ايران: رئيس الهيئة الذرية يدعم رفسنجاني وتوقع جولة اعادة بانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 14 يونيو 2005 - 12:57 GMT

انضم رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا اقا زاده الى داعمي ترشيح اكبر هاشمي رفسنجاني في انتخابات الرئاسة المقررة الجمعة، والتي يتوقع ان تشهد جولة اعادة لاحتمال عدم تحقيق أي من المتنافسين نصرا حاسما من الجولة الاولى.

ونقلت صحيفة "جمهوري اسلامي" المحافظة عن زاده قوله ان رفسنجاني الذي يتصدر مرشحي الانتخابات الرئاسية هو "الوحيد الذي يمكنه إنهاء المواجهة النووية بحكمته الفريدة."

ولم يفصح كيف سيسوي رفسنجاني القضية التي ستكون اكثر موضوعات السياسة الخارجية الحاحا لرئيس ايران المقبل. وتولى رفسنجاني رئاسة ايران في الفترة من 1989 الى 1997.

وتشارك فرنسا وبريطانيا والمانيا الولايات المتحدة شكوكها وتجري الدول الثلاث محادثات لاقناع طهران بوقف جميع انشطة التخصيب بوصفه الحل الوحيد لتبديد هذه المخاوف. وتصر ايران على ان برنامجها يقتصر على الاغراض السلمية فقط.

وقال اقا زاده ان رفسنجاني افضل المرشحين الثمانية الذين يتنافسون في الانتخابات التي تجري الجمعة ومنهم خمسة من المحافظين وثلاثة من الاصلاحيين.

وقال اقا زادة وهو وزير نفط سابق خلال رئاسة رفسنجاني "رفسنجاني الاكثر كفاءة وهو اداري جيد قادر على حل القضايا الحساسة."

ويتقدم رفسنجاني استطلاعات الراي ولكنه لا يزال بعيدا عن نسبة 50 بالمئة اللازمة لتفادي جولة اعادة مع اقرب منافسيه.

ويعتقد ان رئيس الشرطة السابق المحافظ محمد باقر قاليباف ووزير التعليم العالي الاصلاحي مصطفى معين هما الوحيدان اللذان امامها فرصة لمنافسة رفسنجاني.

وهذا الاسبوع قال رفسنجاني ان ايران ربما يمكنها حل القضية النووية الحساسة بانتخاب رئيس قوي يستطيع التوصل لما يشبه الاجماع بين مختلف عناصر القيادة في ايران.

واضاف ان علاقته بالزعيم الاعلى اية الله خامنئي الذي له القول الفصل في سياسة الدولة ستكون حاسمة في الجدل النووي في ايران.

غير ان لم يلمح علنا باي شكل من الاشكال لتخفيفه معارضته لتخلي ايران عن برنامجها النووي.

ويسود الانقسام بين الجماعات السياسية في ايران غير انها تتفق الى حد كبير بشأن القضية النووية التي تعتبرها مسألة كرامة وطنية.

وقال اقا زادة "لن يتخلى المسؤولون الايرانيون ابدا عن حق البلاد في امتلاك تكنولوجيا نووية."

وتظهر استطلاعات الرأي ان رفسنجاني العملي المحافظ (70 عاما) هو الاقرب الى الفوز بمنصب الرئاسة الذي بقي فيه من عام 1989 وحتى عام 1997.

لكن الدعم الذي يحظى به رجل الدين لا يزال اقل من نسبة الخمسين بالمئة المطلوبة لتجنب خوض جولة اعادة مع أقرب منافسيه.

وقال المحلل السياسي محمود علي نجاد "تتزايد الاحتمالات بأنه لن يكون هناك فائز في الجولة الاولى."

وأثار السباق المحتدم اهتماما أكبر مما توقعه كثير من المحللين في هذا البلد البالغ عدد سكانه 67 مليون نسمة.

وقال علي (40 عاما) وهو بائع سجاد في المنطقة التجارية بطهران "أريد أن أدلي بصوتي لكن كلما فكرت في المرشحين الثمانية لا أجد اي شيء يمثل رأيي. هذه هي المشكلة التي يواجهها أغلب الايرانيين."

ويحظى رفسنجاني بدعم طبقة رجال الاعمال الذين يعتقدون أنه سيحرر اقتصاد البلاد كما أنه المرشح المفضل لدى الكثيرين في الغرب الذين يرون انه يتمتع بثقل سياسي لتوجيه السياسة الخارجية الايرانية نحو اقامة علاقات افضل مع الولايات المتحدة.

وقال غلام حسين كارباشي وهو حاكم سابق لطهران وحليف مقرب من رفسنجاني لرويترز "الموقف حتى الان في صالح رفسنجاني لكن الواقع يختلف في بعض الاحيان. انه لم يحصل بعد على الخمسين بالمئة."

وقال محمد أتريانفار ناشر صحيفة شرغ الليبرالية أن الرئيس السابق يمكن أن يحصل على ما بين 35 و 40 بالمئة من الاصوات في انتخابات الجمعة.

وأضاف "لذلك فهذا يشير الى ان الانتخابات ستشهد جولة ثانية."

وستعد هذه المرة الاولى التي تجرى فيها جولة ثانية في الانتخابات الرئاسية الايرانية. وتقول القوانين الانتخابية ان جولة الاعادة يجب ان تجرى في الجمعة الاولى بعد اعلان النتائج الرسمية مما يجعل اقرب الاحتمالات لاجراء مثل هذه الجولة تتجه نحو يومي 24 حزيران/يونيو او الاول من تموز/يوليو.

ووقعت هجمات بالقنابل في ثلاث مدن ايرانية يومي الاحد والاثنين وأسفرت عن مقتل تسعة اشخاص واصابة العشرات في اسوأ أحداث عنف بالبلاد منذ أكثر من عقد.

وانفجرت قنبلة أخرى قرب مقر حملات انتخابية لعدد من المرشحين في مدينة زهدان في الساعات الاولى يوم الثلاثاء وأسفرت عن اصابة أربعة أشخاص وذلك بحسب ما ذكرته وسائل اعلام رسمية.

وأنحت السلطات باللائمة في الهجمات على جماعات بالمنفى ترغب في صرف الايرانيين عن التصويت. واعتقل ستة اشخاص كما شددت الاجراءات الامنية في مختلف انحاء البلاد.

وكان رفسنجاني الوحيد بين المرشحين الثمانية الذين أجيزوا لخوض الانتخابات الذي لم يغادر طهران أثناء حملته الانتخابية وشكا من انه لا يملك المال و الوقت الكافيين للسفر ويعول على اسمه الذي يحظى بتقدير لا يبارى.

وساهمت تحركات قاليباف من أجل تخفيف صورته الصارمة باعتباره قائدا سابقا للحرس الثوري الى جانب تأكيدات معين على حقوق الانسان في الاقتطاع من محاولات رفسنجاني تقديم نفسه على انه الشخصية المعتدلة الوحيدة الباقية في السباق.

وقال علي نجاد "قاليباف عملي للغاية. انه يتحدث بلغة يفهمها الناس العاديون ونجح في أن يستميل كثيرا من الناخبين بين الطبقة الوسطى الحديثة."

وأضاف "في الوقت نفسه يرسل معين اشارات بأنه لن يقف صامتا أو خائفا كما كان خاتمي."

ويشكو كثير من الايرنيين من أن خاتمي الذي لا يمكنه خوض انتخابات لفترة رئاسية ثالثة على التوالي فشل في التصدي للمتشددين عندما اعتقل عشرات الاصلاحيين من الصحفيين والمثقفين والطلاب الناشطين وكذلك عندما اغلقت عشرات الصحف الليبرالية.

وقال أتريانفار ان معسكر رفسنجاني يفضل ان يخوض جولة اعادة امام قاليباف أكثر من معين الذي يحظى بدعم من جانب الكثيرين من نفس الناخبين الذين يتوقون لانهاء العزلة التي يفرضها الغرب على ايران ويرغبون في تحرير الاقتصاد وتخفيف القيود الاجتماعية المفروضة عليهم.

لكن علي نجاد قال ان قاليباف ايضا يمكن ان ينجح في دخول جولة الاعادة اذا دعمه المرشحون المحافظون الثلاثة الاخرون.

(البوابة)(مصادر متعددة)