أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الجمعة في لقاء بتونس مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية دعم باريس للسراج الذي اشاد بشجاعته في اداء مهمته "المحفوفة بالمخاطر".
وقال ايرولت عقب محادثات أجراها مع السراج على هامش زيارته الى تونس "أردت ان اعرب له عن دعم فرنسا وعبرت له عن كامل تقديري. السيد سراج رجل وطني يريد حقا ان ينطلق بلده من جديد وهو شجاع".
وأضاف "انها مهمة صعبة ومحفوفة بالمخاطر، لكنه يريد القيام بها".
وجدد وزير الخارجية الفرنسي التعبير عن تطلع باريس الى تسلم حكومة الوفاق الوطني مهامها "في اسرع وقت ممكن" في ليبيا.
واضاف "قال لي (السراج) انه يريد الذهاب في اسرع وقت ممكن الى طرابلس للعمل".
ولفت الى ان فرنسا مستعدة للمساهمة وبتفويض من الامم المتحدة، في ضمان "أمن الحكومة" الليبية عند مباشرتها لمهامها في طرابلس.
وتابع "هو نفسه (السراج) قال لي انه يتخذ تدابير لضمان أمنه".
وبحسب المسؤول الفرنسي، فإن رئيس حكومة الوفاق الوطني بدأ يفسر لليبيين الحريصين على استقلالهم ان "هناك حكومة في ليبيا، هي حكومة السراج التي تحظى بدعمنا".
والخميس دعا وزير الخارجية الفرنسي من تونس الى فرض عقوبات على المسؤولين الليبيين الذين يعرقلون اقامة حكومة الوفاق الوطني في هذا البلد الغارق في الفوضى.
وكان الوزير الفرنسي اعلن في العاشر من آذار/مارس الحالي ان باريس ستقترح على شركائها الاوروبيين فرض عقوبات على هؤلاء المسؤولين.
لكن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لم يتخذوا في اجتماعهم الاثنين ببروكسل قرارا بهذا الاتجاه، مفضلين التريث ازاء تردد الامم المتحدة.
ونهاية 2015، عُين فائز السراج رئيسا لحكومة الوفاق الوطني الليبية المنبثقة عن عملية سياسية رعتها الامم المتحدة، بهدف إخراج ليبيا من الفوضى.
وعلى الرغم من دعم المجتمع الدولي، فإن تركيز هذه الحكومة اصطدم بمعارضة برلمانيْ طبرق (شرق) المعترف به دوليا، وطرابلس.
وتخوض الحكومة في الشرق والحكومة الموازية في طرابلس نزاعا مسلحا على الحكم منذ اكثر من عام ونصف قتل فيه الالاف، تعمل الامم المتحدة على وضع حد له عبر توحيد السلطتين في حكومة الوفاق الوطني التي اعلن عن انطلاق عملها السبت الماضي.