أكدت إيران السبت إن ممثلي الاتحاد الأوروبي ابدوا "جدية اكبر" خلال جلسة المفاوضات الأخيرة حول الملف النووي الإيراني التي انتهت الجمعة، ولم تستبعد التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن على الرغم من استمرار التباعد في وجهات النظر بين الطرفين.
قال حسين موسويان الناطق باسم فريق المفاوضين النوويين الإيرانيين إن الجانب الأوروبي أصبح أكثر جدية مشيرا إلي أن عملية التفاوض اصبحت أكثر ايجابية مؤكدا علي أن الطرفين دخلا في محادثات عملية لكن لا يزال هناك تباعد كبير بين ما نطالب به وبين موقف الأوروبيين".
من جهة أخرى، قال موسويان إن "الجزء الأصعب في المفاوضات النووية هو الضمانات الملموسة التي يتعين على إيران تقديمها لضمان عدم انحراف دورة الوقود الإيراني إلى صنع قنبلة ذرية"، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين أمر ممكن.
وتؤكد طهران إن المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي التي بدأت منتصف كانون الأول/ديسمبر، يجب أن تفضي إلى نتائج ملموسة في نهاية فترة الثلاثة اشهر، أي منتصف آذار/مارس، للتمكن من الاستمرار.في حين يسعى الأوروبيون إلى إقناع إيران بالتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي وواشنطن خطيرا، في مقابل تعاون على الصعيد التكنولوجي والتجاري والسياسي.
ووافقت طهران في تشرين الثاني/نوفمبر على تعليق هذا البرنامج بصورة مؤقتة فقط، مشددة على حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.
أضاف موسويان أنه إذا ما توصلنا إلى اتفاق بشان الضمانات الملموسة حيال دورة الوقود النووي فسيكون ممكنا تطبيق الاتفاقات الأخرى في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية".
واقترحت أوروبا خلال المحادثات تسهيل حصول إيران على مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة حيث يمثل هذا المفاعل نسبة خطورة اقل في نشر الأسلحة النووية من المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة الذي يريد الإيرانيون بناءه والذي يستطيع إنتاج كميات كبيرة من البلوتونيوم العنصر الرئيسي في صنع القنبلة الذرية.
من جهته، قال حسن روحاني المسئول الإيراني المكلف الملف النووي في تصريحات أوردتها الصحف الإيرانية، انه "إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق مع الأوروبيين، فان الملف الإيراني سيحال إلى مجلس الأمن ومن غير المرحج عندها أن تستخدم إحدى الدول الدائمة العضوية حق النقض (الفيتو) لصالح إيران".