باريس تدعو دمشق لتنفيذ المزيد من عمليات اعادة الانتشار في لبنان

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت فرنسا باعادة الانتشار التي نفذتها ‏ ‏القوات السورية في لبنان الاثنين ودعت الى انسحاب كامل لكافة الجيوش ‏ ‏الاجنبية من لبنان. 

وقالت نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية سيسيل بوزو دي بورغو ان ‏ ‏الحكومة الفرنسية دونت انسحاب وحدات سورية قدرت بثلاثة الاف جندي من مناطق شمال ‏ ‏بيروت وانها تأمل ان يكون هذا التحرك في اطار قرار مجلس الامن 1559 الذي يطلب من ‏ ‏القوات الاجنبية الانسحاب من لبنان. ‏ ‏ وكان مجلس الامن الدولي قد تبنى قرار في بداية الشهر الحالي بناء على اقتراح ‏ ‏مشترك من واشنطن وباريس دعا الى انسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان 

على صعيد متصل قالت صحيفة سورية ان اعادة انتشار الجيش ‏ ‏السوري في لبنان جاءت ثمرة لشعور لبناني - سوري مشترك وارادة مشتركة لدولتين ‏ ‏مستقلتين ولايمكن ان تكون ارضاء لاية ارادات خارجية.‏ ‏ وذكرت صحيفة (البعث) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في سوريا "ان المعيار ‏ ‏الحقيقي الوحيد لاي تحرك في مجال العلاقات السورية-اللبنانية هو الارادة المشتركة ‏ ‏لدولتين مستقلتين بل ربما الاكثر استقلالية وسيادة في المنطقة".‏ ‏ واكدت ان اعادة انتشار الجيش السوري في لبنان هذه المرة جاءت ثمرة لشعور ‏ ‏لبناني سوري مشترك بان عملية استقرار لبنان قطعت اشواطا جيدة نسبيا وان هناك ‏ ‏اطمئنانا شعبيا لبنانيا واسعا للتحولات الايجابية على طريق استعادة عافيته ودوره ‏ ‏في هذه المنطقة المثخنة بالجراح.‏ ‏ واوضحت ان ما يؤكد ذلك النتائج المدهشة للاستفتاء البرلماني الاخير حول الخط ‏ ‏العام للتوجه الاستراتيجي اللبناني.‏ ‏ وقالت الصحيفة ان هذا هو المعيار الحقيقي لتقويم اعادة الانتشار ولا يمكن ان ‏ ‏يكون هناك معيار اخر يتعلق باية علاقة خارج خط بيروت دمشق او لارضاء اية ارادات ‏ ‏خارجية لان ذلك يعني التخلي عن استقلال لبنان والقبول بالتدخل في شؤونه الداخلية ‏ ‏وهو ما يتنافى خطيا مع القرار 1559.‏ ‏ ولم تبد الصحيفة معارضتها على ان تكون العلاقات بين بيروت وواشنطن او بين دمشق ‏ ‏وواشنطن قد استفادت من هذا التحرك واعتبرتها نتيجة ايجابية اضافية لتحرك ‏ ‏لبناني-سوري انطلق من مصلحة البلدين وموقفهما المشترك وليس من أي اعتبار اخر.‏ ‏ وتوقعت الصحيفة ان يؤدي هذا التحرك الى تحول ايجابي في موقع لبنان وسوريا ‏ ‏ودورهما اقليميا وعربيا ودوليا.‏ ‏ وقالت انها نتيجة اضافية تؤكد حسن اداء البلدين وقدرتهما على التوفيق بين ‏ ‏مصلحتهما المشتركة وبين متطلبات الظرف الدولي الراهن.‏ 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)