تعهدت ايران الاحد بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم في محاولة لتهدئة المخاوف من أن برنامجها النووي يهدف الى تطوير أسلحة ذرية الا انها نبهت بأن هذا التجميد ما هو إلا إجراء مؤقت.
وقال حسن روحاني كبير المفاوضين الايرانيين في المسألة النووية أن تعليق تخصيب اليورانيوم سيستمر ما دامت المحادثات مع الاتحاد الاوروبي مستمرة للتوصل الى حل نهائي للمشكلة.
وقال روحاني للصحفيين بعد اجتماع في طهران مع سفراء بريطانيا والمانيا وفرنسا التي تتفاوض مع ايران منذ عدة اسابيع بالنيابة عن الاتحاد الاوروبي "سلمنا قبل ساعة رسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
ومن شأن تسلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخطاب ان يجعل نطاق وموعد بدء التعليق مُلزما من الناحية القانونية.
وامتنع بيروز حسيني سفير ايران لدى الامم المتحدة عن ذكر موعد سريان التجميد. وقال لرويترز "سنعرف كل شيء غدا."
وقال دبلوماسي بارز بالاتحاد الاوروبي مطلع على المحادثات ان ايران وافقت على جميع النقاط التي تغطيها اتفاقية تمهيدية تم التوصل اليها في باريس قبل اسبوع. وقال "توصلنا الى اتفاق كامل فيما يتعلق بكل القضايا المذكورة في الاتفاقية".
وعطلت ايران التوصل الى اتفاق نهائي عندما طالبت بالسماح لها بمواصلة مراحل مبكرة من تخصيب اليورانيوم. ورفض الاتحاد الاوروبي هذه الفكرة.
وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "(هذا) التعليق هو ما كان يريده الاوروبيون.. (تعليق) كامل."
وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان وصول الخطاب يوم الاحد يعني انه سيكون متضمنا في تقرير حاسم من المقرر صدوره يوم الاثنين يوجز تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدار عامين في برنامج طهران النووي.
وبمجرد ان يؤكده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أرض الواقع فسيحمي التجميد ايران على الأرجح من الاحالة الى مجلس الأمن لفرض عقوبات عليها عندما يجتمع مجلس محافظي الوكالة في 25 تشرين الثاني/يناير.
وتقول الدول الثلاث بالاتحاد الاوروبي انه بمجرد ان يبدا التعليق ستناقش مجموعة من الحوافز مع ايران تتراوح بين التعاون بشأن تكنولوجيا نووية سلمية واتفاق تجاري محتمل في مقابل تخلي ايران بشكل دائم عن أي أنشطة يمكن استخدامها في صناعة مواد تستخدم في انتاج قنابل نووية.
وقال حسين موساويان نائب روحاني للصحفيين ان تلك المحادثات ستبدأ في 15 كانون الاول/ديسمبر.
بالرغم من ذلك تظل هناك تساؤلات مع استمرار ايران في إصراراها على عدم التخلي أبدا عن "حقها السيادي" في تخصيب اليورانيوم حتى أثناء المحادثات مع الاتحاد الاوروبي.
وقال موساويان للتلفزيون الايراني الحكومي "قبلنا التعليق كاجراء طوعي وهو لا يخلق أي التزامات بالنسبة لنا."
وتريد واشنطن التي تتهم ايران باستخدام برنامجها النووي كواجهة لتطوير أسلحة نووية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة القضية الى مجلس الأمن لأن طهران أخفت برنامجا لتخصيب اليورانيوم لمدة 18 عاما.
وقال دبلوماسيون في فيينا ان وضع التعليق موضع التنفيذ لن يدع للولايات المتحدة سوى عدد قليل من المؤيدين في مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 عضوا لمثل هذا الإجراء.
ورد البيت الابيض بحذر على اعلان ايران قائلا "نتطلع الى افادة من اصدقائنا الاوروبيين