باكستان تهاجم بان كي مون وواشنطن لن تتخلى عن مشرف

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2007 - 07:39 GMT
على الرغم من الانتقادات التي وجهتها الادارة الاميركية للرئيس الباكستاني الا انها اكدت تمسكها به وعدم تخليها عنه في الوقت الذي هاجم برويز مشرف الامين العام للامم المتحدة متهما اياه بالتدخل في شؤون بلاده

وفيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة باشرت دراسة برامج المساعدة لباكستان التي يمكن أن تعلق العمل بها بسبب إعلان حالة الطوارئ ووقف العمل بالدستور في هذا البلد. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن أشخاصا باشروا العمل على هذا الموضوع.

وقد قدمت الولايات المتحدة حتى الآن ما مجموعه 9.6 مليار دولار كمساعدات لباكستان التي تعتبر حليفا أساسيا لواشنطن في الحرب على الإرهاب. ويفترض أن يتم دفع 780 مليون دولار لباكستان عن العام الحالي. وقال ماكورماك "لا أعتقد أن أيا كان يمكن أن يتوقع من الرئيس أو من الحكومة أن يتخذا إجراءات يمكن أن تضعف أمن الولايات المتحدة أو تضعف قدراتنا على مكافحة الإرهاب". وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة يمكن أن تعلق المبادلات الجامعية مع باكستان قال ماكورماك إنه لا علم له باحتمال من هذا النوع.

وذكر أن هدف الولايات المتحدة هو تشجيع باكستان على إعادة دولة القانون معتبرا أن "بناء مؤسسات ديموقراطية ثابتة هو لصالح كل الباكستانيين."

هذا وقد كررت الولايات المتحدة دعوة الرئيس الباكستاني برفيز مشرف إلى إعادة الحياة السياسية إلى باكستان وأعلن البيت الأبيض أنه يدعم الحق في حرية التعبير وفي الإجتماع في باكستان، إلا أنه لا يشجع في أي حال التظاهرات ضد الرئيس برفيز مشرف.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن الوزيرة كوندوليسا رايس تتولى الاتصال بمشرف بناء على طلب من الرئيس بوش وتمارس عليه ضغوطاً لرفع حالة الطوارئ وإعادة العمل بالدستور.

وقالت: "لدينا علاقة واسعة ولا يمكننا التغاضي عن أن لدينا عملية جدية جداً في مكافحة الإرهاب تجرى حالياً في باكستان أيضا." وقالت بيرينو إن الولايات المتحدة تسعى جاهدة إلى إقناع الرئيس مشرف بأن معالجة الأزمة التي تعاني منها باكستان ليست في فرض حالة الطوارئ بل بتعزيز الحياة المدنية وترسيخ الديموقراطية. وكان الرئيس الباكستاني قد أعلن حالة الطوارئ السبت ورفض الضغوط الدولية عليه لإعادة الحياة الديموقراطية إلى البلاد.

ودعت منظمة الكومنولث الثلاثاء إلى اجتماع طارئ في مقر المنظمة في لندن لبحث الوضع في باكستان، مع إمكان تعليق عضويته في المنظمة.

وأكدت مصادر قريبة من الكومنولث أن المنظمة قلقة للغاية من الوضع في باكستان، بعدما أعلن الرئيس برفيز مشرف حالة الطوارئ وفرض قيودا على وسائل الإعلام.

واتهمت باكستان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالتدخل في شئونها الداخلية.

جاء ذلك بعد ان عبر الامين العام للامم المتحدة للمندوب الباكستاني لدى المنظمة الدولية عن قلقه العميق بشان فرض الرئيس الباكستاني برفيز مشرف حالة الطواري في باكستان واعرب عن امله في ان تعود البلاد قريبا الى الحكم الديمقراطي. وكان السفير الباكستاني بالامم المتحدة منير اكرم قد التقى ببان كي مون واطلعه على التزام حكومته بحكم القانون والديمقراطية. الا ان الامين العام للامم المتحدة عبر للصحفيين بعد ذلك عن اسفه للتطورات في باكستان كما حث الحكومة على اعادة الديمقراطية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وفي نفس السياق، دعا القاضي افتخار شودري رئيس المحكمة العليا الباكستانية الذي عزله الرئيس برفيز مشرف الباكستانيين إلى التصدي لإعلان حالة الطوارئ وتعليق الدستور اللذين فرضهما الرئيس الباكستاني، فيما واصلت الشرطة الباكستانية وأجهزة الأمن قمع التظاهرات وحركات الاحتجاج التي ينظمها المحامون.

كما دعا شودري حشداً من المحامين كان يتحدث إليهم بالهاتف الجوال إلى التحرك لانقاذ الدستور. فردت السلطات الباكستانية بتعطيل خدمة الإتصالات الجوالة في المنطقة التي كان يتحدث منها في العاصمة.

وفي غضون ذلك وصلت إلى العاصمة اسلام أباد رئيسة الوزراء السابقة والزعيمة المعارضة بنازير بوتو لإجراء محادثات مع حلفائها السياسيين. وأعلنت بوتو أنها لا تعتزم الإجتماع بالرئيس مشرف، ودعت إلى إجراء الإنتخابات في موعدها.