اكد الرئيس الروماني ترايان باسيسكو ان عملية خطف الصحافيين الرومانيين الثلاثة في العراق "خطط لها" رجل اعمال روماني سوري في بوخارست فقد بعد ذلك السيطرة على هذه العملية.
واكد باسيسكو ايضا تورط مرشد الصحافيين الاميركي من اصل عراقي محمد مناف في هذه العملية موضحا انه "اعد" الشروط العملية للخطف على الارض. وتعتقل القوات الاميركية مناف منذ 23 ايار/مايو الماضي.
وقال باسيسكو ان مناف تحرك بطلب من شريكه رجل الاعمال الروماني السوري عمر هيثم الذي كان يسعى لاقناع السلطات بالسماح له بمغادرة البلاد مع مبلغ كبير من المال هو "الفدية" التي طلبها الخاطفون.
وكان هيثم اعتقل في بوخارست في الخامس من نيسان/ابريل. وهو ملاحق في عدد كبير من الملفات وممنوع من مغادرة رومانيا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2004.
واقر الرئيس الروماني بانه استقبل هيثم عدة مرات في الايام الاولى من هذه الازمة بعد ان اكد رجل الاعمال بعد يومين من خطف الصحافيين انه اتصل بالخاطفين ومستعد لدفع فدية تبلغ اربعة ملايين دولار.
وقال باسيسكو ان "هيثم طلب في كل مرة (...) السماح له بالتوجه الى بغداد للتفاوض مع الخاطفين". واضاف "قررنا توقيف هيثم عندما ادركنا انه لم يعد يسيطر على الوضع" وان الصحافيين اصبحوا بين ايدي "مجموعة اجرامية".
من جهة اخرى نفى الرئيس الروماني اي تواطؤ من جانب الصحافيين مع الخاطفين موضحا انه "ليس هناك اي تصريح او شهادة جمعها المحققون تثبت ذلك".
وكانت وسائل الاعلام الرومانية تحدثت في الاسابيع الماضية عن "علاقات صداقة" بين والد الصحافية ماري يان ايون السناتور الديموقراطي الاجتماعي فاسيلي ايون وعمر هيثم الذي ينتمي الى الحزب الديموقراطي الاجتماعي نفسه حتى اعتقاله بعد خطف الصحافيين.
وقال باسيسكو ان بوخارست رفضت طلبا اميركيا باستجواب ماري يان ايون ومصورها سورين ميسكوتشي واوفيديو اوهانيسيان الذين سمح لهم في المقابل برفع "دعوى" بصفتهم اطرافا مدنيين حول خطفهم.
واوضح رئيس الدولة ان السلطات الرومانية طلبت من الاميركيين السماح لها باستجواب محمد مناف في اطار تحقيق فتحته النيابة العامة.
من جهة اخرى قال باسيسكو انه لا يستطيع كشف الظروف التي سمحت بالافراج عن الصحافيين الثلاثة في 22 ايار/مايو مؤكدا ان الدولة الرومانية "ليست الجهة الوحيدة التي شاركت" في هذه العملية.
وتابع ان الخاطفين وضعوا ثلاثة شروط للافراج عن الرهائن ودليلهم العراقي هي "انسحاب القوة الرومانية من العراق والافراج عن المعتقلين العراقيين او مبادلتهم مع عشرين عسكريا رومانيا منتشرين في العراق".
واضاف ان السلطات الرومانية لم تلب اي من هذه المطالب رغم "الضغط الهائل" بينما كان الخاطفون يهددون "بقطع رؤوس الرهائن". واكد ان "القرار كان صعبا جدا لاننا كنا نعرف ان لا شىء يمكن ان يبرر خسائر في الارواح".
وبعد وعود قطعها الخاطفون عدة مرات ولم ينفذوها سلم الصحافيون الثلاثة ومرشدهم في 22 ايار/مايو الماضي الى السلطات الرومانية في "عملية سلمية لكنها كانت تنطوي على خطر" على اعضاء الاستخبارات الرومانية على حد قول باسيسكو.