تفيد التقارير والمؤشرات ان الرئيس الاميركي جورج بوش قد يواصل حماقاته السياسية ويخطو خطوة اخرى باتجاه عمليات القتل والتدمير التي ارتكبتها ادارته على مدار السنوات الثمانية الماضية لينفذ ضربة ضد ايران.
وعلى الرغم من ان اياما معدوده باقية على رحيله وادارته من البيت الابيض الا ان المراقبين والتقارير التحليلية وبعض المعلومات الامنية المستقاه من عدة مصادر لا تستبعد ان تنفذ ادارة بوش ضربة ضد ايران ليورط ادارة الديمقراطي باراك اوباما الذي يريد التعامل مع الملف النووي الايراني بشكل مختلف.
وان صدقت التقارير فان ما سيختم به جورج بوش فترة ولايته سيكون خطير للغاية فالضربة المحتملة قادت ايران احترازا لتنفيذ تهديداتها ووضعت بوارجها وغواصاتها على مضيق هرمز بوابة النفط الى العالم
وتمثل الخطوة الايرانية نوعا من أعمال التذكير بقدرة إيران على الابتزاز وذلك بالتلويح الى ان الممر المائي الذي تمر عبره معظم صادرات النفط من العراق والكويت وقطر والبحرين والإمارات والسعودية، يمكن ان يُغلق في أي وقت.
الذرائع الاميركية هي ان طهران لا تتعاون مع وكالة الطاقة الذرية وترفض استقبال المفتشين واعطائهم حريتهم في عمليات متابعة المنشآت النووية الايرانية، ولكن معلومات تم تسريبها مؤخرا من القيادة الايرانية تقول انه تم القاء القبض على بعض المفتشين الذي خرقوا قواعد التفتيش الدولي حيث حمل هؤلاء اجهزة تنصت متطورة تسجل الصوت والصورة ودرجات الحرارة وهو ما يتعارض مع قواعد التفتيش التي تمنع ادخال اجهزة مراقبة
هذه الحقيقة رسخت لدى الجانب الايراني ان فريق التفتيش استبقوا عدوانا على ايران وهو نفس السيناريو الذي كانت نهايته تدمير العراق ووضعه في حرب اهلية تكللت باعتذار من بعض المفتشين وكولن باول ايضا كون ما وجدوه لا يفرض القيام بحرب على العراق.
والواضح ان الرئيس الاميركي لا يفكر في النتائج على جيشه وقواعدة في المنطقة او الوضع الامني لاصدقاء الولايات المتحدة في الخليج والمنطقة.
فقد اعلن قائد البحرية الايرانية الاميرال حبيب الله سياري اعلن ان ايران اقامت قاعدة بحرية جديدة شرق مضيق هرمز الاستراتيجي لتعزيز مراقبتها العسكرية على مياه الخليج. وقال سياري "مع فتح هذه القاعدة البحرية الجديدة تم انشاء خط دفاعي جديد شرق مضيق هرمز". واضاف "بامكاننا منع دخول اي وحدة بحرية عدوة الى المنطقة الاستراتيجية بالخليج الفارسي اذا اقضت الضرورة" مؤكدا ان القاعدة تقع في ميناء جسك في بحر عمان.
ويعبر نحو 40% من النفط العالمي مضيق هرمز الذي يفصل ايران في الشمال عن سلطة عمان والامارات في الجنوب. وحذرت ايران مرارا من انها ستغلق المضيق اذا تعرضت منشآتها النووية لهجوم.
فيما وصف نائب قائد الجيش الايراني الجنرال سيد عبد الرحيم موسوي ان حاملات طائرات الاعداء "مثل عناصر العاب الكمبيوتر" تحت بصر القوات المسلحة الايرانية.
واشار موسوي الى ان القاعدة البحرية الجديدة في جاسك ستعمل "كحاجز حماية للمناطق الشرقية في مضيق هرمز وبحر عمان".
الاستعداد الايراني يعني ان القدرات العسكرية لطهران لن تكون لقمة سائغة بيد الاميركيين وان اعتقدت واشنطن انها ستواجه جيشا مثل الجيش العراقي خضع للحصار 15 عاما قبل الاطاحة به او نظام طالبان في افغانستان الذي تسلح باسلحة وتجهيزات خفيفة حيث ان القدرات العسكرية الايرانية تواكب التطور وتفوقت على جميع الدول في المنطقة تقريبا حتى المنشآت النووية وضعت في تحصينات لا تستطيع القنابل الذكية او غيرها اختراقها الى تحت الارض.
في الوقت نفسه فان أي ردن ايراني على العدوان سيكلف المنطقة كارثة اقتصادية وصحية وبيئية فالجيش الايراني يملك قذائف تحمل رؤوس مسمومة وانفجار احدها ييعود بالكارثة على بقعة كبيرة بالتالي فان اهل المنطقة سيتحملون الثمن امام أي حماقة عسكرية او سياسية سترتكبها ادارة بوش.