اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق المرشح لرئاسة حزب العمل ايهود باراك الثلاثاء قدرته على مواجهة رئيس الوزراء ارييل شارون في الانتخابات، قبل اسبوعين من انتخابات حزبه التمهيدية.
وباراك الذي هزم امام ارييل شارون زعيم تكتل الليكود (يمين) في انتخابات شباط/فبراير 2001 هو من المرشحين الخمسة الذين يتنافسون على خلافة شيمون بيريز على رأس حزب العمل في انتخابات الحزب في 28 حزيران/يونيو.
وقال باراك خلال مؤتمر صحافي في تل ابيب "سنقود الحزب الى النصر والبلاد الى تغيير في الحكومة لان اسرائيل بحاجة الى ذلك".
وابدى ثقته في "الفوز" بزعامة الحزب، مقللا من شأن استطلاعات الرأي الاخيرة التي صنفته بعد الوزيرين العماليين بنيامين بن اليعازر وماتان فيلناي والنائب عمير بيريتس زعيم اتحاد الهستدروت النقابي، فضلا عن بيريز المرشح لولاية جديدة.
ومن المقرر تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة في خريف 2006 وسيعهد الى زعيم الحزب الذي يفوز باكبر عدد من المقاعد في الكنيست (البرلمان، 120 مقعدا) بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة.
واعلن شارون في ايار/مايو عزمه على الترشح للانتخابات المقبلة. وقال رئيس الوزراء الذي اعيد انتخابه في كانون الثاني/يناير 2003 "ساترشح للانتخابات المقبلة ولدي القوة والعزم الضروريين لذلك".
وحضر المؤتمر الصحافي عمرام ميتسنا الذي تولى في الماضي رئاسة حزب العمل.
وقال ميتسنا "الكل يسألني لماذا باراك واعترف بانه كان لدي تحفظات، لكنني بعد ان رأيت المرشحين الخمسة قررت ان باراك وحده يشكل تحديا لليمين ويمكنه الحلول محل الليكود في السلطة".
من جهته، قال وزير البيئة شالوم سيمحون ان "الكل في حزب العمل يعرف ان باراك افضل مرشح لمنصب رئيس الوزراء الاسرائيلي المقبل".
الكنيست توجه صفعة لشارون
وجهت الكنيست الاسرائيلية الثلاثاء صفعة جديدة الى الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون، برفضها كلاماً لشارون عن الفساد داخل ادارته.
وجاء ذلك بعد ساعات من تصويت الكنيست بالغالبية النسبية على ثلاثة اقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة قدمتها مجموعات معارضة.
لكن هذه الاقتراحات لا تأثير لها بموجب القانون، لان اسقاط الحكومة يتطلب غالبية مطلقة من أصوات النواب.
وندد شارون في خطاب بالحملة على تكتل "ليكود" الذي يتزعمه بعد جدل حاد في شأن الفساد داخل ادارته.
لكن الكنيست التي صوتت على مضمون الخطاب، رفضته باكثرية 43 صوتاً في مقابل 30، علماً انها تضم 120 عضوا.
اما الاقتراحات الثلاثة، فقدمها حزب "شينوي" العلماني والاتحاد الوطني اليميني المتطرف والحزب الوطني الديني "مفدال" وحزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين، وتمحورت على انتشار اعمال العنف الاجرامي داخل المجتمع الاسرائيلي وازمة التربية الوطنية.
ووافق 36 نائباً على اقتراح "شينوي"، فيما عارضه 35 وامتنع خمسة نواب عن التصويت. اما اقتراح الاتحاد الوطني والحزب الوطني الديني فنال 36 صوتا في مقابل 34 وامتناع خمسة. كما وافق على اقتراح "شاس" 37 نائباً في مقابل 34 وامتناع خمسة أيضاً.
وبعد التصويت، ناقشت الكنيست موضوع الفساد في السلطة، بناء على طلب ثلث الاعضاء. وبعد مداخلات لنواب عدة انتقدوا بشدة الفساد السياسي داخل ادارة شارون، رد رئيس الوزراء بان "ثمة حملة حالياً تحت شعار رفض الفساد هدفها الوحيد تشويه سمعة الليكود لاغراض سياسية". وقال ان "محاولة تحويل الليكود بؤرة للفساد لن تنجح"، مؤكدا ان اسرائيل "دولة قانون".
وكان نواب هاجموا شارون وحكومته بعنف. فقال النائب زيهافا غال - أون من حزب "ياحد" المعارض ان "الفساد السياسي ينتشر في كل مكان، وكل انظمة الدفاع والرقابة انهارت، وهذا الوضع ازداد سوءا في ظل حكومتكم".
وقال رئيس حزب العمل السابق عمرام ميتسناع ان "اداء الحكم ينطبق عليه المثل القائل: الكلاب تنبح والقافلة تسير، فالشعب فقد ثقته بقادته وهذا خطر على الديموقراطية".
وتحدث النائب بني ايلون الذي ينتمي الى الاتحاد الوطني عن "الاداء المافيوي" لشارون ونجليه ، مشيرا الى فضائح الفساد التي تورطوا فيها.
وكانت الكنيست تبنت في 25 ايار/مايو اقتراحاً لتأليف "لجنة تحقيق برلمانية في الفساد داخل الحكم" في اسرائيل.
وكان مراقب الدولة المنتهية ولايته القاضي اليعازر غولدبرغ انتقد في تقريره السنوي لعام 2004 تعيينات سياسية تعسفية داخل الادارة. وندد "بفساد السلطة... الذي يفوق في خطورته اي تهديد آخر تتعرض له الدولة".