ايمن نور يتهم الحكومة بتزوير ارادة 70 مليون مصري

تاريخ النشر: 27 يونيو 2005 - 06:12 GMT

قال رئيس حزب الغد المصري المعارض أيمن نور الذي سيقف يوم الثلاثاء في قفص الاتهام بمحكمة جنايات القاهرة بتهمة التزوير انه سيوجه الاتهام للحكومة بتزوير ارادة 70 مليون مصري.

يشار الى ان ايمن نور مدعى عليه بتزوير أوراق تأسيس حزبه ان الحكومة وقال ان الحكومة لفقت القضية ضده لتقوض أنشطة الحزب قبل انتخابات الرئاسة التي قرر ترشيح نفسه لها أواخر العام الحالي.

وفي تصريحات لرويترز يوم الاثنين قال نور انه سيرد الى الحكومة ما اتهمته به "سأتهمهم بتزوير ارادة 70 مليون مصري... سأتهمهم بتزوير ارادة الشعب طوال 50 عاما."

واصبح نور (40 سنة) الذي عمل صحافيا قبل ان يمتهن المحاماة منذ بضع سنوات احد الوجوه المعارضة البارزة بسبب احتجازه لمدة ستة اسابيع مطلع العام الجاري

وقال نور في مقابلة اخرى مع وكالة الانباء الفرنسية ان "الهدف من القضية هو النيل من مصداقيتي وتشويه صورتي ولكن حتى القرود في حديقة الحيوان يعرفون ان هذه القضية ملفقة من قبل السلطات". واضاف" سيتهمونني في المحكمة بانني زورت اوراقا لانشاء حزبي وفي المقابل ساتهم النظام بتزوير الانتخابات". وفي شقتهما الفاخرة في حي الزمالك الراقي بالقاهرة تحدث ايمن نور وزوجته جميلة اسماعيل وهي صحفية سابقة عن سيناريو المحاكمة. وهما يتوقعان ان تطول المحاكمة بحيث يتم عرقلة حملته الانتخابية وان تنتهي باصدار حكم بالسجن ضده يمنعه من الترشيح لانتخابات مجلس الشعب في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل قبل ان تقرر محكمة النقض الافراج عنه بعد ذلك بعدة شهور. ويقوم هذا السيناريو على توقع عدم فوز نور في مواجهة مبارك خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في ايلول/سبتمبر التي يعتقد رئيس حزب الغد انها لن تكون حرة ولا نزيهة. ويتوقع نور والعديد من المراقبين ان يتولى مبارك (77 سنة) الحكم لولاية خامسة ولكنهم يعتقدون ان انتخابات رئاسية مبكرة ستجري قبل انتهاء هذه الولاية (ست سنوات). ويقول نور الذي يعشق الاعلام ان هناك في النظام من يريدون اقصاءه تماما عن الساحة السياسية ومن يعتقدون على العكس انه يمكن ان يستمر في العمل السياسي كمعارض لانه سيضفي على الحكم مسحة ديموقراطية. ويؤكد نور ان محاكمته "تضعف الحملة ضده لان رجل الشارع العادي يعرف ان النظام القضائي في هذا البلد ليس دائما منصفا والمثقفون لاحظوا بوضوح التلاعب الذي يتم". ويضيف "اننا نتعامل مع نظام بوجهين اذ تحيط بمبارك اجهزة متنافسة ذات اهداف مختلفة وكل من حوله يتصرف طبقا لمصالحه الذاتية".

اما خصوم ايمن نور فيتهمونه بانه شخصية ملتبسة ومن صنع النظام ولكنه يحاول بطريقة انتهازية ان يصبح زعيما للمعارضة. ولكن حركته السياسية ورد الفعل العنيف ضده من قبل النظام دفعا به الي مقدمة الساحة السياسية ووضعاه تحت اضواء الاعلام العالمي وجعلا منه وجها معارضا جريئا. ويقول نور "ان النظام وصل الى نقطة النهاية ولم يعد لدى مبارك شئ يقدمه بعد 24 عاما في السلطة لقد سرق روح الشعب المصري". ويقترح نور الذي ليس لحزبه سوى سبعة مقاعد من اصل 454 في مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الغاء حالة الطوارئ السارية منذ 24 عاما ووضع دستور جديد يجعل من مصر جمهورية برلمانية. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية الغت في اذار/مارس الماضي زيارة الى مصر احتجاجا على حبس ايمن نور ما اثار تكهنات حول طبيعة الدعم الذي يحظى به في واشنطن.

ويؤكد نور انه "لا يريد الدعم الاميركي" ويضيف "اذا كانت الولايات المتحدة تحترمني وتؤيدني فهذا يسعدني ولكنني لا اقبل ذلك الا في اطار حوار" متكافئ.

وتتكون هيئة الدفاع عن ايمن نور من عشرة محامين. وقام رئيس حزب الغد وزوجته اللذان يتمتعان بامكانيات مالية وفيرة باجراء ترتيبات كبيرة لضمان اوسع تغطية اعلامية للمحاكمة اذ اعدا مركزا صحافيا خاصا قبالة مقر المحكمة لاستقبال الصحافيين. كما قررا زيادة عدد النسخ التي تطبع من جريدة "الغد" الاسبوعية الناطقة باسم الحزب التي ستصدر الثلاثاء ما يصل الى 250 الف نسخة.

ويشير رئيس حزب الغد وهو عضو في مجلس الشعب (البرلمان) عن دائرة باب الشعرية بالقاهرة الى ادعاءات وأحكام صدرت من القضاء المصري بأن حكومات مصرية مارست تزويرا في انتخابات عامة منذ قيام ثورة يوليو عام 1952.

واشترك أعضاء في حزب الغد في توزيع منشورات على المواطنين خلال مظاهرة مؤيدة للاصلاح تدعوهم لحضور المحاكمة. وأضاف نور لرويترز أن محاكمته لن تجعله يحيد عن خوض الانتخابات الرئاسية المتوقع عقدها في أيلول/سبتمبر القادم.

وتابع "طلبت من أنصاري أن يأتوا للشهادة معي وأن يشهدوا المحاكمة... هذه واحدة من قضايا الحرية وحقوق الانسان."

وقال مسؤولون مصريون كبار ان القضية جنائية لكن قياديي حزب الغد يقولون ان دوافعها سياسية. وحصل الحزب على الترخيص بالنشاط في أكتوبر تشرين الاول الماضي وبرز بسرعة في الحياة السياسية المصرية.

وسيحاول المحامون المدافعون عن نور اثبات أنه قدم للجنة شؤون الاحزاب توكيلات صحيحة وأن التوكيلات المزورة مدسوسة عليه من خلال اخرين.

وقال نور "سيثبت مؤسسو الحزب أنهم قدموا لي توكيلات صحيحة لتأسيس الحزب وأن أجهزة الامن أخفت التوكيلات الصحيحة ودست في الاوراق توكيلات مزورة."

وأضاف "لدي بعض المفاجات غير المتوقعة التي سأفجرها خلال الجلسات."

ويحاكم مع نور ستة اخرون بينهم مساعد له وموظفون في مكتبه وأحدهم هارب.