ومن المقرر أن يصل شريف الى مسقط رأسه في لاهور في شرق البلاد بين الساعة الثالثة والرابعة عصر الأحد في رحلة جوية أعد لها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز من المدينة بالمملكة العربية السعودية.
وقال محمد سفدار زوج ابنة شريف لرويترز من المدينة قبيل الساعة 11.30 صباحا ان الطائرة على وشك الاقلاع.
وذكرت شرطة لاهور التي تتصرف بموجب حالة الطواريء التي فرضها الرئيس الباكستاني برويز مشرف أنها اعتقلت نحو 50 من نشطاء حزب شريف مساء السبت لتجنب وقوع اضطرابات محتملة وأن هناك عدة مئات من أفراد الشرطة الذين يحملون دروعا وهراوات وبنادق لمكافحة الشغب في المطار قبل ساعات من موعد وصول شريف.
وقال مساعدون إن الملك عبد الله قدم سيارات مرسيدس مدرعة لشريف الذي ترافقه زوجته وشقيقه المنفي معه شهباز شريف.
ومما أبرز انعدام الامن في باكستان تفجيران انتحاريان وقعا في روالبندي البلدة الواقعة قرب العاصمة اسلام اباد يوم السبت مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا على الاقل.
وتمسك الميجر جنرال وحيد أرشد المتحدث باسم الجيش يوم الأحد بعدد القتلى المعلن وان كانت بعض وسائل الاعلام قد قالت انه أكثر من 30. وصرح مسؤولان في المخابرات طلبا عدم نشر اسميهما لرويترز بأن العدد بلغ 35 قتيلا.
واستهدف أحد الهجومين حافلة تقل أفرادا لمركز مخابرات في حين ضرب الاخر نقطة تفتيش تابعة للجيش خارج المقر العام للجيش.
ووقع أكثر من 25 هجوما انتحاريا منذ يوليو تموز.
وبما يتناقض مع اخر مرة حاول فيها شريف العودة في سبتمبر أيلول عندما أعيد سريعا الى منفاه في السعودية يقول مساعد كبير للرئيس مشرف انه وافق على مضض على عودته.
وتعني عودة شريف الذي جاء في الوقت الملائم للتقدم بأوراق ترشيحه للانتخابات البرلمانية التي تجرى في الثامن من يناير كانون الثاني أن مشرف الذي تدنت شعبيته بشكل متزايد سيتعين عليه تقبل اثنين من رؤساء الوزراء السابقين اللذين كان يحاول تهميشهما طوال السنوات الثماني الماضية.
وسمح الجنرال مشرف قبل شهر بعودة بينظير بوتو الى البلاد على أمل أن تصبح حليفة له بعد الانتخابات وكفلت لها الحماية من المقاضاة في قضايا فساد قديمة.
وأصبحت بوتو أكثر تحديا لمشرف عقب هجوم انتحاري على موكبها الذي عاد بها الى موطنها والذي أسفر عن سقوط 139 قتيلا على الاقل.
وتمكن مشرف بالفعل من الحصول على فترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات بعد أن استخدم نفوذه بموجب قانون الطواريء لتخليص المحكمة العليا من القضاة الذين كانوا ربما سيبطلون اعادة البرلمان لانتخابه في الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن يفي بوعد بالاستقالة من قيادة الجيش وأن يؤدي اليمين كزعيم مدني في الايام المقبلة.
ولكن المشكلة الكبرى المقبلة بالنسبة له هي مصداقية الانتخابات القادمة وما اذا كان البرلمان الجديد سيصبح مواليا أم معاديا.
ولم يكن مشرف يرغب في عودة شريف لكنه أذعن لذلك تحت ضغط من الملك عبد الله خلال محادثات جرت في الرياض يوم الثلاثاء الماضي.