بارزاني لن يسكت على أي تهديد يأتي من تركيا

تاريخ النشر: 08 مايو 2007 - 09:59 GMT

نفى الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني الثلاثاء في بروكسل ان يكون هدد انقرة بالتدخل في قضية الاقلية الكردية التركية الشائكة لكنه حذر انقرة من انه لن يسكت ايضا على اي تهديد.

جاء ذلك خلال رد بارزني على اسئلة النواب الاوروبيين بشان تصريحات ادلى بها في مطلع نيسان/ابريل عندما هدد انقرة بالتدخل في القضية الكردية التركية اذا تصدت السلطات التركية لمشروع ضم مدينة كركوك النفطية الى اقليم كردستان العراق المشمول بالحكم الذاتي الذي يرأسه.

وكانت الصحف التركية نقلت عن بارزاني قوله انه "اذا تدخلت تركيا في (ملف) كركوك من اجل بضعة الاف فقط من التركمان فاننا سنتدخل من اجل 30 مليون كردي في تركيا".

ورد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان محذرا اكراد العراق من "الثمن الغالي جدا" الذي يمكن ان يكلفهم اياه اتخاذ موقف معاد لتركيا.

وقال بارزاني الثلاثاء "هل نشعر باننا مهددون من تركيا؟ لغة التهديد لم تعد مجدية اليوم، اليوم الحوار هو البناء. نحن لا نهدد احدا لكننا لن نقبل ايضا اي تهديد من اي كان".

واشار الى انه اذا كان "يتعاطف" مع مطالب الاكراد خارج العراق فان المشاكل يجب ان تحل "وفقا للظروف الخاصة بكل دولة" و"نحن لا نشجع اللجوء الى العنف".

ودعا ايضا انقرة الى العمل على ايجاد تسوية سياسية لقضية المتمردين الاكراد انصار حزب العمال الكردستاني الذين لجأوا بالالاف الى شمال العراق وفقا لتركيا.

وتابع "هذه المشكلة لا يمكن ان تحل عسكريا واذا استمرت تركيا في البحث لها عن تسوية عسكرية فانها ستفشل" معتبرا ان تركيا تستخدم احيانا حزب العمال الكردستاني "ذريعة".

وتخشى تركيا ان يتيح ضم كركوك الى منطقة الحكم الذاتي الكردي في العراق حصول كردستان العراق على الوسائل المالية اللازمة للمطالبة باستقلالها ما قد يعزز وفقا للسلطات التركية النزعة الانفصالية الكردية في تركيا.

من جهة اخرى شدد بارزاني على رفض تأجيل الاستفتاء حول ضم كركوك معتبرا ان هناك "مؤامرة ما ضد الاكراد لتأخير" هذا الاستفتاء المقرر اجراؤه في نهاية 2007.

وقال "التأخير سيكون مصدر نزاعات ولن يكون من شانه سوى اثارة مشاكل بالنسبة للمستقبل".

وفي تقرير صدر في منتصف ابريل/نيسان الماضي اوصى خبراء مجموعة "انترناشونل كرايزس غروب" بـ"الغاء او على الاقل تأجيل هذا الاستفتاء" نظرا لمعارضة سكان المدينة من عرب وتركمان. واعتبروا ان اجراءه قد يقود اقليم كردستان العراق، الهادئ حتى الان، الى حرب اهلية.