ايران تستبعد نهائيا وقف التخصيب

تاريخ النشر: 13 مارس 2007 - 12:44 GMT

اعلنت ايران الثلاثاء انها "تستبعد تماما" تعليق تخصيب اليورانيوم رغم تلويح الامم المتحدة المتزايد بتشديد العقوبات المفروضة عليها مؤكدة ان هذه العقوبات لا تثير قلقها.

وقال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام ان تعليق تخصيب اليورانيوم "مستبعد تماما".

واكد ان القوى الكبرى "نفسها تخلت عن هذه المسالة" فيما اعلن السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ايمير جونز باري في نيويورك ان سفراء الدول الست الكبرى في مجلس الامن حققت الاثنين "تقدما كبيرا" للتوصل الى مشروع قرار يشدد العقوبات على ايران.

ولا تزال القوى الست تبحث مضمون مشروع القرار هذا الذي يفترض ان يشدد العقوبات التي فرضت في كانون الاول/ديسمبر الماضي على الجمهورية الاسلامية عبر اصدار القرار 1737 في مجلس الامن.

والاجراءات الجديدة المزمعة تتضمن حظرا مشددا على السفر الى الخارج لبعض المسؤولين الايرانيين الضالعين في البرنامج النووي وحظرا على الاسلحة وكذلك قيودا تجارية ومالية.

وقال الناطق في تصريح صحافي ان "اعتماد قرار جديد ليس موضع ترحيب لكنه لا يثير قلقنا ايضا" معتبرا انه "لن يمس بعملنا وشعبنا".

واضاف الهام ان العقوبات لن تغير من تصرف ايران و"لا تأتي بجديد بالنسبة لنا كما انها لا تثير قلقنا".

وتخضع ايران لعقوبات اقتصادية اميركية منذ عدة سنوات والاجراءات التي اعتمدها مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر حصرت بالقطاعين النووي والبالستي.

لكن الولايات المتحدة مارست ضغوطا ايضا على المؤسسات المصرفية الدولية لكي تحد من تعاملها مع ايران.

وفي القطاع النفطي فان ايران رابع دولة منتجة للنفط في العالم تخضع ايضا للضغط بسبب عدم وجود استثمارات اجنبية.

واخر هذه الفصول كان اعلان روسيا الاثنين عن تاخير جديد لشهرين على الاقل في انجاز بناء اول محطة نووية ايرانية يبنيها الروس في بوشهر.

وهذا الامر يؤخر اكثر تسليم الوقود النووي الذي كان مرتقبا اساسا في اذار/مارس الحالي.

وبدون اقامة رابط واضح مع هذا الاعلان اشار مصدر مقرب من السلطة في موسكو الاثنين الى نفاذ الصبر المتزايد لدى روسيا ازاء تصلب الجمهورية الاسلامية.

وقال "اذا لم ترد ايران على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فلتتحمل مسؤولية افعالها".

وكانت طهران تعتبر موسكو حتى الان افضل حليف لها لتجنب عقوبات صارمة جدا في مجلس الامن.

واكد السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الاثنين ان الدول الست "قريبة جدا" من اتفاق حول مضمون مشروع القرار المقبل مشيرا الى "انه لا يزال هناك تفاصيل اللحظة الاخيرة التي يتعين درسها".

ولم يحدد اي موعد بعد لاجتماع مجلس الامن. لكن الهام اعلن قبل ايام ان الرئيس محمود احمدي نجاد قد يتوجه شخصيا الى مجلس الامن للدفاع عن الحقوق الايرانية.

واليوم الثلاثاء قال الهام ان هذه الزيارة "ستتم اذا لزم الامر وهي مشروطة بانعقاد اجتماع المجلس ام لا" لبحث مشروع قرار ضد ايران. واضاف ان "وزارة الخارجية الايرانية قامت بما هو لازم (من اجل هذه الزيارة) لكنهم لم يردوا بعد".

وعمليا لا شيء يمنع احمدي نجاد من الجلوس في مكان السفير الايراني لدى الامم المتحدة جواد ظريف. ومن غير المرجح ان يرفض اعضاء مجلس الامن مثل هذا الطلب فيما اعلنت السلطات الاميركية انها ستمنحه تأشيرة دخول في حال قرر ذلك.