بعد غياب استمر نحو 15 عاما عادت المغنية الاميركية السمراء باريرا اندريكس لتضىء من جديد شموع المسرح التاريخي بمدينة الجم التونسية في اطار حفل موسيقى متميز انتزعت خلاله اعجاب الاف الحاضرين الذين تدفقوا الليلة الماضية على المسرح للاستماع بعذوبة صوتها.
وبمصاحبة عازف البيانو لوف داروينج أخذت نسمات الموسيقى الحالمة تغازل جماهير المسرح الروماني العريق لتمتزج مع عذوبة صوت باربرا التي شدت روائع الموسيقى الكلاسيكية.
وتميزت (سهرة الحنين) من الدورة العشرين من مهرجان الجم للموسيقى السيمفونية التي حضرها وزير السياحة التونسي التيجاني الحداد وعدة شخصيات دبلوماسية بتفاعل واضح بين الجمهور والمغنية اذ بدا جليا انها ألفت المسرح الاثري وجمهوره لتهدي له باقات جميلة من روائع الموسيقى الكلاسيكية باحساس فني مرهف ونادر.
واضطرت باربرا لاضافة اربع مقطوعات اخرى في نهاية الحفل استجابة لطلب الجماهير لتصعد في كل مرة من جديد على خشبة المسرح وسط عاصفة من التصفيق.
وكانت هذه الفنانة العالمية قد غنت لاول مرة بتونس عام 1990 في مهرجان الجم السيمفوني في نفس المكان في فترة رئاسة منشئ المهرجان الدبلوماسي السابق محمد الناصر الذي تم تكريمه خلال هذه السهرة وفاء لاقامة مهرجان هو الوحيد من نوعه في البلاد.
والمهرجان السيمفوني بالجم الذي بات يستقطب الاف السياح وعشاق الموسيقى الراقية من تونس وخارجها هو الوحيد المتخصص في هذا النمط الموسيقى ويجمع كل صيف اشهر الفرق العالمية على المسرح التاريخي العريق الذي أكسب المهرجان شهرة اضافية في تونس وخارجها.
ويستضيف المهرجان السيمفوني الذي يحتفي بعشرينيته فرقة موسكو وكذلك فرقة الجوسبال الاميركية نيو اورليانز اضافة للاوركسترا السيمفوني التونسي.