اعلنت ايران استعدادها لتقديم اقصى التعاون في حال بقي ملفها النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما حذرت الصين من ان استصدار قرار عن مجلس الامن لارغام طهران على وقف تخصيب اليورانيوم سيكون امرا "خطيرا".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي في تصريح صحافي الاحد "لقد سبق وقلنا باننا مستعدون لحل المشاكل عبر الحوار. وفي حال التزمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن بابقاء القضية في الوكالة الذرية فسنكون عندها مستعدين لتقديم اقصى التعاون".
وتابع آصفي "اما في حال اتخذوا اجراءات متشددة فسنبني على الشيء مقتضاه. وفي حال كانت قراراتهم منطقية فستكون قراراتنا كذلك. اما في حال كانت قراراتهم متشددة فسنقابلهم بالمثل".
وكان نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية محمد سعيدي ابدى السبت استعداد بلاده لاستئناف السماح بعمليات التفتيش المفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة إذا أسقط مجلس الأمن ملفها النووي وأعاده إلى الوكالة الذرية.
وأوضح سعيدي أنه إذا أعيد الملف للوكالة مرة أخرى فإن بلاده ستباشر كإجراء طوعي -بالتزامن مع عمليات التخصيب- القسم الخاص بالبروتوكول الإضافي من معاهدة حظر الانتشار النووي الذي يتيح تفتيشا مفاجئا للمنشآت النووية.
كما جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عزم بلاده متابعة برنامجها النووي المثير للجدل، ودعا إلى احترام حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية.
وقال أحمدي نجاد في بيان إن الجمهورية الإسلامية "لن تتفاوض مع أحد حول حقها المطلق في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية، فهذا خط أحمر ولن نتخلى عنه أبدا".
وشدد على أن قرار إيران امتلاك التكنولوجيا النووية وإنتاج الوقود النووي "لا رجعة عنه"، مطالبا الدول الغربية باحترام حق بلاده فيها وبأن تدع للوكالة الذرية مسألة التعامل مع نووي بلاده وليس مجلس الأمن الدولي.
وتأتي تلك التطورات بعد أن كشفت الوكالة الذرية في تقريرها الذي سلمته الجمعة إلى مجلس الأمن، أن طهران لم تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم ولا تتعاون بشكل كامل مع المفتشين الدوليين
تحذير صيني
وفي سياق متصل، فقد اعتبر السفير الصيني في الامم المتحدة وانغ غوانغيا ان استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي لارغام ايران على وقف تخصيب اليورانيوم سيكون امرا "خطيرا".
ورفض السفير الصيني الذي يرأس مجلس الامن الدولي لهذا الشهر الرد على سؤال ان كانت بلاده ستستخدم الفيتو على مشروع قرار يستند الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة قال دبلوماسيون غربيون انهم سيطرحونه الاسبوع المقبل.
ولكن السفير اكد على ضرورة التوصل الى حل دبلوماسي للمسألة وقال ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الهيئة الاكثر قدرة على ضمان التزام ايران بمعاهدة منع الانتشار النووي.
وقال وانغ للصحافيين بعد مشاركته في مؤتمر في جامعة شيكاغو "ان اعتمد قرار لا يعزز الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانما يحل محلها، سيكون ذلك خطيرا".
وتابع ان "الايرانيين يقولون اصلا انه ان تم بحث هذه المسألة في ضوء الفصل السابع، سينسحبون من معاهدة منع الانتشار النووي كما فعل الكوريون الشماليون".
وقال وانغ ان مجلس الامن الدولي يمكن ان يمارس ضغوطا على ايران لكي تتعاون بصورة تامة مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه قال ان الصين، وان كانت تبدي "قلقا"، الا انها لا تعتبر الن الوضع يشكل تهديدا للامن الدولي.
واضاف "هذه مسألة اجرائية، ولا اعتقد ان مجلس الامن الدولي قادر، كمنظمة سياسية، على القيام بهذا العمل".
وعلى تعليقات الرئيس الاميركي جورج بوش بشأن ضرورة ان تعتمد الاسرة الدولية موقفا موحدا لممارسة ضغوط على ايران، قال وانغ ان الاسرة الدولية "موحدة" في مخاوفها ولكن ليس في طريقة الحل.
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في تقرير سلمه الى مجلس الامن الجمعة ان ايران لم تلتزم بالمهلة النهائية التي حددتها الامم المتحدة لوقف انشطتها لتخصيب اليورانيوم.
ويمهد التقرير لمرحلة جديدة من المساعي الدبلوماسية، في حين تسعى الولايات المتحدة واوروبا الى استصدار قرار من مجلس الامن الدولي يرغم ايران على وقف التخصيب.
وفي حال استمرار ايران في الرفض، يمكن لهذا القرار ان يمهد لعقوبات اقتصادية وحتى لتدخل عسكري رغم معارضة روسيا والصين، ابرز شركاء ايران التجاريين اللذين يتمتعان بحق النقض في مجلس الامن.