سعت طهران الاحد، الى تهدئة المخاوف الدولية التي اثارها انتخاب المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد على رأس الدولة، واكدت انها ستواصل "سياسة الانفراج" خصوصا مع الدول العربية، الى جانب مواصلة الحوار مع الاتحاد الاوروبي بشأن الملف النووي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رضا آصفي للصحفيين ان "سياسة النظام هي سياسة الانفراج. انه احد الخطوط العريضة لسياسة النظام والامر سيستمر على هذا النحو".
واضاف "سنواصل مع الدول الاخرى سياسة الثقة والتعاون والمشاركة. سنعمل على المزيد من توسيع العلاقات مع دول المنطقة". وتابع "لا اعتقد ان الخطوط الكبرى للنظام ستتغير مع الرئيس الجديد".
وقالت صحيفة عكاظ السعودية الاحد نقلا عن نجاد إن العلاقة المتميزة بين إيران والدول العربية سوف تستمر وأكد انه سيسعى لتوسيع علاقات طهران مع جميع الدول باستثناء إسرائيل.
ونقلت عنه الصحيفة قوله أن الايرانيين ليسوا "أهل خصومة أو عداوة..سأمد يدي للجميع... وسأسعى لتوسيع العلاقات مع الجميع باستثناء إسرائيل."
وخاضت إيران حربا لمدة ثماني سنوات مع جارتها العراق من 1980 إلى 1988 ولا تزال العلاقات بين الجمهورية الاسلامية ودول الخليج متوترة.
وشهدت العلاقات مع الدول العربية تحسنا كبيرا في عهد رئاسة محمد خاتمي (1997-2005) خصوصا مع المملكة العربية السعودية والجزائر والاردن.
واستانف العراق وايران علاقاتهما الدبلوماسية الكاملة عام 2004. كما سعت ايران الى تطبيع علاقاتها مع مصر.
وقد صدرت العديد من ردود الفعل العربية الرسمية المرحبة بانتخاب نجاد على رأس الدولة الايرانية.
وبخلاف هذه المواقف، اعتبرت واشنطن ان نتيجة الانتخابات الايرانية تشير الى تخلف هذا البلد عن ركب الحريات الذي بدأ بالتحرك في منطقة الشرق الاوسط.
واسرائيليا، رأى نائب رئيس الحكومة شيمون بيريز الاحد ان فوز نجاد سيسبب مشاكل كبرى للاسرة الدولية.
واكد بيريز في بيان ان "النتيجة (الانتخابات) هي ان هناك تركيبة خطيرة من تطرف ديني واسلحة غير تقليدية وعزلة دولية ستستمر وتسبب مشاكل خطيرة".
واضاف ان الانتخابات الرئاسية في ايران كانت منافسة "بين متطرفين فقط ولا يمكن اعتبارها حرة او ديموقراطية".
وعلى صعيد الملف النووي الايراني، فقد اكد آصفي إنه يتعين على الدول الأوروبية الوثوق بالرئيس المنتخب وانتظار إعلان برنامجه.
وتعهد بان طهران ستواصل الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي ولكن من موقع أقوى، مشيرا إلى أن هذا الملف جزء من السياسية العامة للجمهورية الإسلامية ولن يتغير بانتخاب رئيس جديد للبلاد.
لكن آصفي أوضح في هذا السياق أن طهران عقب انتخاب نجاد ستكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وطالب الأوربيين بأخذ ذلك بعين الاعتبار.
وجاءت تصريحات المتحدث الإيراني ردا على المخاوف التي عبر عنها عدد من الدول الغربية والولايات المتحدة من احتمال تصلب موقف إيران في المفاوضات النووية مع دول التروكيا الأوروبية التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا
—(البوابة)—(مصادر متعددة)