توصل باحثون أمريكيون إلى معرفة أصل فيروس انفلونزا الخنازير، في وقت توجه فيه العلماء إلى القرى النائية وحظائر الخنازير في المكسيك للبحث أصل هذا الفيروس.
فقد توصل باحثون في قسم المعلومات الطبية الحيوية في جامعة كولومبيا الأمريكية، إلى أن أقرب فيروس للفيروس المسبب لأنفلونزا الخنازير H1N1 الذي ظهر حديثاً، هو فيروس تم عزله من خنازير في الولايات المتحدة قبل عدة سنوات.
كما أشار الباحثون في تحليلهم لهذه العلاقة بين الفيروس المكتشف مع المسبب للمرض أن أصل الفيروس يعود إلى خنزيرين أحدهما تم عزل الفيروس منه عام 1998 في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويقول راؤول رابادان، مساعد التدريس في جامعة كولومبيا، إن "العلاقة بين هذه الخنازير بعيدة، ومن المبكر الجزم بأن مصدر الفيروس هو الولايات المتحدة الأمريكية"، ويتابع "هذا المرض مثل لعبة تركيب القطع، يتغير باستمرار، لذلك سيكون من الصعب إيجاد دواء أو عقار له." وحول هذا الفيروس يقول"عندما يهاجم فيروسان خلية واحد، سينتجان فيروساً ثالثاً يحمل جزءاً من كل نوع من الأصول، وهذه عملية تسمى إعادة تشكيل، وفيروس H1N1 هو إعادة تشكيل لفيروس هاجم الإنسان والخنازير، وجينات الأنفلونزا نفسها."
ويحاول فريق البحث معرفة أصل كل جزء من الفيروس، ومن أين أتى، لمعرفة الآلية التي اندمج بها الجزءان وكونا الشكل النهائي.
غير أن الوصول لهذه النتيجة مسألة صعبة كما يقولون، لكنهم يتوقعون مع مشاهدة المزيد من عينات الفيروس المنتشرة الآن، وربما بالإطلاع على التركيبة الجينية فقد يتوصلون لشيء.
كما إنهم يسعون لمعرفة أي الأنواع التي يفضلها الفيروس لأن تكون مضيفة، وما هي آلية انتقال الفيروس وما الذي يمكن أن يقتله، إن العملية كمن يحمل حروفاً مجزأة ويجب أن يشكل منها خارطة، وبعد الخارطة ترى إن كانت ستدلك للطريق الصحيح
وكان أول من أصيب بهذا المرض طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يعيش قرية في المكسيك، ولم يعرف بعد كيف وصل إليه المرض.
ويرى البعض أنه ليس من الضروري معرفة من أين جاء الفيروس، وهل هذه المزرعة هي من أنتجت المرض، لكن الأهم معرفة الظروف التي يمكن أن تشجع الفيروس على العيش والنمو والانتقال بين الإنسان والحيوان.