ايران تعلن امتلاكها 3000 جهاز طرد مركزي

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 10:00

اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء في خطاب بثه التلفزيون ان ايران باتت تمتلك ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ما يشكل مرحلة ذات دلالات تسمح نظريا بتوفير كميات كافية من اليورانيوم العالي التخصيب لصنع قنبلة ذرية في اقل من سنة.

وقال الرئيس الايراني امام جموع احتشدت في مدينة برجند في محافظة خراسان الجنوبية في شرق البلاد الان وصلنا الى مستوى ثلاثة الاف جهاز لتخصيب اليورانيوم.

ويسمح هذا الامر نظريا اذا ما عملت الاجهزة بطاقتها القصوى بالحصول على كميات كافية من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية في اقل من سنة.

ولم يوضح احمدي نجاد ما اذا كانت جميع اجهزة الطرد المركزي تعمل فعليا. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت نهاية آب/اغسطس ان ايران تشغل 1968 جهاز طرد مركزي وان حوالى 656 جهازا آخر هي اما قيد الاختبار واما طور التركيب.

واشارت الوكالة كذلك الى ان التقنيين يضخون كميات قليلة نسبيا من غاز سداسي-فلورايد اليورانيوم (غاز هكسافلورايد اليورانيوم) فيها ما يحمل على الاعتقاد ان هذه الاجهزة لا تعمل بطاقتها القصوى.

ويشكل البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم محور الازمة القائمة بسبب الملف النووي الايراني.

واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين ان فرضية حصول ايران على السلاح النووي امر غير مقبول.

واضاف "لا يوجد حل اخر لحل الازمة سوى فرض عقوبات دولية واوروبية وفي الوقت نفسه يجب ان نبقى مستعدين للحوار وان نبقي على اليد ممدودة".

اما المستشارة الالمانية انغيلا ميركل فاعلنت ان المانيا مستعدة ان لم تتراجع ايران، لتبني عقوبات جديدة اكثر تشددا.

وطلب مجلس الامن الدولي من ايران في ثلاثة قرارات فرض في اثنين منها عقوبات تعليق انشطة التخصيب هذه.

وحذرت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ومعها المانيا ايران من انها ستعمل على ان يفرض مجلس الامن عقوبات جديدة في حقها اذا ما واصلت طهران رفض الامتثال لهذه المطالب.

ورفض الرئيس الايراني، الذي تبقى صلاحياته دون صلاحيات المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي مجددا اي تسوية في هذا الصدد.

وقال احمدي نجاد ان ايران لن تعلق اي اهمية على هذه القرارات" المحتمل صدورها في حق بلاده وقد سبق له ان اعتبر سابقاتها قصاصات ورق.

وقلل الرئيس الايراني كذلك من وقع عقوبات جديدة محتملة على ايران مؤكدا ان الامة الايرانية لا تأبه بالعقوبات.

واضاف هذا الشعب لن يتزحزح قيد انملة عن حقوقه، ولا سيما حقوقه النووية.

وتعتبر ايران ان تطوير برنامجها النووي حق مشروع لها. الا ان الدول الكبرى تعتبر ان الشكوك حول طبيعة هذا البرنامج تحتم تعليق انشطته الاكثر حساسية.

ويسمح تخصيب اليورانيوم بالحصول على الوقود المستخدم في المحطات النووية وبالحصول كذلك على المادة الاولية المستخدمة في صناعة القنبلة الذرية.

وتؤكد طهران ان الهدف من وراء برنامجها للتخصيب مدني بالكامل، الا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت ان ليس في امكانها في الوقت الراهن تأكيد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني.

والتزمت ايران منذ مطلع آب/اغسطس بتقديم اجابات للوكالة الذرية بحلول نهاية العام عن كامل تساؤلاتها بشأن العناصر الاساسية لهذا البرنامج النووي.

اما اسرائيل التي تسعى الى فرض العقوبات الاقسى على ايران فحذرت مما وصفته بانحياز البرادعي متخوفة من الا يكون تقريره المرتقب بشأن الملف النووي الايراني قاسيا بالقدر الكافي.

ومن المقرر ان يرفع مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي تقريرا نهاية تشرين الثاني/نوفمبر حول التعاون الايراني مع وكالته.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف الثلاثاء الوكالة الذرية بانها "تخدم مصلحة ايران من خلال الاسهام في الاستراتيجية الايرانية المتمثلة في المماطلة".

ولا يرى الغربيون اي فائدة لايران في مجال الطاقة من تخصيبها اليورانيوم طالما انها لا تمتلك الا محطة نووية واحدة لم تنه روسيا بناءها بعد وسيتولى الروس تأمين الوقود اللازم لها.

ووافقت الدول الكبرى على الانتظار حتى صدور تقرير البرادعي، بالاضافة الى تقرير مماثل يعده الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا قبل ان تقرر ما اذا كانت ستفرض على طهران عقوبات جديدة في مجلس الامن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك