سعت ايران الجمعة إلى تخفيف اثار تصريح الرئيس محمود احمدي نجاد الذي قال فيه انه يجب "محو إسرائيل من على الخريطة" وقالت من خلال سفارتها في موسكو انه لم يقصد "التحدث بهذه اللهجة الشديدة" ضد إسرائيل.
وقالت السفارة الايرانية في موسكو في بيان في أول رد فعل رسمي على الانتقادات القوية من الاتحاد الاوروبي وروسيا ودول اخرى ان "السيد احمدي نجاد لم تكن لديه أي نية للتحدث بهذه اللهجة الشديدة والدخول في صراع".
وقالت "من الواضح تماما انه في تلك التصريحات أكد السيد احمدي نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الموقف الاساسي لايران استنادا إلى ضرورة إجراء انتخابات حرة في الاراضي المحتلة".
وكانت إسرائيل دعت الخميس الى طرد ايران من الامم المتحدة بعد ان دعا رئيسها الى "محو إسرائيل من الخريطة".
وأثارت تصريحات الرئيس الايراني استنكارا دوليا وأبرزت أهمية الجهود الغربية للتدقيق في البرنامج النووي الايراني. وأعرب كوفي انان الامين العام للامم المتحدة عن "استيائه" من التصريحات.
ونقل بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عنه قوله "أي دولة تدعو الى القضاء على شعب آخر لا يمكن أن تكون عضوا في الامم المتحدة".
وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز انه قد يطلب تفويضا إسرائيليا رسميا ليطالب بطرد ايران من الامم المتحدة ولكنه أقر بأن مثل هذا الامر قد يكون بعيد الاحتمال.
وابلغ بيريز الاذاعة الإسرائيلية "لا أعرف ان كانت هناك اي فرصة للنجاح. ولكن هذا أمر لابد أن نذكره. لا أعتقد أنها مسألة يمكن تترك للتقدير فيما اذا كانت تستحق هذا أم لا. هذا أمر لا يمكن التسامح تجاهه".
ويتطلب طرد إسرائيل من الامم المتحدة توصية بذلك من مجلس الامن وموافقة ثلثي الدول الاعضاء في الجمعية العامة وهو أمر بعيد الاحتمال نظرا للتأييد التقليدي لكثير من الدول النامية للقرارات المناهضة لإسرائيل.
وطرد مبعوث تايوان لدى الامم المتحدة عام 1971 بعد أن صوتت الجمعية العامة بالموافقة على قبول جمهورية الصين الشعبية بدلا منها.
وحرمت جنوب افريقيا من حق التصويت عام 1974 بسبب انتهاجها سياسات التفرقة العنصرية ولكنها لم تطرد فعليا.
وترفض ايران الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وتساند جماعات فلسطينية مسلحة مثل حركة الجهاد الاسلامي المسؤولة عن هجوم انتحاري اسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين الاربعاء.
وانضمت اسرائيل التي يعتقد انها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك ترسانة نووية الى الولايات المتحدة في الدعوة الى جهود دولية لمنع ايران من تطوير اسلحة نووية. وتقول طهران ان برنامجها النووي يستهدف فقط الوفاء باحتياجاتها من الطاقة.
وقال شارون خلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "امتلاك دولة كهذه لأسلحة نووية يمثل خطرا لا على إسرائيل والشرق الاوسط فحسب بل وأيضا على أوروبا".
وفي كلمة له أمام مؤتمر تحت عنوان "العالم بدون صهيونية" حضره نحو ثلاثة آلاف طالب من المحافظين الذين رددوا هتافات "الموت لاسرائيل" و "الموت لامريكا" نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن احمدي نجاد قوله ان "إسرائيل يجب أن تمحى من الخريطة".
وتوعد أحمدي نجاد العضو السابق بالحرس الثوري بعدم إنهاء العداء الايراني تجاه إسرائيل.
وقال "العالم الاسلامي لن يدع عدوه التاريخي يعيش في قلب أراضيه".
وقال متحدث باسم انان ان الامين العام للامم المتحدة "قرأ باستياء" التصريحات المنسوبة لاحمدي نجاد.
وتابع المتحدث ستيفاني دوياريك "ذكر على وجه الخصوص بأنه يتعين على جميع الأعضاء بموجب ميثاق الامم المتحدة الالتزام بعدم استخدام القوة أو التهديد بها ضد الوحدة الاقليمية والاستقلال السياسي لاي دولة".
وقال مسؤولون ومحللون ان دعوة أحمدي نجاد لا تشير الى بداية موقف عدائي أشد من جانب طهران تجاه إسرائيل.
وأدانت الولايات المتحدة وكندا وثلاث دول اوروبية تصريحات احمدي نجاد. وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "انها تؤكد مخاوفنا بشأن نوايا ايران النووية".