ايران تعترف بوجود مقاتلين سابقين في الحرس الثوري بين المختطفين بسوريا وتطلب مساعدة الامم المتحدة للافراج عنهم

منشور 08 آب / أغسطس 2012 - 08:53
المختطفين الايرانيين في سوريا/عن الانترنت
المختطفين الايرانيين في سوريا/عن الانترنت

نقلت وكالة الطلبة الإيرانية الأربعاء عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قوله إن بعض الإيرانيين الذين خطفهم مقاتلون من المعارضة السورية أفراد متقاعدون من الحرس الثوري والجيش الإيراني.

ونقلت عنه قوله "بعض هؤلاء (الإيرانيين) أفراد متقاعدون من الحرس الثوري الإيراني والجيش... وآخرون من جهات مختلفة" غير أنه نفى أن يكون لهم الآن أي صلة عسكرية وأصر على أنهم كانوا في دمشق لزيارة عتبات شيعية

وطلب وزير خارجية إيران يوم الثلاثاء من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساعدته في جهود للإفراج عن عشرات الزوار وعمال الإغاثة الإيرانيين الذين تم احتجازهم في الآونة الاخيرة في سوريا وليبيا.

وكتب علي اكبر صالحي إلى بان في رسالة قدمتها بعثة ايران في الأمم المتحدة لرويترز يقول "أود ان أطلب تعاونكم ومساعيكم الحميدة يا صاحب الفخامة لتأمين الإفراج عن هؤلاء الرهائن".

وقال صالحي "وسيكون التعاون الكريم من هيئات الأمم المتحدة المعنية استجابة لهذا الطلب من حكومة (إيران) وأسر الرهائن موضع تقدير كبير".

وتم تسليم طلب مساعدة الأمم المتحدة بعد يوم من استدعاء وزارة الخارجية الإيرانية دبلوماسيا رفيعا من السفارة السويسرية في طهران التي ترعى مصالح الولايات المتحدة في إيران لمناقشة مسالة الإيرانيين المفقودين في سوريا.

وفي نيويورك أكد متحدث باسم الأمم المتحدة تلقي رسالة صالحي لكنه لم يكن لديه تعليق فوري. وسعت ايران ايضا للحصول على مساعدة تركيا -وهي من أشد منتقدي الرئيس السوري بشار الاسد- في الإفراج عن الإيرانيين المحتجزين في سوريا.

وقال صالحي "حكومة جمهورية ايران الإسلامية تدعو الى الإفراج الفوري عن رعاياها المخطوفين وترى ان استخدام الرهائن دروعا بشرية ينتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان لهؤلاء المدنيين الأبرياء".

ويتهم معارضو سوريا المصممون على الإطاحة بالأسد ايران بدعم الحكومة السورية التي تحاول دون جدوى منذ 17 شهرا سحق انتفاضة تتخذ طابعا مسلحا باطراد. وتدعم طهران الأسد حليف ايران منذ فترة طويلة.

واستولت المعارضة السورية على حافلة تقل 48 ايرانيا يوم السبت. وتقول طهران انهم زوار كانوا في طريقهم الى مزار شيعي وتنفي تكهنات بأنهم عسكريون يساعدون الأسد في اخماد الانتفاضة.

وأكد متحدث باسم المعارضة السورية يوم الاثنين ان ثلاثة ايرانيين قتلوا في قصف جوي من جانب الحكومة وان الباقين سيعدمون اذا لم يتوقف القصف. ولم ترد أنباء بشأن مصير الباقين منذ ذلك الحين.

وفي ليبيا خطفت جماعة مسلحة مجهولة سبعة عمال إغاثة ايرانيين يوم 31 من يوليو تموز في مدينة بنغازي بشرق البلاد في اكبر عملية من نوعها ضد أجانب منذ بداية الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي.

وقالت مصادر امنية لرويترز ان الرجال السبعة وهم من بعثة الاغاثة التابعة للهلال الأحمر الإيراني خطفوا من مركبتهم في وسط بنغازي عندما كانوا في طريقهم الى الفندق الذي يقيمون فيه.

وقالت صحيفة طهران تايمز ان مسؤولا ايرانيا رفيعا ابلغ دبلوماسيا سويسريا يوم الاثنين ان الحكومة الأمريكية مسؤولة عن حماية حياة الإيرانيين المخطوفين بالنظر الى مساندة الولايات المتحدة للمعارضة السورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية باتريك فنتريل ان ايران استدعت الدبلوماسي السويسري لكنه استدرك بقوله إن الولايات المتحدة لم تتلق اي مراسلات رسمية من ايران في هذا الأمر ورفض تقديم تفاصيل أخرى.

وسئل فنتريل هل من المعقول ان تحمل ايران الولايات المتحدة المسؤولية عن حماية الإيرانيين فرد بقوله "لا يبدو هذا معقولا".

وكرر ايضا اتهامات الولايات المتحدة ان ايران تساعد الأسد على سحق المعارضة.

وقال "في رأيي ليس معقولا أن تتجاهل الحكومة الإيرانية مذابح المدنيين في حلب وفي شتى أنحاء سوريا وتبحث بدلا من ذلك عن طرق جديدة لمحاولة دعم نظام يقتل آلافا كثيرة من مواطنيه".

السفير السوري المنشق نواف فارس: إيران قدمت المال والسلاح للرئيس لأسد

وفي السياق، قال السفير السوري المنشق نواف فارس، إن إيران قدمت السلاح والمال للرئيس السوري بشار الأسد منذ بداية الإنتفاضة ضد الحكومة السورية في آذار/ مارس 2011.

وذكر السفير السوري السابق في حديث إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK في الدوحة، انه حضر اجتماعاً بين مسؤولين إيرانيين وسوريين كبار في آذار/ مارس العام الماضي بعد وقت قصير من بدء المظاهرات المناهضة للحكومة.

وأضاف ان إيران حثت سوريا على إخماد الإحتجاجات المدنية بالكامل وعرضت كامل تعاونها مع الحكومة السورية بما فيها تقديم السلاح والمال.

وتابع ان الأسلحة والأموال تنقل من إيران الى سوريا عبر مرافئ على البحر الأبيض المتوسط والعراق.

وقال فارس، الذي انشق عن النظام السوري في تموز/ يوليو الماضي، إن مقتل وزير الدفاع السوري داوود راجحة بتفجير الشهر الماضي سدد ضربة كبيرة للحكومة وأثر على القيادة بالمؤسسة الأمنية.

وأردف نقلاً عن مصدر بالحكومة السورية إن الرئيس الأسد يتنقل بين العاصمة دمشق واللاذقية شمال غرب سوريا، خوفاً من محاولات اغتياله.

وتوقف عند الدعم الذي تلقاه القوات المعارضة في سوريا، فقال ان قطر والسعودية ما زالتا توفران الدعم السياسي، لكنه رأى ان هذا لا يكفي، داعياً إلى تزويد هذه القوات بمزيد من الأسلحة والأموال.

مواضيع ممكن أن تعجبك