ايران تواصل مفاوضاتها النووية مع روسيا وبوش مرتاح لاحالتها لمجلس الامن

تاريخ النشر: 05 فبراير 2006 - 08:04 GMT

اعلنت طهران الاحد ان المفاوضات حول تخصيب اليورانيوم الايراني في الاراضي الروسية ستتواصل، فيما اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن ارتياحه لقرار وكالة الطاقة الذرية احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان مفاوضات بلاده مع روسيا حول خطة تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا ستتواصل.

ويأتي الاعلان عن مواصلة المفاوضات الايرانية الروسية بعد يوم من موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بألاغلبية على رفع تقرير لمجلس الامن لبحث ما اذا كان سيفرض عقوبات على ايران لانتاجها وقودا نوويا يمكن استخدامه في صنع اسلحة.

واوضح المتحدث الايراني ان قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنقل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن للاطلاع يغير المعطيات القائمة.

واضاف آصفي "نحن نواجه وضعا جديدا، ان الجولة الثانية من المفاوضات (المقررة في السادس عشر من شباط/فبراير الجاري بين ايران وروسيا) ستجري، الا ان الخطة الروسية يجب ان تكون متلائمة مع الوضع الجديد لكي نتمكن من البحث فيها".

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش السبت ان قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية احالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن يشكل رسالة واضحة بأن العالم لن يسمح لايران بحيازة السلاح النووي.

واشار بوش في اعلان صدر في كروفورد (تكساس، جنوب)، الى ان هذا "القرار المهم" لا يعني "انتهاء المساعي الديبلوماسية".

واضاف ان "هذا القرار المهم يوجه للنظام الايراني رسالة واضحة بأن العالم لن يسمح للنظام الايراني بحيازة الاسلحة النووية".

واوضح ان الولايات المتحدة تنتظر الان ان "يضيف مجلس الامن ثقله الى نداءات" الوكالة الدولية "حتى تعود ايران الى اتفاق باريس الذي يعلق كافة انشطة التخصيب وتتعاون تعاونا تاما مع الوكالة الدولية وتستأنف المفاوضات".

وقال بوش "هذه التدابير ضرورية حتى يبدأ النظام الايراني استعادة الثقة بأنه لا يسعى الى حيازة اسلحة نووية تحت غطاء برنامج مدني".

واكد ان قرار الوكالة الدولية احالة الملف الايراني على مجلس الامن لا يعني انتهاء المساعي الديبلوماسية.

وقال "بالعكس، انه بداية جهود ديبلوماسية كثيفة لمنع النظام الايراني من تطوير اسلحة نووية"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ستواصل التعاون مع شركائها الدوليين لهذه الغاية.

وذكر الرئيس الاميركي ان "الطريق التي اختارها المسؤولون الايرانيون الجدد -تهديدات واخفاء معلومات والغاء اتفاقات دولية ونزع اختام الوكالة الدولية- لن تبلغ غايتها ولن يتم التساهل معها من قبل المجموعة الدولية".

وكرر القول ان النظام الايراني لا يقوم الا "بزيادة عزل نفسه عن العالم". لكنه خاطب من جديد الايرانيين مباشرة مؤكدا ان ما حصل "لا يعني حرمان الشعب الايراني من الاستفادة من الطاقة النووية المدنية".

فنزويلا تهاجم

وفي غضون ذلك، هاجمت فنزويلا قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية باحالة الخلاف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي بعد الانضمام الى سورية وكوبا في التصويت ضد هذا الاجراء. وقال غوستافو ماركيز مندوب فنزويلا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان صحفي حكومي ان"هذا القرار لا يسهم في فتح طرق جديدة للتفاوض وانما للمواجهة ".

وأيد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ايران بقوة في جهودها لتطوير ما تقول طهران انها تكنولوجيا نووية سلمية.

وعزز شافيز وهو احد المنتقدين بشدة للرئيس الاميركي جورج بوش العلاقات مع ايران من خلال زيادة السماح لها بحرية الوصول الى احتياطيات النفط الضخمة لدى فنزويلا والسعى الى استثمارات ايرانية في الصناعات الحكومية الفنزويلية المنتجة لسلع مثل السيارات والاسمنت. وقال ماركيز "هناك محاولة من جانب القوى النووية مثل الولايات المتحدة لاحتكار الطاقة النووية ومن ثم خلق تبعية اقتصادية وسياسية".

ويأتي دعم فنزويلا لايران في الوقت الذي نشب فيه نزاع دبلوماسي بين كراكاس وواشنطن بعد ان طرد شافيز ملحقا بحريا اميركيا لاتهامه بالتجسس.

وردت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة باصدراها اوامر لكبيرة موظفي السفارة الفنزويلية في الولايات المتحدة بمغادرة البلاد.