الدمار الشامل في التاريخ الحديث يرفض لاسباب عقائدية واستراتيجية على السواء تطوير واستخدام كل هذه الاسلحة الوحشية
وكان مجلس الأمن تبنى الاثنين بغالبية 14 صوتا مقابل صوت واحد، قرارا يمهل ايران شهرا لتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم على ان عقوبات عليها في حال عدم امتثالها.
وصدر القرار 1696 بتاييد جميع اعضاء مجلس الامن ما عدا قطر. ودفعت باتجاه تبني هذا القرار كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا.
والمانيا التي لا تحظى حاليا بمقعد في مجلس الامن كانت شاركت في المفاوضات مع طهران حول ملفها النووي.
وينص القرار على ان مجلس الامن "يفرض على ايران ان تعلق جميع نشاطات تخصيب اليورانيوم واعادة المعالجة بما في ذلك لغرض الابحاث والتطوير، على ان تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقق من ذلك".
واشار القرار الى المادة 40 من الفصل السابع لشرعة الامم المتحدة التي تنص على ان "اجراءات موقتة" يمكن اتخاذها قبل فرض اجراءات اخرى مثل العقوبات.
ويتضمن القرار ايضا نية المجلس "تبني اجراءات مناسبة بموجب المادة 41 من الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة لاقناع ايران بالامتثال للقرار" في حال لم تطبقه طهران.
ومن الواضح ان اتخاذ مثل هذه الاجراءات سيكون موضع "قرارات جديدة" من المجلس.
وهذه العبارة مخصصة للاشارة الى عدم وجود لجوء تلقائي محتمل لفرض عقوبات الامر الذي يقلق الصين وروسيا منذ المناقشات حول العراق في 2002-2003.
وبحسب المادة 41، يمكن للمجلس ان يقرر "اجراءات لا تتضمن اللجوء الى القوة المسلحة لتنفيذ قراراته". ويمكن ان تشمل هذه الاجراءات القطع التام او الجزئي للعلاقات الاقتصادية اضافة الى قطع العلاقات الدبلوماسية.
ومن جانبها، شددت ايران موقفها في خلافها مع المجتمع الدولي بشان برنامجها النووي مشيرة للمرة الاولى الى ان الهجمات الاسرائيلية على حزب الله في لبنان وعلى حماس في غزة سيكون لها تاثير على ردها على المقترحات الاوروبية.
لكن ايران تواجه ايضا خطرا متزايدا للتعرض لعقوبات اذا تمادت في رفض تعليق تخصيب اليورانيوم لا سيما بعد مصادقة مجلس الامن الدولي اليوم الاثنين على قرار في هذا الصدد.
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مساء الاحد ان "الاحداث الجارية في لبنان وفلسطين اثرت على دراستنا" لعرض الدول الكبرى الهادف الى حمل طهران على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.