يستقبل البيت الابيض رئيس اذربيجان الهام علييف للمرة الاولى هذا الاسبوع فيما تخفف واشنطن من حدة موقفها تجاه مزاعم عن انتهاكات حقوق الانسان هناك لتستميل الى صفها دولة قد تحتاج اليها في المواجهة النووية مع ايران.
ولأذربيجان وهي دولة يغلب على سكانها المسلمون وكانت من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق حدود طولها 600 كيلومتر مع ايران التي تضغط عليها واشنطن للتخلي عن برنامجها النووي. كما أنها تضخ كميات متزايدة من النفط الى الاسواق الغربية.
وسيمثل اجتماع علييف مع الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة المقبل تحولا في سياسة البيت الابيض. وانتخب علييف عام 2003 لكن واشنطن انتظرت حتى الان لدعوته متذرعة ببواعث قلق بشأن الحريات الديمقراطية.
وقالت مارثا بريل اولكوت من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن "اعتقد أن عدة اشياء تغيرت... ومن بينها الحرص على تأييد اذربيجان لأي سياسيات سيتبناها البيت الابيض بخصوص ايران باعتبار ايران دولة جوار."
واذربيجان واحدة من دولتين تسكنهما اغلبية مسلمة وافقتا على ارسال قوات مقاتلة لمساعدة القوات الاميركية في العراق. لكنها تجنبت التحيز الى أي طرف في المواجهة مع ايران كي لا تثير غضب جارتها الاكبر.
ويقول محللون ان بوش وعلييف (44 عاما) الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة وتولى السلطة بعد والده سيتحدثان ايضا عن الطاقة. وتقدر واشنطن اهمية النفط الذي يضخ من بحر قزوين من اذربيجان وعبرها وتعتبره بديلا للامدادات من الشرق الاوسط وروسيا.
وتصدرت مسألة كيفية الاستفادة من اذربيجان في التعامل مع ايران جدول اعمال واشنطن خلال الاسابيع الماضية.
وقال نوفروز ماميدوف مستشار علييف للسياسة الخارجية "لا استبعد التطرق الى برنامج ايران النووي خلال المحادثات. اذربيجان مستعدة كي تلعب دورها لإيجاد حل دبلوماسي."
ويقول محللون ان لأذربيجان علاقات عرقية ودينية مع ايران باعتبارها دولة اسلامية شيعية لذا فان تأييدها لاي تحرك امريكي بخصوص ايران سيكتسب دلالة نفسية مهمة.
وفي حال تفاقم الخلاف فان اغلاق حدود اذربيجان مع ايران سيكون جزءا أساسيا من أي حظر على استيراد ايران للبضائع والاسلحة.
وقد تستغل اذربيجان ايضا كقاعدة لشن عمل عسكري ضد ايران وان كانت باكو وواشنطن تنفيان هذه الخطط. ويعتقد الكثير من سكان اذربيجان أن من شأن هذا التحرك أن يجعلهم هدفا لانتقام ايراني.