طلبت ايران من صحيفة المانية الاعتذار عن نشرها رسما للاعبي منتخبها القومي لكرة القدم يظهرهم بهيئة انتحاريين، بينما اكدت انها ستواصل حجب الموقع الالكتروني لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بالفارسية حتى تغير الاذاعة موقفها المعادي لايران.
وهددت السفارة الايرانية في برلين الاثنين باتخاذ اجراء قانوني بحق الصحيفة ان لم تتقدم بالاعتذار المطلوب.
ونشر الرسم في عدد الجمعة من صحيفة دير تاجشبيجل وهو يظهر اربعة لاعبين كرة يرتدون ملابس منتخب ايران وقد وضعت متفجرات حول صدورهم الى جانب اربعة جنود المان في استاد لكرة القدم.
وفوق هذا الرسم كتبت عبارة "لهذا يتحتم علينا استخدام الجيش الالماني خلال كأس العالم."
وتجري نقاشات في المانيا حاليا حول ضرورة الاستعانة بقوات الجيش لحفظ الامن اثناء كأس العالم التي تنطلق في التاسع من حزيران/يونيو المقبل وتستمر شهرا.
من جهة اخرى قال شتيفان اندرياس كاسدورف مدير تحرير الصحيفة الاثنين انه يأسف لرد الفعل الذي اثاره هذا الرسم الا انه لا يرى ضرورة للاعتذار.
وقال مدير التحرير ان واضع الرسم تلقى ثلاثة تهديدات بالقتل وانه اضطر الى مغادرة شقته واضاف ان الشرطة تحقق في هذه التهديدات.
وقالت السفارة الايرانية في خطاب ارسلته الى الصحيفة الالمانية ان الرسم مسيء. كما اتهمت السفارة الصحيفة باستغلال الرياضة من اجل اهداف سياسية "باسلوب غير مسؤول ولا اخلاقي".
إيران والبي بي سي
من جهة اخرى، اكدت ايران الاثنين انها سوف تواصل حجب موقع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) باللغة الفارسية على الانترنت حتى تغير هيئة الاذاعة البريطانية "ميولها المعادية لإيران" ومعالجتها للقضايا الاسلامية.
واتهمت (بي.بي.سي) السلطات الايرانية في الشهر الماضي بحجب الموقع. ووصفت الهيئة الموقع بانه احد المصادر الاكثر تأثيرا للانباء في ايران.
وقال وزير الثقافة محسن حسين صفر هرندي في مؤتمر صحفي "ما فعلناه لموقع بي بي سي باللغة الفارسية على الانترنت تم تنفيذه لانه يتابع توجهات معادية لايران في نشاطاته." واضاف "من الواضح اننا لن نسمح بذلك."
وقال "بالنسبة للوقت الذي سيستغرقه هذا المنع فانه يعتمد على السياسة التي تختارها (بي.بي.سي) في معالجتها لشؤون العالم الاسلامي وايران."
ولم يحدد صفر هرندي بالضبط الجانب الذي اثار انزعاج السلطات الايرانية من تغطيات (بي.بي.سي).
وتقول (بي.بي.سي) ان الموقع يجري تصفحه 30 مليون مرة في الشهر مما يجعله اكثر مواقع اللغات الاجنبية شعبية عند (بي.بي.سي).
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية في بيان في كانون الثاني/يناير الماضي ان الموقع يقرؤه حوالى ثلث السبعة ملايين ايراني الذين يستخدمون الانترنت.
ويستخدم كثير من الايرانيين المتعطشين الى الانباء الانترنت كمصدر للانباء والتحليلات والاراء وكشف "ما خلف الستار" حيث تم حظر العشرات من الدوريات الاصلاحية في الاعوام القليلة الماضية.