باريس تندد باغتيال المبحوح وحماس تؤكد تورط الموساد

تاريخ النشر: 20 فبراير 2010 - 05:32 GMT
ندد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون يوم السبت باغتيال قيادي من حماس في دبي ودعا الى معرفة الحقيقة في عملية القتل. في الوقت الذي اكدت حركة حماس على تورط الموساد بالجريمة

وقال قائد شرطة دبي انه يعتقد ان جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) متورط في عملية القتل التي وقعت في الشهر الماضي. وقال فيون أثناء زيارة لسوريا "انني لا اعرف كل تفاصيل هذه القضية في دبي. وامل في يلقى الضوء على كل المسؤولين عن هذا الاغتيال."

وأضاف أثناء مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السوري محمد ناجي عطري "تندد فرنسا بالاغتيال. الاغتيال ليس وسيلة عمل في العلاقات الدولية."

وتابع "جميع الاغتيالات أيا كان مصدرها وأيا كان من أمر بارتكابها يجب التنديد بها." وقال "ومثل البريطانيين والالمان طلبنا من السلطات الاسرائيلية تقديم تفسير لانه تم استخدام جواز سفر فرنسي في العملية. نريد ان نعرف حقيقة هذه القضية كاملة." وسبب قتل محمود المبحوح القيادي بحماس في فندق بدبي يوم 20 يناير كانون الثاني صدمة للعديد من الحكومات الاجنبية عندما وزعت دبي صور 11 مشتبها بهم استخدموا فيما يبدو جوزات سفر اوروبية مزيفة لدخول الامارة.

من جهتها جددت حركة المقاومة الاسلامية ( حماس ) اليوم اتهامها لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (موساد) بالمسؤولية عن اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح في دبي قبل عدة اسابيع .

وقالت الحركة في مؤتمر صحافي عقده الدكتور صلاح البردويل احد قادتها في قطاع غزة ان جهاز الموساد الصهيوني يتحمل المسؤولية المباشرة عن جريمة اغتيال الشهيد المبحوح على ارض عربية وعليه ان يتحمل تبعات جريمته كاملة عاجلا ام آجلا.

واكد البردويل في المؤتمر الصحافي انه رغم ضلوع عدد من الجنسيات الاوروبية الا اننا في (حماس) نعتبرهم جميعا عملاء للموساد ولا نعفيهم من العقاب ولكن لا نعفي الموساد من مسؤوليته الكاملة عنهم كعملاء يعملون لمصلحته.

واوضح " اننا في انتظار نتائج التحقيق" معربا عن امله ان تتعاون الامارات مع حماس لكشف تفاصيل الجريمة .

ودعا البردويل الدول الاوروبية التي شارك عملاء يحملون جوازاتها في الجريمة الى "موقف جدي لملاحقة هؤلاء المجرمين الارهابيين وملاحقة قادة الموساد الذين انتهكوا حرمة بلادهم للتخطيط لهذه الجريمة".

كما طالب الدول العربية بالتعامل مع القضية بجدية تامة واتخاذ موقف قوي تجاه انتهاك العدو الصهيوني لحرمة الدم الفلسطيني والعربي وحرمة سيادة وامن دول عربية من خلال ارتكاب الجريمة على ارضها.

ودعا المجتمع الدولي الى ملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب ارهابيين يعرضون استقرار الشعوب والدول للخطر والارهاب معتبرا ان "العدو الصهيوني وقع في ورطة كبيرة وفشل فشلا ذريعا في تحقيق اهدافه حيث يواجه اليوم فضيحة لا تقل عن فضيحته في تقرير جولدستون وفقد ملامح الصورة التي استطاع بخبثه رسمها في اذهان العديد من شعوب العالم ".

وكشف البردويل ان الشهيد المبحوح انجز حجوزات الفندق عن طريق الانترنت وهذه شكلت ثغرة امنية في تحركاته مشيرا الى ان التكنولوجيا التي يمتلكها الاحتلال في مراقبة الاتصالات والهواتف مكنته من انجاز عملية الاغتيال

الى ذلك زعم نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون اليوم بأن اسرائيل ليس لها علاقة بعملية اغتيال القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي.

واعرب ايالون في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة عن اعتقاده بأن عملية اغتيال المبحوح "لن تؤدي الى ازمة في علاقات اسرائيل مع الدول الاوروبية لأن لا علاقة لاسرائيل بهذه العملية" على حد زعمه.

واضاف ان "هناك مصالح مشتركة لاسرائيل وبريطانيا وفرنسا والمانيا في مكافحة الارهاب العالمي بشكل مستمر ولذلك لن تكون هناك ازمة انما بالعكس اذ ان العلاقات مع هذه الدول ستتعزز وتتطور".

وكانت بريطانيا وفرنسا والمانيا وايرلندا قد طلبت من اسرائيل خلال اليومين الماضيين ايضاحات حول استخدام المجموعة التي نفذت اغتيال المبحوح والتي كشفت شرطة دبي عنها منتصف الاسبوع الماضي جوازات سفر مزورة في العملية.

ووجه القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان يوم الخميس اصابع الاتهام لجهاز المخابرات الخارجية الاسرائيلي (الموساد) بالوقوف وراء العملية التي جرت في ال20 من شهر يناير الماضي