ايران وروسيا تتوصلان لاتفاق مبدئي بشأن تخصيب اليورانيوم

تاريخ النشر: 26 فبراير 2006 - 05:01 GMT

اعلن مفاوضون ايرانيون وروس توصل الجانبين الى اتفاق "مبدئي" بشأن التخصيب المشترك لليورانيوم، لكن لا توجد اشارة الى ان طهران ستعلق التخصيب على ارضها لتهدئة المخاوف من تطويرها اسلحة نووية.

ولم تتضح عناصر هذا الاتفاق المبدئي. وأشار كل من المسؤولين الروس والايرانيين الى وجود عراقيل خطيرة امام الوصول الى اتفاق كامل.

وهذه العراقيل تتعلق اساسا بوقف طهران نشاط تخصيب اليورانيوم على ارضها وهو الطلب الرئيسي للقوى الغربية التي تهدد بالضغط من اجل فرض عقوبات من الامم المتحدة.

وكان الاقتراح الروسي الاصلي ينص على تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا للقضاء على الشكوك بان ايران قد تقوم بتحويل بعض الوقود النووي الى برنامج لصنع الاسلحة.

ولكن ايران تصر دائما على حقها في تخصيب اليورانيوم الذي تستخرجه من مناجم الصحراء الوسطى على أراضيها ولم يتضح كيفية تعديل الاقتراح الروسي الاصلي بشكل يرضي طهران.

وقال غلام رضا أقازادة رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية للصحفيين في ميناء بوشهر الايراني "فيما يتعلق بهذا المشروع المشترك توصلنا لاتفاق مبدئي. المحادثات الخاصة باستكمال هذا الاتفاق ستستأنف خلال الايام المقبلة في روسيا."

وقال سيرجي كيريينكو مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية في مؤتمر صحفي مع أقازادة ان ايران سوف تتخذ "خطوات جادة" قبل اكمال الاتفاق.

ولم يحدد ماهية هذه الخطوات لكن مسؤولا روسيا لم يذكر اسمه في بوشهر قال لوكالة انباء انترفاكس ان الاتفاق سينفذ فقط اذا علقت ايران عملية تخصيب اليورانيوم الخاصة بها وهو شيء رفضت مرارا ان تفعله.

وقال اقازادة ايضا ان ايران سوف تضع "شرطا مسبقا" لم يحددها لهذا الاتفاق.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي انه من المؤكد تقريبا ان هذا الشرط هو اصرار طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم بنفسها.

وقال لرويترز مشترطا عدم ذكر اسمه "فكرتهم تجاه قبول الاقتراح الروسي هي انهم سوف يستطيعون القيام بالتخصيب في روسيا وايران وليس روسيا وحدها."

وقالت اوروبا وواشنطن انهما لن تقبلا مثل هذا الحل الوسط.

ورفع امر ايران بالفعل الى مجلس الامن الدولي الذي لديه سلطة فرض العقوبات بعد فشلها في اقناع العالم بأن طموحاتها النووية سلمية بالكامل. وتنفي ايران بشدة انها تحاول تطوير اسلحة نووية.

وقال قنسطنطين كوساشيف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) ان فرص عقد الاتفاق تنقسم مناصفة.

وقال لوكالة انترفاكس "طهران تستخدم الان تكتيك تطويل المحادثات لأطول وقت ممكن. ولا اعتقد اننا يمكن ان نتوقع ان توضح ايران موقفها في اي وقت قريب. وانني ارى ان هذا لن يحدث قبل 6 (اذار) مارس."

وتاريخ 6 اذار/مارس هو موعد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة أحدث تقريرها حول البرنامج النووي الايراني.

وربما يحدد التقرير ان كانت الولايات المتحدة والقوى الاوروبية سوف تدفع مجلس الامن الى فرض عقوبات.

ويقول دبلوماسيون ان الحديث عن اتفاق قد يكون محاولة للتخفيف من لهجة تقرير الوكالة الدولية. وقال كيريينكو ان القضية لا يزال من الممكن حلها دون الإحالة الى مجلس الامن.

وقال في بوشهر حيث تقوم ايران ببناء اولى محطاتها للطاقة النووية بمساعدة روسيا "هناك حلول لقضية ايران في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وقال اقازادة ان ايران سوف تطرح رسميا عطاءات خلال شهر للتعاقد من اجل بناء محطتين اخريين للطاقة بقوة الف ميجاوات في بوشهر وان العروض الروسية ستلقى ترحيبا.