ايمن نور امام النيابة العامة بتهمة ضرب مواطن خلال الانتخابات

تاريخ النشر: 23 فبراير 2006 - 02:11 GMT

بدأت النيابة العامة في مصر تحقيقا الخميس مع مرشح الرئاسة السابق أيمن نور في ادعاء مواطن عليه بضربه واصابته يوم انتخابات الرئاسة التي أجريت في ايلول/سبتمبر.

واحتل نور المسجون منذ كانون الاول/ديسمبر بتهمة التزوير المركز الثاني بعد الرئيس حسني مبارك في المنافسة على منصب رئيس الدولة التي جرت بين عشرة مرشحين لكن الفارق بينهما زاد على 80 في المئة من الاصوات.

وحضر نور من السجن إلى محكمة جنوب القاهرة حيث يجرى التحقيق معه في البلاغ المقدم من جمال عبد الناصر عيد الذي كان مندوبا عن مبارك في لجنة انتخابية في حي باب الشعرية بالقاهرة.

وظل نور يمثل باب الشعرية في مجلس الشعب عشر سنوات متصلة حتى الانتخابات التشريعية التي أجريت في أواخر العام الماضي والتي خسر المنافسة فيها أيضا لمصلحة مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مبارك.

وقال عيد في البلاغ الذي قدمه بعد الانتخابات الرئاسية ان نور تعدى عليه بالضرب بعصا أمام لجنة مدرسة خليل أغا ظهر يوم انتخابات الرئاسة وانه أحدث به اصابة في يده.

وقدم المبلغ تقريرا طبيا كما أتى بشهود على الواقعة لكن نور قال الخميس ان القضية "ساذجة وملفقة".

ويحال المتهم بالتعدي بالضرب الى محكمة الجنح اذا استغرق علاج الاصابة التي نتجت عن الضرب أقل من 21 يوما. أما اذا استغرق العلاج أكثر من 21 يوما فان المتهم يحال الى محكمة الجنايات.

ولم يعرف على الفور ما اذا كان التقرير الطبي المقدم في البلاغ حدد فترة علاج للاصابة المدعاة تقل عن 21 يوما أو تزيد عليها.

واذا ثبتت التهمة على نور فانه يواجه عقوبة بالحبس تتراوح بين سنة وخمس سنوات.

وخلال التحقيق مع نور وقف عشرات من مؤيديه أمام مكتب المحامي العام لنيابة وسط القاهرة الذي كان يجري التحقيق وهتفوا باسم زعيمهم مما جعل النيابة تسمح له بالخروج ليطلب منهم الانصراف.

وقال نور لانصاره الذين حمله أحدهم على كتفيه "احنا في النيابة واحنا مضطرين ان احنا نستأذنكم انكم تنزلوا تحت أمام باب المحكمة وأنا حانزل لكم بعد التحقيقات... أنا عايز أستوعب اللي بيتقال لي وأرد عليه."

وأضاف "هم بيقولوا ان انا في يوم الانتخابات ضربت واحد من الحزب الوطني ودي قضية ساذجة وملفقة ونحن وراء الحق والنصر قريب جدا جدا."

وطلب من مؤيديه اخلاء المكان ثم عاد الى غرفة التحقيق.

وكان نور يرتدي زيا مدنيا عاديا وكان حليق الذقن وتبدو عليه علامات الراحة.

ويقول نور إن القضية التي اتهم فيها بتزوير أوراق تأسيس حزب الغد والتي صدر فيها حكم بسجنه خمس سنوات ملفقة وان الهدف منها هو ابعاده عن الحياة السياسية.

وتقول الحكومة ان القضية التي صدرت فيها أيضا أحكام بالحبس والسجن على ستة من مساعدي نور جنائية.

وتعارض الولايات المتحدة سجن نور وترى أن قضيته نكسة للجهود التي تبذلها لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط يوم الثلاثاء في القاهرة ان سجن نور كان نكسة ومثار غضب. لكن أبو الغيط قال ان سجنه تم بعد اجراءات قضائية سليمة.

وقالت مصادر النيابة ان من المحتمل أن يجري التحقيق مع نور في بلاغ اخر اتهم فيه بنقل تمثال للمغني والممثل المصري الراحل محمد عبد الوهاب من حي باب الشعرية دون موافقة محافظة القاهرة.

وقال أحد المصادر "من المحتمل أن تستمع النيابة الى نور في خمسة بلاغات مقدمة منه ضد عدد من الصحفيين يتهمهم فيها بالسب والقذف."