ايران تهدد باغلاق الخليج العربي اذا فرضت عليها عقوبات دولية

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 08:59 GMT

هدد مسؤول ايراني بان بلاده ستمنع صادرات النفط من الخليج العربي عبر مضيق هرمز في حال فرض عقوبات دولية عليها، فيما اكدت واشنطن وجود اجماع دولي قوي ضد خطط ايران النووية وان وقت الحديث مع طهران قد انتهى.

وجاء التهديد الذي اطلقه المسؤول الايراني في تصريحات ادلى بها الى موقع الكتروني تابع للحركة الطلابية الايرانية الي كان الرئيس محمود احمدي نجاد عضوا فيها.

وقال محمد نبي روداكي، نائب رئيس لجنة الامن الوطني والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني للموقع انه "اذا لم تتصرف اوروبا بحكمة مع الملف النووي الايراني ولجأت الى مجلس الامن وفرضت عقوبات غير عادلة اقتصادية او على الرحلات الجوية، فان لدينا القوة على وقف امدادات النفط حتى اخر قطرة من شواطئ خليج فارس (العربي) عبر مضيق هرمز".

ويمر نحو 25 بالمائة من الانتاج العالمي للنفط عبر مضيق هرمز، والذي يصل الخليج العربي بالمحيط الهندي.

ويعني هذا التهديد ان طهران لن توقف فقط نفطها من التدفق على الغرب، بل يمكن ان تستخدم القوة لمنع المنتجين الاخرين للنفط في المنطقة من تصديره. وهذا سيشمل كلا من الامارات العربية والكويت.

كما حذر رادوكي من ان بلاده قد تنهي عضويتها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنسحب من اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية.

رايس: زمن الحديث انتهى

هذا، وقد اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين ان هناك اجماعا دوليا قويا ضد خطط ايران النووية وان وقت الحديث مع طهران قد انتهى.

وقالت رايس بينما وزير الخارجية الايطالي يقف الى جانبها ان الخطوة المقبلة ينبغي ان تكون احالة ايران الى مجلس الامن الدولي.

وتعتقد الولايات المتحدة ان ايران تقوم ببناء قنبلة نووية لكن ايران تقول ان برنامجها النووي لأغراض سلمية وتوليد الطاقة.

قالت رايس لصحفيين "الإحالة ينبغي ان تحدث لا محالة."

وأضافت "على ايران ان تعلم ان هناك اجماعا دوليا حازما ضد الانشطة التي تقوم بها ايران الان. اننا جميعا نفضل حل هذا بطريقة دبلوماسية وكلنا ملتزمون بذلك لكن ايران يجب ان تدرك بواعث القلق لدى المجتمع الدولي ولكنها لا تفعل ذلك."

وحثت ايران يوم الاحد الاتحاد الاوروبي على العودة الى التفاوض مع طهران حول برنامجها النووي قائلة ان المحادثات هي الوسيلة الوحيدة لنزع فتيل الازمة مع الغرب.

وقالت رايس ان زمن المحادثات قد ولى وان المناقشات الاوروبية وصلت الى "طريق مسدود" بسبب الاجراءات التي قامت بها ايران. وقالت "لا ارى اي مجال للمزيد من المناقشات باي شكل."

وردا على سؤال حول ان كانت الولايات المتحدة التي لديها حوالي 140 الف جندي في العراق تستطيع تحمل القيام بعمل عسكري ضد ايران قالت رايس ان التركيز كان على الدبلوماسية لكنها كررت القول بانه لم يتم استبعاد اي خيار من جدول الاعمال.

واضافت رايس "اننا ملتزمون بمنهاج دبلوماسي. الرئيس لم يبعد اي خيار عن جدول الاعمال."

وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تحيل ايران الى مجلس الامن الدولي في الاجتماع الطاريء لمجلس محافظي الوكالة يوم الثاني من فبراير شباط لممارسة ضغوط تشمل عقوبات محتملة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز في مطلع الاسبوع ان اسرائيل تستعد لحماية نفسها اذا فشلت الجهود الدبلوماسية في اقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي.

وحث وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني اسرائيل على التركيز على الاجراءات الدبلوماسية وليس العسكرية ضد ايران.

وقال "نريد ان نؤكد لاصدقائنا الاسرائيليين ان الوسيلة الوحيدة لضمان السلام والامن هي الطريق الدبلوماسي."

وقال فيني ان ايطاليا احدى اكبر الشركاء التجاريين لايران في اوروبا اوضحت تماما لايران انها ينبغي ان تتعاون.

وقال "المجتمع الدولي ينبغي ان يتحد ويكون حازما للغاية. ومن الضروري الان تماما احالة القضية الى مجلس الامن."

وقال ان "اللهجة غير المقبولة" للرئيس الايراني جعلت من اتخاذ اجراء امرا اكثر عجالة لكنه شدد على ان العمل العسكري ليس خيارا مطروحا.

بوش يتعهد بدعم اسرائيل

والاثنين اكد الرئيس الاميركي جورج بوش لاسرائيل دعم بلاده في مواجهة اي تهديد عسكري ايراني محتمل رافضا ان يتعرض المجتمع الدولي "لابتزاز" من جانب الجمهورية الاسلامية بشان السلاح النووي.

وقال بوش ان "النتيجة المنطقية" للازمة النووية الايرانية هي ارسال الملف الى مجلس الامن اذا لم تمتثل ايران للمطالب الدولية.

وقال الرئيس في منهاتن (كنساس) "لقد قطعنا على نفسنا عهدا بضمان امن اسرائيل وهو عهد سنفي به" في اشارة الى دعوات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ب"ازالة اسرائيل عن الخريطة".

وقال الرئيس الذي كان يرد على اسئلة الحضور بعد ان القى خطابا سعى فيه الى تبرير الوسائل المستخدمة في مكافحة الارهاب انه يشعر ب"القلق الشديد" لمثل هذه التصريحات التي يصاحبها نشاط نووي ايراني.

وقال "نشعر بالقلق من حكومة .. اهدافها ليست سلمية، ولهذا نعتقد انه يجب ان لا تكون لديهم القدرة على صنع سلاح نووي".

واضاف "لا يمكن ان يجد العالم نفسه في وضع يمكن ان يخضع فيه لابتزاز السلاح النووي".

واشاد بوش بالجهود الدبلوماسية الاوروبية لاقناع الايرانيين بالعودة الى التعليق التام لانشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة. الا ان "النتيجة المنطقية، اذا تمادى الايرانيون في عدم الالتزام بالقانون الدولي او بمطالب العالم الحر هي التوجه الى مجلس الامن الدولي".

(البوابة)(مصادر متعددة)