رحبت فرنسا باعادة الانتشار التي نفذتها القوات السورية في لبنان الاثنين ودعت الى انسحاب كامل لكافة الجيوش الاجنبية من لبنان.
وقالت نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية سيسيل بوزو دي بورغو ان الحكومة الفرنسية دونت انسحاب وحدات سورية قدرت بثلاثة الاف جندي من مناطق شمال بيروت وانها تأمل ان يكون هذا التحرك في اطار قرار مجلس الامن 1559 الذي يطلب من القوات الاجنبية الانسحاب من لبنان. وكان مجلس الامن الدولي قد تبنى قرار في بداية الشهر الحالي بناء على اقتراح مشترك من واشنطن وباريس دعا الى انسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان
على صعيد متصل قالت صحيفة سورية ان اعادة انتشار الجيش السوري في لبنان جاءت ثمرة لشعور لبناني - سوري مشترك وارادة مشتركة لدولتين مستقلتين ولايمكن ان تكون ارضاء لاية ارادات خارجية. وذكرت صحيفة (البعث) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في سوريا "ان المعيار الحقيقي الوحيد لاي تحرك في مجال العلاقات السورية-اللبنانية هو الارادة المشتركة لدولتين مستقلتين بل ربما الاكثر استقلالية وسيادة في المنطقة". واكدت ان اعادة انتشار الجيش السوري في لبنان هذه المرة جاءت ثمرة لشعور لبناني سوري مشترك بان عملية استقرار لبنان قطعت اشواطا جيدة نسبيا وان هناك اطمئنانا شعبيا لبنانيا واسعا للتحولات الايجابية على طريق استعادة عافيته ودوره في هذه المنطقة المثخنة بالجراح. واوضحت ان ما يؤكد ذلك النتائج المدهشة للاستفتاء البرلماني الاخير حول الخط العام للتوجه الاستراتيجي اللبناني. وقالت الصحيفة ان هذا هو المعيار الحقيقي لتقويم اعادة الانتشار ولا يمكن ان يكون هناك معيار اخر يتعلق باية علاقة خارج خط بيروت دمشق او لارضاء اية ارادات خارجية لان ذلك يعني التخلي عن استقلال لبنان والقبول بالتدخل في شؤونه الداخلية وهو ما يتنافى خطيا مع القرار 1559. ولم تبد الصحيفة معارضتها على ان تكون العلاقات بين بيروت وواشنطن او بين دمشق وواشنطن قد استفادت من هذا التحرك واعتبرتها نتيجة ايجابية اضافية لتحرك لبناني-سوري انطلق من مصلحة البلدين وموقفهما المشترك وليس من أي اعتبار اخر. وتوقعت الصحيفة ان يؤدي هذا التحرك الى تحول ايجابي في موقع لبنان وسوريا ودورهما اقليميا وعربيا ودوليا. وقالت انها نتيجة اضافية تؤكد حسن اداء البلدين وقدرتهما على التوفيق بين مصلحتهما المشتركة وبين متطلبات الظرف الدولي الراهن.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
