باكستان: أبرز التحديات التي تواجه عمران خان

منشور 18 آب / أغسطس 2018 - 02:27
 التطرف ونقص المياة و"ترويض الجيش"..
التطرف ونقص المياة و"ترويض الجيش"..


أدى رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان السبت، اليمين الدستورية، خلال مراسم جرت في القصر الرئاسي في إسلام آباد، ليضع حدا لعشرات السنين من تناوب بين حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز المنتهية ولايته، وحزب الشعب الباكستاني، على السلطة مع فترات حكم خلالها الجيش.

وابتسم خان زعيم حزب حركة الإنصاف الذي كان يرتدي زيا تقليديا أسود اللون وبدا عليه التأثر أثناء ترديد عبارات القسم التي تلاها الرئيس مأمون حسين. وبث التلفزيون الرسمي "بي تي في" المراسم.

وأقسم عمران خان على "الولاء لباكستان" و"أداء مهامي والقيام بمسؤولياتي بأمانة، بكل ما أملك (...) ودوما بما هو في مصلحة سيادة ووحدة وتماسك ورفاهية وازدهار باكستان".

نتيجة بحث الصور عن عمران خان

 بشرى بيبي وفريق الكريكت حضروا مراسم التنصيب

وحضرت مراسم القسم الزوجة الثالثة لخان، بشرى بيبي، المعروفة سابقة ببشرى مانيكا، وهذا أول ظهور علني لها منذ زواجهما في وقت سابق هذا العام. وقد وصلت برفقة حراسة أمنية مشددة وكانت ترتدي نقابا أبيض اللون وعباءة تغطيها من رأسها حتى قدميها.

ودعا خان لاعبي فريق 1992 لحضور المراسم. وحضر أيضا لاعب كريكت سابق تحول للعمل السياسي هو الهندي نافجوت سينغ سيدهو وكان يجلس في المقاعد الأمامية، وعانق في وقت سابق بحرارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه.

"طالبان خان" في مواجهة التطرف

ويواجه عمران خان تحديات عدة من بينها تشمل التطرف وشح المياه في بلد يتزايد فيه عدد السكان بسرعة. وأكثر التحديات إلحاحا هو الأزمة الاقتصادية، وسط تقارير تشير إلى أن باكستان ستضطر لطلب قرض من صندوق النقد الدولي.

ويمثل التطرف أكبر تحد في مواجهة رئيس الوزراء الجديد، فعلى الرغم من أن الوضع الأمني في البلاد الذي كان سيئا جدا، تحسن في السنوات الأخيرة بعد سلسلة من العمليات العسكرية ضد المجموعات المسلحةة المتحصنة على الحدود الأفغانية، إلا أن بعض المحللين يرون أن على السلطات مكافحة الجذور الحقيقة للتطرف، إذ لا يزال المسلحون قادرين على تنفيذ هجمات عنيفة.

ويطلق عليه في باكستان "طالبان خان" لدعوته لإجراء محادثات مع الحركات المسلحة. وخلال الحملة حاول استمالة المتشددين، مثيرا المخاوف من أن تؤدي سياسته إلى تقوية المتطرفين.

نتيجة بحث الصور عن باكستان جيش

تجنب أزمة اقتصادية والحصول على قرض من صندوق النقد الدولي

لا شك أنها القضية الأكثر خطورة حاليا. وسيكون على الحكومة المقبلة البت "بحلول نهاية أيلول/سبتمبر" في مسألة طلب قرض من صندوق النقد الدولي إذا كانت تريد تجنب خطر أزمة في ميزان المدفوعات، حسبما أعلن وزير المال المقبل المرجح أسد عمر.

واضطر البنك المركزي في الأشهر الأخيرة للجوء إلى احتياطيه من القطع الأجنبي وتخفيض العملة لخفض عجز آخذ في الاتساع.

وتستورد باكستان كميات كبيرة من السلع وضاعفت شراء مواد بناء صينية من أجل مشروع ضخم صيني باكستاني بمليارات الدولارات لبنى تحتية يجري تنفيذه حاليا. كما تضرر اقتصادها من ارتفاع أسعار النفط.

أما صادراتها الضئيلة مثل النسيج، فهي تواجه منافسة من دول أخرى كالصين، فيما سجلت التحويلات من الخارج تباطؤا أيضا.

وقال دبلوماسي إن البلاد تعول على قرض يبلغ 6,5 مليارات دولار على الأقل. ويتحدث محللون عن قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

ارتفاع كبير في معدل المواليد

تسجل باكستان أحد أعلى معدلات الخصوبة في آسيا، ويبلغ حوالى ثلاثة أطفال لكل امرأة، بحسب البنك العالمي والأرقام الرسمية. وتؤثر هذه الزيادة على موارد البلاد وتعرقل تقدمها الاجتماعي الاقتصادي.

وما يزال التخطيط الأسري شبه معدوم في باكستان، البلد المسلم المحافظ، حيث ارتفع عدد السكان خمسة أضعاف منذ 1960 ليصل إلى حوإلى 207 ملايين نسمة حاليا، وقد يصل إلى 310 ملايين في 2050 حسب الأمم المتحدة.

وما زال مفهوم منع الحمل من المحرمات في المجتمع الباكستاني.

ويقول المحللون إنه ما لم يتم بذل المزيد من الجهود لإبطاء النمو السكاني، فإن الموارد الطبيعية للبلاد، وخصوصا مياه الشرب، لن تكون كافية لسد الحاجة.

باكستان أمام خطر "نقص مطلق" في المياه بحلول 2025

يرى خبراء أن باكستان تتوجه على ما يبدو إلى كارثة بيئية إذا لم تعالج السلطات مشكلة موارد المياه.

وسيواجه البلد الذي تأثر إلى حد كبير بالتغير المناخي "نقصا مطلقا" في المياه بحلول 2025، وسيكون هناك أقل من 500 متر مكعب من الماء متوفرة للشخص الواحد، بحسب التقديرات.

ورغم جبال الهيمالايا التي تغطيها الثلوج والأمطار الموسمية التي تروي أراضيها، لا تملك البلاد سوى ثلاثة أحواض لحفظ المياه، مقابل أكثر من نحو ألف في كندا أو جنوب أفريقيا. لذا، لا يمكن تخزين فائض المياه.

وستكون المبادرة السياسية ضرورية للتأسيس لبنية تحتية تقلب مسار الأزمة الوشيكة.

نتيجة بحث الصور عن باكستان جيش

"ترويض الجيش"

مع وجود جيش قوي حكم باكستان لنحو نصف تاريخها منذ استقلالها قبل 71 عاما، لم يتمكن أي رئيس وزراء من إنهاء ولاية من خمس سنوات بالكامل. وسيواجه خان المسألة نفسها التي واجهها العديد من أسلافه، وهي الحفاظ على توازن قوى في العلاقات بين المؤسسات المدنية والعسكرية.

وبرزت آمال في 2013 عندما شهدت البلاد أول انتقال للسلطة من حكومة منتخبة ديمقراطيا إلى أخرى.

لكن منذ ذلك الحين، يحذر الخبراء من "انقلاب هادئ" تؤججه توترات بين جنرالات الجيش وحكومات نواز شريف الذي حاول إعادة تأكيد تفوق السلطة المدنية على العسكر والعمل على تقارب دبلوماسي مع الهند.

ويقول شريف الذي أقيل في 2017 واعتقل بتهمة الفساد في وقت سابق هذا الشهر، إن الجيش يستهدفه مع حزبه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك