قالت الامم المتحدة والحكومة الافغانية الثلاثاء إن ايران أجبرت 44 ألف أفغاني على العودة إلى أفغانستان التي مزقتها الحرب مما أدى إلى تفريق شمل أسر في بعض الحالات وأثار مخاوف من حدوث أزمة انسانية.
وقال كريم رحماني كبير المتحدثين باسم الحكومة الافغانية "هناك تقارير عن إعادة لاجئين بالقوة وهناك تقارير عن حالات بائسة بالنسبة لبعض الاسر التي أعيدت."
ومضى يقول "أفراد بعض الاسر أجبروا على الرحيل أو أعيدوا إلى بلدهم بينما ترك بقية أفراد العائلة. وفي الواقع هذا وضع نشعر بقلق ازاءه" مضيفا أن محادثات تجرى مع الامم المتحدة وايران لتنظيم عملية اعادة اللاجئين الافغان للوطن.
وسبب العدد الكبير من اللاجئين الافغان صداعا للدول المجاورة طيلة عقود.
وهناك ما يقرب من مليون أفغاني مسجلين كلاجئين في ايران.
وتقول باكستان إن لديها ما يصل إلى ثلاثة ملايين وتطالبهم بالعودة إلى بلادهم وتقول إن مخيمات اللاجئين أرضا خصبة لتجنيد مقاتلين لحركة طالبان.
وتضيف اعادة أشخاص تعتبرهم ايران مهاجرين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية وليسوا لاجئين إلى التحديات التي تواجهها أفغانستان.
وتواجه البلاد بالفعل أعمال عنف اخذة في التصاعد والفساد المنتشر على نطاق واسع والاحباط المتزايد نتيجة لغياب الاعمار بعد عقود من الحرب.
وتقول وكالات المعونة إنه بينما ينتمي بعض الذين أعيدوا إلى بلادهم من ايران للمناطق الحدودية وتمكنوا من العودة ولكن الاعداد الاكبر من العائدين تشكل عبئا لا تقوى عليه افغانستان.
وقال أدريان ادواردز المتحدث باسم الامم المتحدة "اذا استمروا في اجبار أعداد كبيرة من الناس على عبور الحدود فإن ذلك سيضغط على قدرة الحكومة وشركائها على التعامل مع ذلك."
وأضاف "ويبدو أنه جرى فصل بعض الافراد عن عائلاتهم. وهناك حالات لم يكن لدى الناس مياه كافية ولا وسائل نقل تنقلهم إلى وطنهم."
وقال ادواردز إن هناك ما بين 100 ألف و200 ألف شخص يجري ترحيلهم سنويا من ايران إلى أفغانستان باعتبارهم عمال تسللوا بطريقة غير شرعية غالبيتهم العظمى عمال مهاجرين لكن يجري الان ايضا تهجير أفراد عائلات.
وقال متحدث باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان ما يصل إلى نصف مليون ايراني تجاوزوا مدة التأشيرات الممنوحة لهم للعمل في ايران العام الماضي.
وتدفق على ايران وباكستان ملايين اللاجئين منذ الثمانينات عندما فر الافغان من القتال مع القوات السوفيتية على أراضيهم.
وبعد أكثر من 20 عاما بات هناك جيل ثان من ابناء بعض العائلات الذين ولدوا خارج وطنهم.
وتخطط باكستان لاغلاق أربعة مخيمات هذا العام يقيم بها مئات الالاف من اللاجئين. وكانت تنوي اغلاق المخيمات العام الماضي لكنها لم تفعل ذلك لانها لا ترغب في استخدام القوة.