أعلنت ايران انهاءها عمليات التفتيش المفاجئة لمنشاتها وتعليقها لتخصيب اليورانيوم ردا على قرار وكالة الطاقة الذرية رفع تقرير بشأن ملفها النووي الى مجلس الامن، فيما اكدت روسيا رفضها فرض عقوبات على ايران وتفضيلها ابقاء مسألتها في نطاق الوكالة.
وقال وزير الخارجية منوشهر متقي في مؤتمر صحفي "أوقفت ايران كل الاجراءات الطوعية التي اتخذتها خلال ما بين سنتين ونصف وثلاث سنوات ماضية."
ومضى يقول "لم يعد لدينا التزام بالبروتوكول الاضافي (لمعاهدة حظر الانتشار النووي) وستستمر أنشطتنا استنادا الى المعاهدة."
وياتي هذا التطور بعد يوم من موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بألاغلبية على رفع تقرير لمجلس الامن لبحث ما اذا كان سيفرض عقوبات على ايران لانتاجها وقودا نوويا يمكن استخدامه في صنع اسلحة.
ولكن لا يتوقع تحرك فوري من مجلس الامن الدولي حيث تعارض بكين وموسكو فكرة العقوبات المحتملة.
واكد وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف الاحد رفض بلاده فرض عقوبات على ايران وقال انه مازال ممكنا التعامل مع ملفها في نطاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال ايفانوف امام مؤتمر امني في ميونيخ "روسيا تعتقد انه طالما كان الامر ممكنا فمن الافضل ان تبقى المسألة في نطاق الوكالة."
واضاف "لست متاكدا من فعالية العقوبات فقد اثبتت حالة العراق ان العقوبات ليست فعالة دائمة" مشيرا الى اجراءات اتخذت ضد بغداد قبل الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش السبت ان قرار احالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن يشكل رسالة واضحة بأن العالم لن يسمح لايران بحيازة السلاح النووي.
وكرر القول ان النظام الايراني لا يقوم الا "بزيادة عزل نفسه عن العالم". لكنه خاطب من جديد الايرانيين مباشرة مؤكدا ان ما حصل "لا يعني حرمان الشعب الايراني من الاستفادة من الطاقة النووية المدنية".
اسرائيل: ايران ستدفع "ثمنا باهظا"
وفي اسرائيل، عبر ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة الاحد عن ثقته في أن إيران ستدفع "ثمنا باهظا للغاية" اذا استأنفت التخصيب الكامل لليورانيوم.
وقال اولمرت في تعليقات اذيعت في بداية الاجتماع الاسبوعي مجلس الوزراء ان اسرائيل لعبت دورا هاما في ما وصفه بانه جهد دبلوماسي شديد وعاصف يؤدي الى احالة ايران الى مجلس الامن.
واضاف "في النهاية هذا يظهر ان ايران ستدفع ثمنا باهظا للغاية اذا استمرت في خططها لمحاولة تخصيب وقودها (النووي) كي تستخدمه كخيار لصنع اسلحة غير تقليدية."
وتدعو إسرائيل منذ شهور لاحالة ملف ايران إلى مجلس الامن قائلة إن طهران قريبة من الحصول على التقنية اللازمة لبناء قنبلة نووية.
ودعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في وقت سابق "لمحو اسرائيل من الخريطة".
ويعتقد على نطاق واسع ان إسرائيل تمتلك اكثر من 200 قنبلة نووية ولكنها تلتزم بسياسة من "الغموض الاستراتيجي" بخصوص هذا الموضوع حيث لا تؤكد او تنفي امتلاكها لقوة نووية.