بابا الفاتيكان يستنكر الهجوم على الفلوجة

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث البابا يوحنا بولس الثاني الحكومة العراقية يوم الاثنين على عدم استخدام القوة العسكرية "إلا كسبيل اخير" لحل الصراعات.  

وقال البابا ايضا لمبعوث بغداد الجديد الى الفاتيكان انه يتعين ان تتسم اول نتخابات تجرى في العراق منذ الاطاحة بصدام حسين بالنزاهة والشفافية والديمقراطية.  

وأعرب البابا عن قلقه العميق بخصوص الحرية الدينية في العراق حيث نفذ سلاميون متشددون تفجيرات في عدة كنائس الامر الذي اشاع الخوف بين ابناء الاقلية المسيحية.  

وقال في كلمته المكتوبة بمناسبة قبول اوراق اعتماد السفير البرت ادوارد اسماعيل يلدا "فلتعمل حكومتكم بلا كلل على تسوية النزاعات والصراعات من خلال الحوار والتفاوض مع عدم اللجوء للقوة العسكرية الا كسبيل اخير."  

وهاجمت القوات الامريكية مواقع للمتمردين في الفلوجة باستخدام الطائرات الحربية والمدفعية والمورتر مع استمرار صمودهم هناك واندلعت اشتباكات اخرى في كل من الموصل وبعقوبة.  

وكانت واشنطن والحكومة العراقية المؤقتة برئاسة اياد علاوي تعهدتا بسحق المقاتلين حتي يتسنى المضي قدما في اجراء الانتخابات في موعدها المحدد.  

وعبر البابا في كلمته عن قلقه بخصوص سقوط "كثير من الضحايا للارهاب والعنف" وقال انه يصلي من اجل "عدم تعرضهم لمزيد من المعاناة وتلقيهم المساعدات التي يحتاجونها من المنظمات الانسانية الدولية."  

وارسلت جمعية الهلال الاحمر العراقي سبع شاحنات محملة بالطعام والدواء الى المدينة لكن القوات الامريكية اعترضت سبيل القافلة عند المستشفى الرئيسي بالفلوجة ومنعت دخول المعونة.  

وقال البابا الذي عارض بشدة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي ان الانتخابات المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير يجب ان تكون نزيهة بحق.  

وقال "وانتم تعدون شعبكم للاضطلاع بمهمة الانتخاب الحر للرجال والنساء الذين سيقودون العراق في المستقبل فانني اشجع الحكومة الحالية في جهودها لضمان ان تكون هذه الانتخابات عادلة وشفافة."  

وتقدم اكثر من 60 حزبا معظمها من الاحزاب الجديدة بالتسجيل لخوض اول محاولة لإجراء انتخابات حرة في العراق منذ عشرات السنين.  

واعرب البابا بصفة خاصة عن قلقه بشأن الحرية الدينية وقال "آمل ان يستمر الشعب العراقي في الارتقاء بما درج عليه منذ امد طويل من تسامح وان يعترف دائما بالحق في حرية العبادة والدعوة الدينية."  

وفي محاولة استهدفت ترويع الاقلية المسيحية بالعراق في الاشهر الاخيرة تعرضت كنائس ومستشفيات لسلسلة تفجيرات اسفرت عن سقوط عديد من القتلى والمصابين.  

ويمثل المسيحيون بالعراق والبالغ عددهم 650 الفا نحو ثلاثة في المئة من السكان ومعظمهم من الكلدانيين والاشوريين والكاثوليك. ويخشى الفاتيكان ان يغادر المسيحيون العراق اذا استمرت الهجمات 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)