ايران تغلق منافذها الحدودية مع كردستان العراق

منشور 24 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:22

اعلن المتحدث باسم اقليم كردستان العراق ان السلطات الايرانية اغلقت جميع المنافذ الحدودية بين ايران واقليم كردستان الاثنين احتجاجا على اعتقال القوات الاميركية لايراني في السليمانية الاسبوع الماضي.

وفي ايران اكد اسماعيل نجار حاكم اقليم كردستان في ايران اغلاق الحدود.

وقال جمال عبد الله المتحدث الرسمي باسم حكومة اقليم كردستان العراق ان "السلطات الايرانية اغلقت جميع المنافذ الخمسة الحدودية بين ايران واقليم كردستان اليوم الاثنين".

واكد عبد الله في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير التجارة في اقليم كردستان ان "الجانب الكردي يدفع ثمن عمل قام به الاميركيون".

وعبر الناطق باسم الحكومة عن اسفه للقرار لغلق المنافذ الحدودية وقال ان "المتضرر الوحيد في الاول والاخير هو المواطن الكردي" مؤكدا ان "اقليم كردستان ليس طرفا في هذا الاعتقال ونحن لا نعرف حتى مكان اعتقاله".

وكان جنود اميركيون اعتقلوا الخميس في احد فنادق السليمانية (330 كلم شمال بغداد) ايرانيا تتهمه القيادة الاميركية بالضلوع في تسليم اسلحة لمجموعات عراقية متمردة.

لكن طهران اكدت ان المعتقل مسؤول رسمي عن تطوير التجارة عبر الحدود لافتة الى انه عضو في وفد تجاري من اقليم كرمنشاه في غرب ايران الحدودي مع شمال العراق.

وتوجد بين ايران واقليم كردستان خمسة منافذ حدودية اثنان منها رسميان وهما حاجي عمران في محافظة اربيل وباشماخ في محافظة السليمانية فضلا عن ثلاثة معابر غير رسمية في مناطق السليمانية واربيل.

بدوره عبر وزير تجارة الاقليم محمد روؤف عن استيائه من غلق معابر الحدودية من قبل حكومة الايرانية. وقال ان "اقليم كردستان سيصاب بضرر كبير لان البضائع التي تدخل من ايران الى العراق بقيمة مليار دولار سنويا".

وانتقد رؤوف الجانب الايراني لاتخاذه هذا القرار قائلا ان "لا يمكن ان تعامل ايران اقيلم كردستان والعراق هذه المعاملة وتقرر اغلاق المنافد في شهر رمضان الامر الذي سيرفع الاسعار في هذا الشهر المبارك". واكد ان "رئيس وزراء الاقليم اجرى محادثات مع الجانب الاميركي اليوم وطلب منهم اطلاق سراح الايراني".

وفي ايران اكد اسماعيل نجار حاكم اقليم كردستان في ايران "سبق وقلنا انه اذا لم يتم الافراج عنه سريعا فاننا سنعيد النظر في مبادلاتنا التجارية".

وردا على سؤال الى متى ستبقى الحدود مغلقة؟ قال "نأمل ان يتصرف العراقيون باسرع ما يمكن للافراج عن موظفنا".

وكانت الخارجية الايرانية احتجت الخميس لدى السلطات العراقية على اعتقال القوات الاميركية مواطن ايراني في العراق وقالت ان "السفارة الايرانية في بغداد نقلت رسالة الى وزارة الخارجية العراقية تعبر فيها عن احتجاجها الشديد".

واعتبر السفير الايراني في بغداد حسن كاظمي ان "هذا الاجراء يعد انتهاكا لسيادة العراق" مضيفا "انه مثال للاخطاء التي يرتكبها الاميركيون في العراق". واضاف ان "الحكومة العراقية اعترضت على ما قام به الاميركيون واوضحت لهم ان هذا الامر يتناقض مع مصالح العراق وجيرانه".

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني دعا السبت في رسالة احتجاج الى الافراج "فورا" عن المواطن الايراني.

وقال ان "الوفد الايراني كان يقوم بمهمة تجارية رسمية بعلم الحكومة الفدرالية في بغداد وحكومة اقليم كردستان" لافتا الى ان الزائر اغاي محمودي فرهادي "موظف مدني".

بدورها دانت الحكومة المحلية في كردستان العراق هذا الاعتقال مطالبة بالافراج الفوري عن المواطن الايراني وذلك في بيان لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.

وكانت القيادة العسكرية الاميركية في العراق جددت الاحد اتهامها ايران بتزويد المتمردين العراقيين الذين يقاتلون القوات الاميركية بصواريخ ارض-جو متطورة.

وقال المتحدث الاميركي في بغداد الاميرال مارك فوكس انه تبين للاجهزة الاميركية ان ايران تسلم صواريخ من طراز ميثاق 1 قادرة على اسقاط مروحيات او طائرات اميركية.

وميثاق صاروخ محمول مجهز بنظام توجيه يعمل بالاشعة تحت الحمراء ويتوجه الى مصادر الحرارة ويلاحقها. ويناهز مداه اربعة الاف متر.

وكرر المتحدث ان الايراني الذي اعتقلته القوات الاميركية الخميس في مدينة السليمانية في اقليم كردستان العراق هو عميل مسؤول عن تهريب تلك الاسلحة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك