ايران تهدد بوقف التفتيش المفاجئ اذا احيل ملفها النووي لمجلس الامن

تاريخ النشر: 31 يناير 2006 - 09:08 GMT

هددت ايران التي اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها تمتلك وثائق لها علاقة بتصنيع مكونات خاصة بالسلاح النووي، بوقف عمليات التفتيش المفاجئة لمواقعها النووية واستئناف تخصيب اليورانيوم اذا احيلت لمجلس الامن.

وتطرق تقرير للوكالة يتالف من 15 صفحة الى "الاليات لتحويل غاز يو-اف-6 الى كميات قليلة من المعدن، وصب يورانيوم مخصب ومنضب على شكل معدن ليصبح انصاف كرات لها علاقة بتصنيع مكونات لاسلحة نووية".

وسبق ان اقرت ايران العام الماضي بامتلاكها وثائق من هذا النوع وهي تنفي ان تكون تسعى لصنع سلاح نووي.

وياتي نشر هذا التقرير المرحلي قبل الاجتماع الاستثنائي الخميس لمجلس حكام الوكالة الذي تقرر ان يرفع كل ما يصدر عنه الى مجلس الامن.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء هددت ايران بوقف عمليات التفتيش المفاجئة لمواقعها النووية واستئناف تخصيب اليورانيوم اذا احيلت لمجلس الامن. وهو ما توافق عليه أعضاء مجلس الامن.

وقالت القوى الكبرى ان اجتماع الازمة الذي سيعقد يوم الخميس في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا بد ان "يقدم تقريرا لمجلس الامن بشأن الخطوات المطلوبة من ايران."

ولكنهم اضافوا ان على المجلس ان ينتظر الى ان يقدم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا بشأن البرنامج النووي الايراني في اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية العادي في السادس من اذار/مارس. وسيقرر المجلس بعده ما اذا كان سيتخذ قرارا.

وسيمنح هذا ايران بضعة اسابيع اخرى كي تحاول التفاوض من اجل الخروج من الازمة. ولكن الموقف الايراني الحالي يتحدى اي اجراء قد يتخذ ضد ايران.

ونسبت وكالة انباء مهر الايرانية الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قوله "لن نتخلى أبدا عن حقنا في الحصول على التكنولوجيا النووية.. واذا أحيلت ايران الى مجلس الامن فستوقف تطبيقها الطوعي للبروتوكول الاختياري".

ويعطي البروتوكول الاختياري لاتفاقية الحد من الانتشار النووي الذي وقعته ايران ولم تصادق عليه مفتشي الامم المتحدة مزيدا من الصلاحيات للوصول الى المواقع المشتبه بها.

ونقلت وكالة مهر عن علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الايرانيين قوله "في حال حدوث أي احالة أو ارسال تقرير الى المجلس فسنكون ملزمين برفع كل الايقافات والتوقف عن تنفيذ البروتوكول الاضافي استنادا للقانون الذي اصدره البرلمان."

ودعا بيان مشترك صدر بعد اجتماع في لندن ضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا والاتحاد الاوروبي في ساعة متأخرة مساء يوم الاثنين إيران الى العودة لوقف جميع الانشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتقول الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ان برنامج ايران النووي هو واجهة للتغطية على طموحاتها لامتلاك سلاح نووي. وتنفي ايران هذا الاتهام وتقول ان برنامجها النووي يهدف فقط الى توليد الكهرباء.

ورفضت الصين وروسيا ضغطا تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون من اجل التعجيل باحالة الامر لمجلس الامن الذي يملك صلاحية فرض عقوبات.

وقال لاريجاني للتلفزيون الحكومي ان ادخال مجلس الامن معناه "نهاية الدبلوماسية" الرامية لحل القضية.

ودعت روسيا وكالة الطاقة الذرية لابلاغ مجلس الامن بالامر متجنبة بذلك الاحالة الرسمية.

ولكن البيت الابيض قال انه يتوقع من وكالة الطاقة الذرية احالة ملف ايران النووي لمجلس الامن خلال يومين.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان "مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيجتمع يوم الخميس ونتوقع منه احالة الامر لمجلس الامن في ذلك الوقت."

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه على الرغم من تزايد الضغوط الدبلوماسية على ايران الا ان القرار الاخير لم ينح وكالة الطاقة الذرية جانبا لمصلحة مجلس الامن.

وقال لافروف ان دبلوماسيين روسا وصينيين سيتوجهون الى طهران قريبا لحثها على الاجابة على التساؤلات المعلقة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي وقت لاحق قالت وكالة الاعلام الروسية ان الفريق الروسي سيصل يوم الاربعاء.

وأشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بقرار اشراك مجلس الامن في الامر قائلا ان تلك رسالة قوية لايران.

وقال بلير لتلفزيون رويترز "امل ان يكون القرار رسالة بان المجتمع الدولي متحد."

وقال وزير الطاقة الليبي فتحي عمر ان احالة ايران لمجلس الامن ستؤثر على اسعار النفط.

ولكن كاظم وزيري وزير النفط الايراني قال للصحفيين في مستهل اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا "نحن لا نخلط النفط بالسياسة".

وقال مسؤول بريطاني كبير طلب عدم الافصاح عن اسمه ان التزام ايران بمطالب وكالة الطاقة الذرية من شأنه نزع فتيل الازمة.

لكن جواد وعيدي نائب رئيس مجلس الامن القومي الاعلى في ايران قال ان طهران لن تذعن للمطالب الغربية بوقف أبحاثها الذرية.

وأضاف في حديث للتلفزيون الايراني "البحث والتطوير حق مشروع للامة الايرانية لا رجعة فيه".