ايران لم تقدم جديدا بمحادثاتها مع الاوروبيين وفرنسا تدعو لاحالتها لمجلس الامن

تاريخ النشر: 30 يناير 2006 - 05:19 GMT

اعلن دبلوماسي بريطاني عقب محادثات الاثنين بين دول الترويكا الاوروبية وايران بشأن ملف الاخيرة النووي ان طهران لم تقدم مقترحات مهمة جديدة خلال المحادثات، فيما دعت فرنسا الى احالة الملف الى مجلس الامن.

وجاءت المحادثات في بروكسل قبل اجتماع وزراء خارجية في وقت لاحق يوم الاثنين في لندن حيث يسعى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لاقناع روسيا والصين بتأييد اتخاذ اجراء دبلوماسي صارم ضد ايران بشأن برنامجها النووي.

وقال الدبلوماسي البريطاني جون سورز للصحفيين بعد ساعتين من المحادثات مع جواد واعدي نائب رئيس المجلس الاعلى للامن القومي الايراني "لم نسمع شيئا جديدا لم نسمعه بالفعل.. وسننقل المعلومات الى وزراء خارجيتنا. وسيتخذون القرار النهائي بشأن ما اذا كان هذا الامر سيذهب الى مجلس الامن."

وقال واعدي بعد خروجه من المحادثات مع دول الاتحاد الاوروبي الثلاث الكبرى بريطانيا وفرنسا والمانيا ان المحادثات كانت "ايجابية للغاية" واثار احتمال عقد مزيد من المحادثات.

وقال " بالنسبة الينا فقد كانت نتيجة ايجابية."

ولم يشر واعدي أو سورز الى مجموعة جديدة من المقترحات كان من المتوقع ان تقدمها ايران في المحادثات التي تهدف الى تفادي تحويل قضية ايران الى مجلس الامن.

وقال دبلوماسي مطلع على الموقف الايراني في وقت سابق ان الاقتراح يقضي بان تسعى ايران للتوصل الى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نطاق عمليات التخصيب المسموح بها في اغراض البحث والتطوير مع الامتناع عن انشطة التخصيب الاخرى.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الاثنين الى تدخل مجلس الامن في الخلاف بشأن ملف ايران النووي.

وأشار الى ان المحادثات مع طهران وصلت لطريق مسدود.

وقال بلازي في تصريح صحفي "وصلت عملية التفاوض الى طريق مسدود وهناك حاجة لتدخل مجلس الامن لضمان احترام مطالب الوكالة /الدولية للطاقة الذرية/ التي تكررت عدة مرات".

وفي وقت سابق قال مسؤول بريطاني ان ايران لم تقدم مقترحات جديدة مهمة خلال المحادثات التي جرت في بروكسل مع دبلوماسيين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا.

تفتيش

على صعيد اخر، قال دبلوماسي بارز الاثنين ان ايران سمحت لمفتشي الامم المتحدة النوويين بفحص معدات من موقع عسكري سابق في محاولة واضحة لتجنب اجراءات صارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاسبوع الجاري.

وقال الدبلوماسي وهو مطلع على شؤون الوكالة وان طلب عدم الكشف عن هويته ان ايران وفت بتعهدها باتاحة الدخول الى موقع لاويزان في مطلع الاسبوع للمفتشين الزائرين برئاسة أولي هاينونين رئيس قسم ضمانات السلامة بالوكالة.

وكانت قضية منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أبرزت في مسعى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لجعل الوكالة تصوت يوم الخميس المقبل على احالة ايران الى مجلس الامن الذي يملك سلطة فرض عقوبات عليها للاشتباه في سعيها سرا لتطوير قنابل نووية.

وكانت ايران قد ازالت مركز ابحاث للفيزياء مرتبط بالاغرض العسكرية في لاويزان عام 2004 وجرفت التربة حوله قبل ان يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجراء اختبارات على الجزيئات الموجودة على معدات يعتقد ان ايران حصلت عليها لاستخدامها في تخصيب اليورانيوم.

وصرح الدبلوماسي البارز بان فريق هاينونين المكون من سبعة افراد زار مواقع مرتبطة بلاويزان ورأي المعدات ذات الصلة.

وقال لرويترز ان نتائج العينات البيئية التي سيأخذها فريق هاينونين لن تعرف قبل بضعة اسابيع. والمعدات التي استخدمت في لاويزان يمكن ان تكون قد استخدمت في انتاج مكونات اما لطاقة ذرية مدنية او لرؤوس حربية ذرية.

وقال الدبلوماسي البارز في وقت سابق ان دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى لاويزان "سيكون تحركا ايجابيا للغاية ويساعد ايران على تجنب اجراء صارم" من قبل الوكالة عن طريق تعزيز الحجج الروسية والصينية ضد اشراك مجلس الامن.

وتمثل زيارة المواقع المرتبطة بلاويزان وفاء بشرط رئيسي وضعه محمد البرادعي مدير عام الوكالة لتبديد الشكوك حول البرنامج النووي الايراني واثبات انه سلمي تماما.

وتقول ايران انها تريد الطاقة النووية لتغطية حاجتها للكهرباء. ولكن بعد 18 عاما من اخفاء النشاط النووي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثلاث سنوات من تحقيقات الوكالة غير المكتملة وتحرك ايران في التاسع من يناير كانون الثاني/يناير الجاري لاستئناف ابحاث الوقود النووي دعت قوى في الاتحاد الاوروبي الى اجتماع طاريء لمجلس محافظي الوكالة يعقد في الثاني من شباط/فبراير.

وقال الدبلوماسي البارز ان قرار ايران السماح بفحص معدات لاويزان يكرر سلوكا مضى قدمت فيه تنازلات في اخر لحظة من اجل تجنب اجراء وشيك من قبل الوكالة.

ولكي يطلع اعضاء مجلس محافظي الوكالة على اخر التطورات توجه هاينونين الى ايران في الاسبوع الماضي لفحص لاويزان والحصول على تفسيرات من طهران حول انشطة السوق السوداء في المواد النووية ووثيقة قال دبلوماسيون انها تصف كيفيه تصميم نواه قنبلة ذرية.

ورفض البرادعي الدعوات الغربية لتقديم تقرير كامل حول التحدي الايراني المزعوم لقواعد حظر الانتشار في جلسة الثاني من فبراير قائلا انه اعطى طهران فرصة حتى الاجتماع النظامي التالي في اذار/مارس لكي توضح الكثير من المسائل. وتعارض روسيا والصين التوجه الغربي لاحالة ايران الى مجلس الامن وتقولان انه سابق لاوانه.

وقال دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي يعمل على صياغة قرار لاجتماع الوكالة يوم الخميس لتحقيق توافق في الاراء مع الدول الاعضاء غير الغربية.