فقد أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن طهران أجرت بنجاح تجربة لإطلاق الصاروخ "سجيل 2" المعدل بعيد المدى.
ونقلت قناة العالم الفضائية الإيرانية أن الصاروخ الجديد يعمل بالوقود الصلب ويمتاز بقدرة تدميرية عالية، فيما أفاد مراسلها بأن الصاروخ "أصاب أهدافه بدقة متناهية."
وأوضحت القناة أن الصاروخ "سجيل 2" مجهز بمحركين اثنين، ويعتبر الأكثر تطوراً في منظومة الصواريخ الإيرانية.
وكانت إيران قد اختبرت بنجاح في سبتمبر/ أيلول الماضي، صاروخ "شهاب 3" بعيد المدى، وصاروخ "قدر 1"، وصاروخ "سجيل"، الذي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في المرحلة الثالثة والأخيرة من مناورة صاروخية دفاعية تحمل اسم "الرسول الأعظم 4."
وبحسب المصادر الإيرانية، فإن صاروخ "شهاب 3" يمكنه أن يصيب أهدافاً على بعد يتراوح بين 1300 و2000 كيلومتر.
وكان وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، العميد أحمد وحيدي، قد أعلن الأحد، أنه سيتم قريباً اختبار عدد من الصواريخ الدفاعية المنتجة حديثاً والإعداد لصناعة مدمرة جديدة.
وأوضح العميد وحيدي في تصريح للصحفيين، على هامش تفقده لمعرض الانجازات التقنية في إيران، أن هذه المشاريع دخلت مراحلها النهائية وسيتم الإعلان عن تفاصيلها في القريب العاجل.
وأشار الوزير إلى أن عجلة البحوث والتقنيات قد تكاملت في وزارة الدفاع، وتم الوصول لمرحلة النضج في هذا المجال، وأضاف: "لقد وضعنا أسس هذه الأبحاث العلمية في الجامعات والمراكز والمؤسسات العلمية، ونعمل الآن على توسيعها بالتعاون مع وزارة العلوم والأبحاث."
عقوبات اميركية
التجربة الصاروخية الايرانية جاءت فيما صدق مجلس النواب الاميركي على مشروع قانون يخول الرئيس اوباما صلاحية فرض عقوبات جديدة على ايران لثنيها عن مواصلة برنامجها النووي.
ويحد القانون الجديد من قدرة ايران على استيراد المنتجات النفطية المكررة، وذلك عن طريق فرض غرامات كبيرة على الشركات التي تورد هذه المنتجات لايران.
يذكر ان ايران تفتقر الى القدرة على تكرير النفط رغم احتياطياتها النفطية الكبيرة، ولذا فهي تستورد اربعين في المئة من حاجتها من المنتجات النفطية المكررة.
وقالت رئيسة المجلس نانسي بيلوسي عقب التصويت إن الاجراء الجديد يبعث برسالة واضحة الى ايران مفادها ان واشنطن ستستخدم كل الادوات التي بحوزتها لمنعها (اي ايران) من تطوير قدرة نووية.
وصوت لصالح القانون الجديد 412 من اعضاء المجلس، ولم يعارضه سوى 12.
يذكر ان القانون الجديد، الذي ينبغي ان يصدق عليه مجلس الشيوخ قبل ان يدخل حيز التنفيذ، سيتيح للرئيس اوباما حظر الشركات التي تتعاون مع ايران في هذا المضمار من التعامل بأي شكل من الاشكال مع الولايات المتحدة. ويشمل الحظر، اضافة للشركات الموردة للمنتجات النفطية، شركات التأمين والشركات الناقلة التي تسهل عمليات تصدير هذه المنتجات الى ايران.
الا ان معارضي القانون يقولون إنه قد تكون له نتائج عكسية، وتؤدي بالايرانيين العاديين الى تحميل الولايات المتحدة مسؤولية اي شح في الوقود يعانون منه في المستقبل، إذ قال النائب رون بول: "سيوحد هذا القانون الشعب الايراني ضدنا."
ويقولون ايضا إن القانون قد يغضب حلفاء الولايات المتحدة من الذين تقوم شركاتهم بتزويد ايران بحاجاتها من الوقود، مما قد يعقد الجهود الهادفة الى اتخاذ اجراءات جماعية ضد ايران في المستقبل.
وقال خبراء نفطيون إن العقوبات الجديدة قد تؤدي الى رفع اسعار المنتجات النفطية في ايران، ولكنها لن تنجح في وقف توريد المنتجات النفطية الى البلاد نظرا لحدودها المتداخلة مع جيرانها وتاريخها في تهريب هذه المنتجات عبر هذه الحدود.
الا ان مؤيدي القانون يصرون على ان تطبيقه سيركز غضب الايرانيين على حكومتهم، خصوصا وانهم مستاؤون منها اصلا بسبب الانتخابات الرئاسية الاخيرة وما شابها من تزوير.