باكستان تدعو المدنيين لمغادرة وادي سوات

تاريخ النشر: 17 مايو 2009 - 06:23 GMT
البوابة
البوابة

حثت الحكومة الباكستانية الاحد المواطنين الذين عزلهم هجوم للجيش على متشددي طالبان في وادي سوات على محاولة الخروج من المنطقة.

ويعتقد أن كثيرا من المدنيين لا يزالون داخل مينجورا وهي البلدة الرئيسية في وادي سوات بعد أن شن الجيش هجوما قبل أكثر من أسبوع لوقف انتشار نفوذ طالبان.

وقال رحمن مالك الذي يشرف على وزارة الداخلية للصحفيين "اناشد أهالي مينجورا والمناطق الاخرى التي تتعرض للعدوان أن يخرجوا منها بمجرد أن تتاح لهم الفرصة ويتم تخفيف حظر التجوال."

وقال الجيش ان اشتباكات عنيفة تجري في ضواحي مينجورا. وأضاف مالك أيضا أن قوات الامن تبحث عن زعماء طالبان في سوات.

وقال "هؤلاء الزعماء وهؤلاء القادة الذين يديرون طالبان سنضربهم بالتأكيد. لن نتركهم...ستسمعون أنباء طيبة قريبا."

وأضاف أن أكثر من ألف متشدد قتلوا في الهجوم الذي جاء في أعقاب انهيار اتفاق للسلام انتقدته واشنطن.

ولم يتسن التأكد بصورة مستقلة من أعداد المتشددين الذين قتلوا. وذكر الجيش عددا مماثلا لخسائر المتشددين وقال ان 49 جنديا قتلوا.

وقالت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان الهجوم في الوادي الذي كان يوما مقصدا سياحيا ويقع على بعد 130 كيلومترا شمال غربي اسلام اباد أجبر ما لا يقل عن 1.17 مليون شخص على النزوح من منازلهم.

وقال الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري ان سوات مجرد بداية.

وقال زرداري في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز في اشارة الى معقل المتشددين على الحدود الافغانية "سنذهب الى وزيرستان وجميع تلك المناطق بعمليات للجيش."

ويتمركز بيعة الله محسود زعيم طالبان الباكستانية في جنوب وزيرستان. وتتهمه السلطات بتدبير اغتيال زوجة زرداري ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو عام 2007.

ويعتقد أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة يختبىء في مكان ما على الحدود.

ويقول الجيش ان نحو 15 ألفا من افراد قوات الامن يقاتلون ما بين اربعة الاف وخمسة الاف متشدد في سوات.

ودخلت قوات الامن يوم الاحد بلدة متا التي يعتقد ان فضل الله زعيم طالبان في الوادي يختبئ بها. وطلب الجيش من المواطنين الابتعاد عن معاقل المتشددين ومساعدة الجنود في تحديدهم واستهدافهم.

ويحظى الهجوم بتأييد واسع بين معظم الاحزاب السياسية والمواطنين. لكن هذا التأييد قد يتبخر اذا قتل كثير من المدنيين او اذا لم يلق النازحون الرعاية الكافية.