ايرلندي يقود التحقيق الدولي باغتيال الحريري والمعارضة تعلن انتفاضة الاستقلال

تاريخ النشر: 19 فبراير 2005 - 10:36 GMT

عينت الامم المتحدة ضابطا ايرلنديا على رأس فريق من الخبراء الامنيين للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذلك غداة اعلان المعارضة انطلاقة "انتفاضة الاستقلال"، ومطالبتها بتشكيل حكومة انتقالية تؤمن الانسحاب السوري وتشرف على الانتخابات.
وأعلن رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن في بيان مساء امس الجمعة ان الامم المتحدة عينت ضابطا ايرلنديا على رأس فريق من المحققين الامنيين للتحقيق في اغتيال الحريري.

وجاء في البيان ان الحكومة قررت الموافقة على تعيين الامم المتحدة نائب قائد الشرطة الايرلندية بيتر فيتزجيرالد على رأس فريق المحققين الامنيين لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق بالانفجار الذي اودى بحياة الحريري.

وكان الحريري قتل مع 14 شخصا آخرين في بيروت بانفجار استهدف موكبه الاثنين الماضي.

وأوضح البيان ان قرار الامم المتحدة هذا جاء بناء على طلب مجلس الامن الدولي وان التحقيق يهدف الى تحديد ظروف واسباب ونتائج هذا الاعتداء.

وأضاف ان فريق المحققين هذا سيعمل بالتنسيق مع المسؤولين اللبنانيين لانجاز مهمته وعلى ان يستعين بخبراء في مجالات القانون والارهاب والقضاء الشرعي والشؤون السياسية. وأشار اهيرن الى ان فيتزجيرالد يملك خبرة واسعة في هذا المجال وهو كان قد عمل مع الامم المتحدة في البوسنة واميركا الوسطى.

وأكد ان اختياره جاء بسبب كفاءاته "وعدم تحيز ايرلندا" في هذا النوع من التحقيقات. وقال ايضا ان ايرلندا لعبت لفترة طويلة دورا اساسيا في حفظ السلام في لبنان. وهذا التحقيق سيكون في هذه الروحية من بناء مجتمع مستقر ومسالم في لبنان.

وقد تزامن ذلك مع تحذير وجهته الولايات المتحدة الأميركية لسوريا أمس الجمعة من أنها يمكن أن تتعرض لمزيد من العقوبات ما لم تساعد في التحقيق في اغتيال الحريري.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة تريد إرغام سوريا على تغيير سياساتها وهو ما سيساعد على إزالة التهديد بعقوبات. وأوضحت أنها تأمل في أن "تتصرف دمشق من تلقاء نفسها لتبديد المخاوف التي تثيرها".

لكنها حاولت -في ختام لقاء مع نظيرها الهولندي برنار بوت- تخفيف تلك العبارات بالقول إن واشنطن لا تريد عزل دمشق دوليا بل تحاول أن تدفع "سوريا إلى المشاركة بأسلوب أكثر مسؤولية. ويشمل الأسلوب المسؤول الموافقة على المساهمة في تحقيق عما حدث لرئيس الوزراء الحريري".

وحاول المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر توضيح تصريحات مسؤولته بالقول إنها تهدف إلى "إرسال إشارة قوية إلى سوريا، فعلنا ذلك بعدة طرق وربما نحتاج لعمل المزيد".

بيد أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان قد دعا الخميس الماضي سوريا لاتخاذ "قرارات عقلانية" مهددا إياها بالعزل إذا لم تفعل ذلك.

انتفاضة الاستقلال

وياتي تعيين فيتزجيرالد لرئاسة التحقيق في اغتيال الحريري غداة اعلان المعارضة اللبنانية انطلاقة "انتفاضة الاستقلال" ومطالبتها بتشكيل حكومة انتقالية تؤمن الانسحاب السوري وتشرف على الانتخابات المقررة في الربيع المقبل.
واكدت المعارضة في بيان اصدرته اثر اول اجتماع تعقده بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري ان تشكيل حكومة انتقالية "ضرورة وطنية عليا" وان مهمتها "تامين الانسحاب الفوري والكامل للجيش السوري تمهيدا لاجراء انتخابات حرة ونزيهة".
من جهة اخرى اعلن تلفزيون لبنان الرسمي الجمعة استقالة وزير السياحة اللبناني فريد الخازن وذلك بعد اربعة ايام على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
واعلن الخازن النائب المسيحي عن منطقة كسروان (شمال بيروت) في بيان اورده تلفزيون لبنان انه قرر الاستقالة لان "الحكومة الحالية غير قادرة على معالجة الاوضاع الخطيرة في البلاد".
واكد انه استقال واكتفى بالقول انه سيعقد مؤتمرا صحافيا السبت.
واعلن وليد جنبلاط احد اقطاب المعارضة في تصريح صحافي انه "يرفض التعليق على تفاصيل تافهة".
والخازن مقرب من الرئيس الموالي لسوريا اميل لحود ومقرب ايضا من البطريرك الماروني نصر الله صفير رأس حربة المعارضة المسيحية للوجود السوري.
وازدادت الدعوات الى استقالة الحكومة بعد اغتيال رفيق الحريري يوم الاثنين بما في ذلك من رجال السياسة غير المنضوين في صفوف المعارضة والذين يعتبرون غير معادين لسوريا.

اما رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص غير المنضم الى المعارضة فدعا السلطة الى "اتخاذ مبادرات تتيح خفض التوتر".
وقد تشكلت الحكومة المؤلفة من وزراء مقربين جميعهم تقريبا من سوريا من ثلاثين وزيرا وتوزعت الحقائب بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين. وحتى تفقد الحكومة قاعدتها يجب ان يستقيل ثلث اعضائها او يستقيل رئيسها.
وقال مصدر قريب من المعارضة رفض الكشف عن هويته ان هذاالتطور يرمي الى "خفض التوتر". واضاف "من وجهة نظر السلطة من الافضل ان تدفع الحكومة الثمن وليس الرئيس لحود".
وقالت مصادر سياسية ان نواب المعارضة ال 28 من اصل 127 ينوون تقديم استقالة جماعية من مجلس النواب.

(البوابة)(مصادر متعددة)