ساندت ايران جهود دول اسلامية الخميس لحمل مجلس حقوق الانسان الجديد التابع للامم المتحدة على مواجهة ما تصفه بحملة "لتشويه الدين" في انحاء العالم.
لكن كندا اتهمت الايرانيين بالإساءة الى سمعة المجلس لان الوفد الايراني ضم المدعي العام الايراني الذي تقول اوتاوا ان له صلة بالقبض على صحفية كندية في طهران وقتلها.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي امام المجلس الذي يضم 45 عضوا في اولى جلساته ان حرية التعبير "لا يجب ان تمثل ذريعة ومنبرا لإهانة الاديان وقدسيتها".
وأضاف "يجب رفض تشويه الاديان لاسيما الرسالة الإلهية للاسلام." واضاف ان اتخاذ اجراء بشأن هذه المسألة يجب ان يكون جزءا من المعايير الحقوقية التي يحددها المجلس واتباعها من خلال "التطبيق على المستوى الدولي."
وجاءت تصريحاته ترديدا لدعوة من منظمة الدول الاسلامية وتأكيدات المملكة العربية السعودية بان الاسلام يواجه حملة متصاعدة من "الكراهية والبغض ... والازدراء لقيمه وكل ما يعتبره مقدسا".
ورغم ان بعض الدبلوماسيين يرون ان هذه المساعي تعكس غضب المسلمين تجاه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد والتي نشرت في الغرب العام الماضي فان اخرين يعتبرونها جزءا من جهود طويلة الامد لمواجهة انتقادات لسجلات حقوق الانسان للعديد من اعضاء منظمة الدول الاسلامية.
وكثيرا ما وجهت لاعضاء المنظمة ومن بينهم السعودية وايران اتهامات بانتهاك حقوق المرأة والاقليات القومية والدينية امام لجنة حقوق الانسان التي حل مجلس حقوق الانسان محلها.
واتهم متقي في كلمته الدول الغربية بمحاولة فرض "ثقافة من جانب واحد" على نظام الامم المتحدة لضمان ان تمثل قيمها الخاصة نموذجا لكافة معايير حقوق الانسان.
لكن متقي لم يشر الى شكوى وزير خارجية كندا بيتر ماكاي الى المجلس والذي دعا ايضا الوفود الاخرى للاحتجاج على وجود المدعي العام الايراني سعيد مرتضوي في المجلس.
وقال مكاي في بيان صدر من خلال مكتبه "ايران تحاول (بضم مرتضوي في وفدها) ان تشوه سمعة المجلس وتصرف الانتباه عن هدفه بضمان احترام اكبر لحقوق الانسان."
وتقول جماعات مستقلة لحقوق الانسان في الجلسة ان مرتضوي لعب دورا رئيسيا في احتجاز مئات الايرانيين المنتقدين للسلطات الاسلامية في ايران بالاضافة الى صحفيين اتهموا بتشويه سمعة الدولة.
وفي كلمته قال رئيس لجنة حقوق الانسان السعودية التي شكلت مؤخرا ان بلاده تعير اهتماما خاصا لقضية التسامح الديني واحترام الثقافات المختلفة.
واضاف انه رغم الجهود المستمرة حاليا في الغرب لربط الاسلام بالارهاب فان الاسلام دين معتدل يدعو الى التسامح المتبادل والتعاطف والتعايش ويرفض التعصب والجهالة والاكراه.