قال مسؤول بارز في الحكومة الباكستانية الخميس إن رجال الامن اعتقلوا 13 شخصا يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة في إطار حملة تمشيط جديدة في إقليم باجور بمنطقة القبائل غرب باكستان التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي بسبب عدم وجود سيطرة ملموسة للحكومة على شؤونها.
وجاءت الاعتقالات بعد ساعات قليلة من إعلان الحكومة الباكستانية اعتقال القيادي البارز في تنظيم القاعدة أبو الفرج الليبي الاربعاء.
ونفى المسؤول الباكستاني وجود أي علاقة بين هذه الاعتقالات واعتقال أبو الفرج.
وقال جويد إقبال شيما رئيس وحدة إدارة الازمات في وزارة الداخلية الباكستانية لوكالة الانباء الالمانية "اعتقلنا 13 إرهابي مشتبه فيهم في عدة هجمات بمنطقة باجور ولكنها (الاعتقالات) لا ترتبط باعتقال الليبي".
وأضاف شيما أن كافة المعتقلين باكستانيون باستثناء أوزبكستاني واحد. مشيرا إلى احتمال شن المزيد من المداهمات قريبا جدا وبخاصة في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي على الحدود مع أفغانستان.
وفي الوقت نفسه قال مسؤول آخر رفيع المستوى لوكالة الانباء الالمانية إن المحققين الباكستانيين يحاولون الحصول على معلومات من قيادي القاعدة الذي اعتقل مؤخرا بشأن مكان وجود زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري.
وقبضت قوات الامن الباكستانية الاثنين الماضي على أبو الفرج الليبي الذي يعد المسؤول الثالث في تنظيم القاعدة في بلدة ماردان الشمالية الغربية لكن لم تنشر صوره في وسائل الاعلام إلا أمس الاربعاء.
وقال المسؤول البارز في وزارة الداخلية الباكستانية "نأمل أن نحصل على معلومات بشأن مكان أسامة ونائبه. يعكف المحققون على العمل في هذا الاطار".
وأضاف أنه تم اعتقال أربعة مشتبه بهم آخرين مع الليبي الذي يعتقد أنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة ولكنه لم يكشف عن هوياتهم.
وذكرت صحيفة ديلي نيوز الباكستانية أن الليبي كان يقود دراجة بخارية مع مرافق له عندما أوقفته مجموعة من عناصر الشرطة الباكستانية ولكنها حاول الفرار ولجأ إلى أحد المنازل في منطقة شاداند بابا بمدينة ماردان على بعد حوالي 150 غرب العاصمة الباكستانية.
واستخدمت القوات الباكستانية غازات سامة للتغلب على مقاومة المطلوب الذي تحصن في المنزل وخاض تبادلا قصيرا لاطلاق النار مع الشرطة الباكستانية.
وقد وصف الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء اعتقال أبو الفرج الليبي الذي يعتقد أنه خليفة خالد شيخ محمد الذي اعتقل في آذار/مارس عام 2003 بأنه "نصر كبير" في الحرب على الارهاب.
واعتبر بوش في تصريح في واشنطن أن "اعتقاله يزيح عدوا خطيرا يشكل تهديدا مباشرا على أميركا". واعتقل خالد شيخ محمد الذي يشتبه في أنه شارك في التخطيط لهجمات أيلول/سبتمبر في باكستان أيضا ومازال رهن الاحتجاز في مكان سري. وباكستان من أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب واعتقلت حتى الان مئات المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة غالبا بناء على تقارير لاجهزة المخابرات الاميركية.