ايران والعراق يناقشان "سوء التفاهم الحدودي"

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2009 - 07:18 GMT

ذكرت وسائل اعلام رسمية ايرانية ان وزيري خارجية ايران والعراق ناقشا "سوء تفاهم" وقع بين حرس حدود البلدين وذلك في أعقاب اتهامات بأن قوات ايرانية سيطرت على بئر نفطية داخل العراق.

وذكرت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ونظيره العراقي هوشيار زيباري أكدا في اتصال هاتفي مساء السبت على الحاجة لعقد لقاء بين مسؤولين من البلدين "بنية تنفيذ الاتفاقات الحدودية الثنائية."

وتعهدت طهران وبغداد الجمعة، بالسعي الى حل دبلوماسي لنزاعهما حول البئر النفطية.

وقال متحدث باسم السفارة الايرانية في العراق السبت ان طهران تريد حلا دبلوماسيا للنزاع.

ودعت الحكومة العراقية أيضا الى حل سلمي دون تصعيد عسكري وقالت ان النزاع الذي رفع أسعار النفط العالمية يوم الجمعة لن يؤثر على انتاج البلاد أو صادراته.

والتقى سفير ايران لدى بغداد حسن كاظمي قمي مع مسؤولين من الحكومة العراقية لمناقشة اتهامات بغداد بتسلل 11 جنديا ايرانيا سيطروا على البئر في منطقة حدودية متنازع عليها.

ولكن السفير كرر نفي ايران للاتهامات العراقية خلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة.

وكان السفير أبلغ الجانب العراقي أن لجنة مشتركة تضم مسؤولين نفطيين وعسكريين من البلدين مسؤولة عن تسوية مثل هذه المشاكل.

وتابع المتحدث باسم السفارة الايرانية الذي طلب عدم نشر اسمه "سنحل هذه القضية بطريقة دبلوماسية."

وارتفعت أسعار النفط العالمية يوم الجمعة بعد التقرير الذي أفاد بسيطرة الجنود الايرانيين على بئر في حقل الفكة بمحافظة ميسان. والنزاعات الحدودية بين البلدين مستمرة بعد أكثر من 20 عاما على انتهاء الحرب العراقية الايرانية التي قتل فيها ما يقدر بنحو مليون شخص واستمرت ثمانية أعوام.

وصرح مسؤول في ميسان طلب عدم نشر اسمه بأن القوات الايرانية ما زالت متواجدة في بئر الفكة يوم السبت وأن الحكومة المحلية سترسل وفدا الى المنطقة الصحراوية النائية يوم الاحد.

وأبلغ علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية تلفزيون رويترز في بغداد رغبة الحكومة في التوصل لحل سلمي وفوري للانسحاب من المنطقة حول البئر رقم 4 في حقل الفكة.

وتابع "ندعو الى عدم القلق وسيتم حل هذا الامر بطريقة هادئة وبعيدة عن أي تصعيد عسكري."

وأضاف "هذا الحدث لا يؤثر على الصناعة النفطية ولا يؤثر على انتاج النفط العراقي ولن يؤثر على انتاج وتصدير النفط العراقي."

وينتج حقل الفكة حاليا نحو عشرة الاف برميل يوما وهو حقل صغير حسب المعايير العراقية.

ولكن تطوير الحقل جزء من خطة العراق لزيادة قدرة البلاد الانتاجية الى أكثر من أربعة أمثالها لتصل الى 12 مليون برميل يوميا خلال ستة أو سبعة أعوام مما يجعل العراق أحد أكبر منتجي الطاقة في العالم.

وعقد مسؤولون عراقيون اجتماعا أمنيا مساء يوم الجمعة اتهموا فيه ايران "بانتهاك السيادة العراقية" وطالبوا بانسحاب الجنود الايرانيين على الفور.

وفي الوقت ذاته سعت الحكومة العراقية لتفادي وقوع ضرر دائم لعلاقاتها المعقدة والحساسة مع ايران.

وقال مسؤولون نفطيون عراقيون ان جنودا ايرانيين سيطروا بشكل مؤقت على البئر النفطية في المنطقة الصحراوية النائية عدة مرات خلال العام المنصرم ووصفوا ذلك بأنه استفزاز متعمد.